إرجاء مباحثات دارفور وأفريقيا تندد بالخروقات   
الاثنين 1425/11/1 هـ - الموافق 13/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
لاجئو دارفور يحتمون بأكياس المساعدات الأميركية (الفرنسية)
 
أرجأ الاتحاد الأفريقي الجولة الثانية من مفاوضات السلام بشأن دارفور مدة يوم كامل بسبب ما وصفها بالمشاكل اللوجستية التي أعاقت وصول عدد من قادة حركتي التمرد إلى العاصمة النيجيرية أبوجا حيث تعقد المباحثات.
 
وقال ناطق باسم الاتحاد الأفريقي إن السبب الآخر الذي دفع الوسطاء الأفريقيين إلى تأجيل المباحثات إلى مساء يوم السبت كان تعذر وصول الوسطاء التشاديين الذي لم يتمكنوا من اللحاق بطائرتهم.

ويأتي إعلان تأجيل الجولة الثانية من المباحثات بعد أن عقد قادة التمرد في دارفور مساء الجمعة محادثات أولية مع وسطاء الاتحاد الأفريقي في أبوجا قبيل انطلاق جولة جديدة من مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية. وتشارك في المفاوضات مجموعتا المعارضة المسلحتان في دارفور وهما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.
 
ومن جانبه ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بما أسماها بـ "الخروقات غير المقبولة" للاتفاقات الموقعة, داعيا جميع أطراف النزاع في دارفور إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
 
واعتبر كوناري في بيان صادر عن الاتحاد الأفريقي العمليات الأخيرة بين متمردي دارفور والقوات الحكومية "خروقات خطيرة وغير مقبولة" ومخالفة للاتفاقات الموقعة بهذا الشأن. وحث كوناري جميع الأطراف على وضع حد فوري "لكل الأعمال العدائية والالتزام" بالاتفاقات الموقعة بشأن وقف إطلاق النار والأمن.
 
التقارير الدولية
مراهق سوداني يقاتل إلى جانب المتمردين بدارفور (رويترز)
وعقدت الجولة الأولية وسط أجواء من القلق سببتها تقارير للأمم المتحدة عن استمرار الاضطرابات في دارفور. وقالت المنظمة الدولية إن مبعوثها إلى السودان يان برونك يخشى فشل المحادثات إذا لم تمارس الأطراف ما أسماه ضبط النفس, متهما الحكومة بانتهاك وقف إطلاق النار.
 
وفي المقابل أعرب مسؤولون أفارقة عن ثقتهم في أن المحادثات ستتقدم على طريق التوصل إلى تسوية سياسية. وعلى الرغم من أجواء عدم الثقة أعربت الحكومة السودانية على لسان رئيس وفدها في المفاوضات مجذوب الخليفة عن أملها في التوصل إلى اتفاق مع المتمردين.
 
واعتبر الخليفة أن هناك العديد من النقاط التي يمكن الاتفاق بشأنها, مشيرا إلى أن الخرطوم ستبذل كل ما في وسعها للوصول إلى اتفاق قبل نهاية العام الحالي.
 
متمردو دارفور اتهموا حكومة الخرطوم بعدم الجدية في مفاوضات السلام وشن المزيد من الهجمات على مواقعهم غربي السودان. ووصف زعيم حركة العدالة والمساوة خليل إبراهيم الجولة الجديدة من مفاوضات السلام بأنها غير جادة, مشيرا إلى أن الحكومة لا تزال تحشد المزيد من القوات في ميادين القتال.
 
وفي ذات السياق يجري الرئيس السوداني عمر البشير يوم الأحد المقبل مباحثات في القاهرة مع نظيره المصري حسني مبارك بشأن الوضع في دارفور. وذكرت الإذاعة السودانية أن الرئيسين سيبحثان الجهود المبذولة حاليا لحل أزمة دارفور إضافة إلى تطورات مفاوضات أبوجا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة