تصاعد الخلافات بين خامنئي ونجاد   
السبت 20/5/1432 هـ - الموافق 23/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

خامنئي أكد أنه قد يتدخل مرة أخرى في شؤون الحكومة (رويترز-أرشيف)

تصاعدت حدة الخلاف, بين المرشد الأعلى للجمهورية في إيران آية الله علي خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد, على خلفية أزمة منصب وزير المخابرات حيدر مصلحي الذي استقال من منصبه.

وحذر خامنئي من اتشار الخلافات داخل القيادة الإيرانية, وتوقع أن يشكل ذلك خطرا على "مسار الثورة الإسلامية".

وأكد خامنئي في كلمة متلفزة إلى الشعب الإيراني أنه قد يتدخل مرة أخرى في شؤون الحكومة فيما يخص قضية وزير المخابرات الذي استقال من منصبه وقبل استقالته الرئيس الإيراني على الفور.

وقال خامنئي الذي أمر بإلغاء قرار الرئيس الإيراني وإبقاء مصلحي في منصبه إنه يدعم وزير المخابرات ولا يسمح لأي شخص بالتدخل في جهاز المخابرات.

وقد قال خامنئي في خطابه "لا تسمحوا بنشوء خلافات, ولا تسمحوا بحدوث صدع, ولا تدعوا العدو يفعل ما يريد ببلادنا وينفذ أذاه السياسي".

تدخل خامنئي في قضية وزير المخابرات يشكل حرجا لأحمدي نجاد (الفرنسية-أرشيف)
وطبقا لأسوشيتد برس, أثار الخلاف بشأن مصلحي تكهنات جديدة بأن أحمدي نجاد وحلفاءه يحاولون كسب المزيد من الصلاحيات وتحدي المرشد الأعلى.

وينظر إلى خطاب آية الله علي خامنئي الذي تم بثه على نطاق واسع، باعتباره تحذيرا جديدا لأحمدي نجاد بعدم تحدي رغبات السلطة الدينية.

كما يشير الخطاب إلى وجود صدع محتمل في قلب حكومة أحمدي نجاد مع تضاؤل القاعدة المؤيدة له بين أعضاء البرلمان وغيرهم.

جاء ذلك بينما حذر بيان وقع عليه 216 عضوا بالبرلمان -أي أكثر من ثلثي البرلمان المؤلف من 290 مقعدا- أحمدي نجاد من أنه لا يمكنه تجاهل خامنئي "الذي له الكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة".

ولا يزال أحمدي نجاد يحتفظ بمؤيدين بالغي التأثير، من بينهم الحرس الثوري الذي يمارس سطوته على برامج إيران الحيوية، مثل البرنامج النووي وصناعة النفط.

وتشير أسوشيتد برس أيضا إلى أن تدخل خامنئي لإعادة مصلحي قد وضع أحمدي نجاد في موقف حرج, "فإما أن يتجاهل علنا الزعيم الإيراني الأعلى ويخاطر باتساع الفجوة معه أو أن يخضع لهذا الأمر ويخسر معركة سياسية رفيعة المستوى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة