أعمالنا تؤثر على نومنا   
الثلاثاء 20/10/1434 هـ - الموافق 27/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
موظفو غرف الطوارئ يعيشون أوقات عمل متغيرة وطويلة (أسوشيتد برس)

يؤدي العمل أو الوظيفة دورا أساسيا في قولبة شكل حياتنا ونظام روتيننا اليومي، ولا غرابة أننا قد نمضي في الوظيفة أكبر جزء من وقت اليقظة من أعمارنا. وفي غمرة هذا الانهماك بالعمل قد لا ننتبه إلى التأثير الذي يتركه العمل على حياتنا وتحديدا النوم.

وهناك العديد من الوظائف التي قد يشهد أصحابها اضطرابات في النوم، وتشمل الطيارين وموظفي الملاحة الجوية والأطباء والممرضين وعمال الطوارئ وسائقي الشاحنات. وتتضمن صعوبات الوظيفة نظام العمل المتغير الذي قد يكون في الصباح الباكر أو في منتصف الليل، وساعات العمل الطويلة والسفر، والعمل الذي يتضمن ضغوطا كبيرة ويدفع الموظف لمستويات مرتفعة من التوتر.

فنظام العمل المتغير الذي يتضمن الدوام في ورديات يتغير وقتها يؤدي إلى إرباك ساعة الجسم الداخلية، مما قد يقود إلى الأرق، كما قد يزيد من مخاطر التعرض للإصابات أو الحوادث نتيجة عدم الحصول على نوم كاف. كما يشير البعض إلى دور محتمل له في الإصابة بمرض القلب.

ويعمل الكثير من الناس بهذا النظام المتغير مثل الأطباء الذين قد يعملون في يوم صباحا وفي آخر ليلا، وينطبق الأمر على الطيارين وسائقي الشاحنات، مما يضع ضغوطا على الجسم وقد يعيق خلودهم للنوم.

كما أن ساعات العمل الطويلة قد تؤدي لمخاطر أيضا على صحة الجسم، إذ يشير البعض إلى أنها ترتبط بزيادة مخاطر زيادة الوزن وعدم ممارسة مقدار كاف من التمارين الرياضية.  وقد يقود إلى فقدان الشخص لتركيزه في النهار وصعوبة خلوده للنوم في الليل.

أما التوتر والضغط الناجمان عن العمل فيجعل من الصعب على الموظف ترك هموم الوظيفة في مكان العمل، فتراه يحملها معه ويفكر فيها طوال الوقت، وكانت دراسة سابقة وجدت أن ضغوط العمل أكثر شيوعا لدى من هم في سن ما بين 35 و55 عاما. وقد يكون ذلك يرتبط بأنه السن الذي يكبر فيه الأبناء ويشعر الأب بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه.

وقد يرتبط هذا التوتر والضغط بالإصابة بالقلق، كما قد يرفع مخاطر الاكتئاب.

وهذا يعني أن على الشخص أن يفحص طبيعة عمله والدور الذي يؤثر به على نومه، محاولا تقليص الآثار السلبية له على النوم مما يضمن له نوما هنيئا وصحة جيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة