نتنياهو يدعو عباس لمفاوضات مباشرة   
الأحد 1433/12/19 هـ - الموافق 4/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة، وذلك في تعليق على مقابلة تلفزيونية أجراها عباس نهاية الأسبوع الماضي. واعتبر وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان المقابلة داخلة بسياق المعركة الانتخابية الإسرائيلية، أما وزير الدفاع إيهود باراك فرحب بها ووصفها بـ"التصالحية"، في حين تظاهر آلاف الفلسطينيين ضدها في مسيرات دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدد من الفصائل بقطاع غزة.

وقال نتنياهو بافتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي إنه مستعد للجلوس على طاولة المفاوضات مع عباس إذا كان الأخير جادا في مسعاه نحو السلام وفق تعبيره، وأضاف نتنياهو أن السلام يمكن فقط عبر المفاوضات وليس بقرارات أحادية يتخذها الفلسطينيون بالأمم المتحدة.

وقال نتنياهو "شاهدت المقابلة التي أجراها الرئيس عباس نهاية الأسبوع وسمعت أنه تراجع عن التصريحات التي أدلى بها خلالها" مؤكدا أن هذا يثبت أهمية التفاوض المباشر من دون شروط مسبقة. في إشارة إلى التخلي عن تجميد الاستيطان، والتخلي عن التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو بالمنظمة الدولية.

وأوضح قائلا "بشكل عام أستطيع أن أقول إنه لو كان أبو مازن بالفعل جادا وأراد أن يدفع السلام فمن وجهة نظري يمكننا الجلوس معاً الآن ومن دون تأخير". وأضاف "أنا مستعد لبدء المفاوضات اليوم، وأنا أنتهز هذه الفرصة لأدعو الرئيس عباس إلى العودة فورا إلى مائدة المفاوضات من دون شروط مسبقة".

ليبرمان: عباس يتدخل لصالح اليسار الذي يمثل المصلحة الفلسطينية داخل دولة إسرائيل (الأوروبية)

تصريحات
ورأى وزير خارجية إسرائيل، بمقابلة أجرتها معه إذاعة جيش إسرائيل صباح اليوم، أن تصريحات عباس تدخل في سياق المعركة الانتخابية بدولة إسرائيل، وقال إنه يتدخل لصالح اليسار "الذي يمثل المصلحة الفلسطينية داخل دولة إسرائيل".

ورأى ليبرمان أن ما يقوله عباس بالإنجليزية ليس هو ما يقوله بالعربية، مستشهدا بخطاب عباس بعد صفقة شاليط (صفقة تبادل الأسرى) حين قال إنه استعمل "مصطلحات نهب الأراضي والتطهير العرقي وسلب الموارد الطبيعية ووصف أولئك المخربين الذين قتلوا يهودا بدم بارد بأنهم أبطال".

ترحيب
وبالمقابل رحب اليسار الإسرائيلي بتصريحات عباس، ومن ضمنه رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش ورئيسة حزب ميرتس زهافا غلئون ورئيس إسرائيل شمعون بيريز الذي وصف عباس بأنه شريك حقيقي للسلام.

فيما قال وزير الدفاع إيهود باراك لصحيفة هآرتس إنه بعد تصريحات عباس لم يعد بإمكان نتنياهو أن يقول إنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام، ووصف تصريحات عباس بأنها شجاعة.

باراك: تصريحات عباس مشجعة جدا (الأوروبية)

وفي حديث لصحيفة هآرتس رحب وزير الدفاع بتصريحات عباس "التصالحية" وقال إنها مشجعة جدا، ووصف المقابلة بأنها "شديدة الأهمية نظرا لوضوحها وإذاعتها على قناة تصل إلى منازل داخل الدولة أكثر من أي قناة أخرى".

ورغم ذلك حمل باراك عباس مسؤولية كبيرة عن الجمود بالعملية السياسية لأن المطلب الذي طرحه بعدم البناء بالمستوطنات كان خطأ، وفق تعبيره. وحذر باراك من أنه في حال عدم التوصل إلى حل الدولتين فستكون هناك دولة واحدة ليست يهودية أو ليست ديمقراطية "وهذه مأساة".

مظاهرات
في هذه الأثناء، شارك آلاف الفلسطينيين في مسيرات دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدد من الفصائل بقطاع غزة، للتنديد بتصريحات لعباس فهم منها أنه تنازل عن حق العودة. ودعت حماس الرئيس إلى الاعتذار والتراجع عن تلك التصريحات، وطالبت الفصائل برفع الغطاء عنه، محددة عدة شروط للطرف الذي يمكن أن تحاوره.

ورفع شبان فلسطينيون شعارات تندد بتصريحات عباس، كما قام آخرون بحرق صوره وسط هتافات تندد به وتطالبه بالرحيل. وذلك بعد أن قال عباس للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إنه ليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدة صفد التي هُجّر منها وهو طفل أثناء النكبة عام 1948.

وذكر عباس أنه يؤمن بأن دولة فلسطين تقع ضمن الأراضي التي احتلت عام 1967 بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، في حين أن باقي الأجزاء بما فيها صفد تعد جزءا من إسرائيل، وذلك وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة