كابوس الحرب الجرثومية   
الجمعة 1425/9/16 هـ - الموافق 29/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)
تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم عدداً من القضايا تراوحت بين الشأن الأوروبي والدولي والهاجس من تصاعد خطر التعرض لعمل إرهابي جرثومي كما تطرقت إلى قوة الصين المتنامية وأثر ذلك على موازين القوى الدولية مستقبلاً.
 
"
هنالك فرصة صغيرة لجعل العالم أكثر أمناً ولكن الحقيقة أن هذه الفرصة تخبو شيئاً فشيئا
"
ناثانسون/إندبندنت
الأسلحة الجرثومية
تحدثت صحيفة إندبندنت عن تقرير من المقرر نشره غداً للجمعية الطبية البريطانية يحذر فيه من تزايد الخطر من تعرض العالم لهجوم بأسلحة جرثومية على أيدي إرهابيين عن طريق استخدام أنواع فتاكة من فيروس الإنفلونزا أو أمصال من الجدري يتم تقويتها مخبرياً، مما حدا بها إلى المطالبة باتخاذ عمل على نطاق عالمي من أجل كبح جماح الخطر الذي تشكله هذه الأسلحة.
 
واقتبست الصحيفة عن الدكتور فيفيني ناثانسون رئيس وحدة العلوم والأخلاقيات في الجمعية قوله "هنالك فرصة صغيرة لجعل العالم أكثر أمناً ولكن الحقيقة أن هذه الفرصة تخبو شيئاً فشيئا".
 
وأورد التقرير سلسلة من التجارب الحديثة على إنتاج فيروسات وجراثيم فتاكة وطالبت بإجراء تجارب لتوفير الحماية والمناعة ضد خطر الحرب الجرثومية من جانب من أسمتهم الدول المارقة والإرهابيين رغم إقرارها بعدم وجود معاهدات دولية تحكمها.
 
كما يفهم أن التقرير سيسلط الأضواء على أحدث التجارب في هذا المضمار ومنها:
- اعتراف الروس بإنتاجهم لنوع جديد من الجمرة الخبيثة المقواة وراثياً.
- إنتاج العلماء الأميركيين لمصل جديد من الجدري بقوة تعادل مائة مرة قوة المصل الحالي.
- إنتاج جيل جديد من الأسلحة مصممة لمهاجمة الجهاز العصبي أو جهاز المناعة لبني البشر وربما كان ذلك عن طريق بعض أنواع السموم الطبيعية المعالجة وراثياً.
 
"
تتشكل قوة جديدة جامحة في الصين قد تؤدي إلى إعادة تشكيل العالم من جديد وهو ما لم تعد أميركا العدة لمواجهته بعد
"
فريد زكريا/تايمز
المارد القادم
فعن قوة الصين المتنامية باطراد وأثرها المرتقب على إعادة تشكيل موازين القوى الدولية مستقبلاً كتب فريد زكريا في صحيفة تايمز يقول إن حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية كشفت عن الحاجة إلى التعمق في مناقشة أمور السياسة الخارجية، ورغم أن الجدل طال هذه المرة العراق فإن هنالك قضية أخرى وعلى بعد آلاف الأميال حيث تتشكل قوة جديدة جامحة في الصين قد تؤدي إلى إعادة تشكيل العالم من جديد وهو الأمر الذي لم تعد أميركا العدة لمواجهته بعد.
 
ونوه الكاتب إلى أن ميزان القوى الدولية شهد خلال القرون الخمسة الماضية تحولين رئيسين كان أولهما بروز أوروبا الغربية كقوة جبارة عالمية وكأغنى  وأكثر القوى ديناميكية ونمواً في هذا الجزء من العالم. ثم تبع ذلك ظهور  أميركا كقوة اقتصادية وعسكرية بعد أن وضعت الحرب الأهلية الأميركية أوزارها. أما الآن فإن فجر قوة عالمية جديدة قد بزغ في آسيا وبقيادة الصين. ويبقى السؤال الرئيس الذي يطرح نفسه الآن هو إن كانت أميركا قد أدركت ذلك وأخذت تكيف نفسها للتعامل مع هذا الوضع الجديد أم لا.
 
وأشار زكريا إلى ما تشكله آسيا من قوة من حيث مساحتها الشاسعة وبروزها كقوة اقتصادية ضخمة خاصة ما أطلق عليها النمور الاقتصادية وما تتحلى به الآن كل من الصين والهند من قوة متنامية.
 
ويقول الكاتب إنه رغم أن أميركا ستبقى القوة الأعظم في هذا الكون فإن الهوة بينها وبين هذه القوى الضخمة تنحسر بشكل مطرد مما يدق ناقوس الخطر خشية أن تكون أميركا تعيش الفترة التي سبقت أفول نجم الإمبراطورية البريطانية.
 
"
روكو كرس نفسه لتطعيم الحياة السياسية بالمفاهيم والقيم الدينية وسط موجة من الاتهامات بعلاقة حزبه الديمقراطي المسيحي مع المافيا
"
أوبزيرفر
خلافات عاصفة

أما صحيفة أوبزيرفر فتطرقت إلى الجدل الصاخب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي خاصة بين البرلمان الأوروبي المنتخب حديثاً وبين المفوض الأوروبي العتيد مما قد يحول بين الإدارة الجديدة وبين تسلمها زمام السلطة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم على ضوء ترشيح سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي لِِِروكو بوتيغليوني من أجل تولي منصب مفوض  الشؤون الداخلية والعدلية في الاتحاد الأوروبي.
 
فتقول الصحيفة إن روكو كرّس نفسه لتطعيم الحياة السياسية بالمفاهيم والقيم الدينية وسط موجة من الاتهامات بعلاقة حزبه الديمقراطي المسيحي مع المافيا في صقليا، ولذلك فإن كان ترشيح روكو لمنصب حساس مثل الداخلية والعدل قد لقي استحسان فئة قليلة فإنه بالمقابل قد أثار حفيظة العديدين.
 
وتضيف أوبزيرفر أن مواقف روكو ضد السحاق واللواط والإجهاض والتلقيح الصناعي ودوره في مواءمة القانون الإيطالي بما يخدم المصالح الحزبية السياسية كل ذلك يثير المخاوف والقلق من تسلمه مثل هذا المنصب الحساس.
 
ثم تقول إنه بناء على ما سبق فإن البرلمان الأوروبي يريد إسناد منصب أدنى لروكو ضمن نطاق تسويات داخلية يشرف على إعدادها خلف الستار رئيس المفوضية الأوروبية الجديد خوسيه باراسومن كي تبقى معتقدات روكو  خاصة به.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة