باكستان تنشر الجيش وسط اتساع العنف قبيل الانتخابات   
الأربعاء 6/2/1429 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)
الحملة الانتخابية في باكستان باتت شبه معدومة بسبب المخاوف من الهجمات (الفرنسية)

بدأ الآلاف من قوات الجيش الباكستاني الانتشار في أنحاء البلاد اليوم لتعزيز الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة الأسبوع القبل، وسط اتساع أعمال العنف التي تستهدف التجمعات والمهرجانات الانتخابية ومخاوف من تأثيرها على سير الاقتراع.
 
وبرر المتحدث باسم وزارة الداخلية جاويد إقبال شيما انتشار الجيش بأنه جاء استجابة لطلب المسؤولين في الأقاليم الباكستانية للمساعدة على إحلال السلام والاستقرار خلال الانتخابات، متعهدا بعدم تمركز الجنود في مراكز الاقتراع.
وكان الجيش أعلن في وقت سابق أنه لن ينشر قواته إلا إذا طلبت السلطات المدنية منه ذلك.
 
وفي هذا السياق أشار وزير الداخلية في إقليم السند الجنوبي وعاصمته كراتشي عارف أحمد خان إلى أن 24 ألف جندي سيتم نشرهم في الإقليم.
 
من جانبه أكد وزير الداخلية في إقليم بلوشستان الغربي وعاصمته كويتا فرقان بهادور أن قوات الأمن ستكون جاهزة للتدخل في حال انفجار العنف.
 
ويخشى الساسة والمرشحين عقد تجمعات انتخابية، حيث باتت الحملة الانتخابية شبه معدومة منذ تأجيل موعد الانتخابات التي كانت مقررة أصلا في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي عقب اغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض بينظير بوتو في هجوم انتحاري أعقب مهرجانا انتخابيا في مدينة راولبندي في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
ورغم ذلك تتوقع استطلاعات الرأي تحقيق حزبي الشعب والرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف فوزا ساحقا في الانتخابات المقررة في 18 فبراير/شباط الجاري على الحزب الحاكم المؤيد للرئيس برويز مشرف.
 
أعمال العنف
الشرطة نقلت المتهمين بالضلوع في اغتيال بوتو إلى محكمة مكافحة الإرهاب (الفرنسية)
وفي أحدث أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات أصيب تسعة أشخاص بجروح إثر انفجار وقع في مركز انتخابي لمرشح مستقل في إقليم بلوشستان الغربي صباح اليوم.
 
وقالت الشرطة إن المرشح سردار أسلم بازينجو نجا من الهجوم ولم يصب بأذى في الانفجار الذي وقع أثناء عقده مؤتمرا صحفيا في مكتبه بمنطقة خوزدار.
 
وجاء هذا الانفجار بعد يوم من مقتل عشرة أشخاص بينهم مرشح للانتخابات وجرح آخرون في تفجير انتحاري استهدف قافلة سيارات لمؤيدي مرشح مستقل في مقاطعة شمال وزيرستان. وكان ضمن القافلة عدد من عناصر مليشيا محلية تشكلت لمساعدة الحكومة على ضبط الأمن في المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان.
 
وقبل يومين قتل انتحاري 25 شخصا في تجمع انتخابي لحزب عوامي القومي المعارض في تشارسده في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) وعاصمته بيشاور.
 
وفي تطور متصل بأجواء الانتخابات قدمت الشرطة الباكستانية المتهمَيْن بالضلوع في عملية اغتيال بينظير بوتو اعتزاز شاه (15 عاما) ونور زمان إلى محكمة مكافحة الإرهاب في راولبندي قرب العاصمة إسلام آباد.
 
وكان المتهم اعتزاز اعتقل في مدينة ديره إسماعيل خان شمال غربي باكستان. وتقول الشرطة إنه اعترف بأنه كان من بين خمسة أشخاص كلفهم مسؤول حركة طالبان باكستان بيت الله محسود باغتيال بوتو.
 
وكانت جماعات مسلحة يعتقد أنها مرتبطة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة توعدت بتخريب العملية الانتخابية في باكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة