اليابان: توجيه ضربة وقائية لكوريا الشمالية لا ينتهك دستورنا   
الأحد 1424/1/28 هـ - الموافق 30/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واحدة من مجموعة صور نشرها الجيش الكوري الشمالي في إطار التعبئة لمواجهة أي هجوم أميركي محتمل ضده (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الياباني شيغيري إيشيبا أن توجيه ضربة وقائية لبيونغ يانغ لن يشكل انتهاكا لدستور بلاده الذي يحظر الحرب إذا كان الهدف من هذه الضربة تفادي إطلاق صاروخ من كوريا الشمالية على اليابان.

وقال إيشيبا في جلسة حوار عبر تلفزيون فوجي إن "الحكومة اليابانية أعلنت للبرلمان عام 1958 أنه عندما لا تكون هناك وسيلة أخرى فإن الدستور لا يقول إنه ينبغي عدم القيام بأي شيء وانتظار الموت".

وأضاف وزير الدفاع الياباني أن بلاده لا تملك صواريخ بالستية يمكن أن تصيب كوريا الشمالية، وأن ضربة وقائية يجب أن تقوم بها القوات الأميركية التي تضمن أمن اليابان. وأضاف قائلا "لكن علينا مع ذلك أن ندرس مدى صحة هذه السياسة".

ويحظر الدستور الذي فرضته الولايات المتحدة على طوكيو بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية شن الحرب, كما وضعت اليابان تحت المظلة الذرية الأميركية لضمان أمنها إذا احتاجت لذلك.

لكن قيام كوريا الشمالية باستئناف برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ العابرة التي يمكن أن تصيب اليابان أثار نقاشا بشأن التهديدات التي تتعرض لها البلاد.

واتفق إيشيبا أثناء زيارته لسول مع نظيره في كوريا الجنوبية شو يونغ كيل أمس السبت على إيجاد حل سلمي للأزمة التي نشأت إثر استئناف بيونغ يانغ برنامجها النووي الذي تقول إنه لأغراض سلمية وللدفاع عن النفس.

وأطلقت اليابان أول قمرين اصطناعيين للتجسس لمراقبة كوريا الشمالية خصوصا. واعتبرت بيونغ يانغ ذلك عملا عدائيا، وألمحت إلى أنها قد تستأنف التجارب على الصواريخ البالستية الذي جمدته من جانب واحد عام 1999.

سول تتباحث مع موسكو وبكين
صورة التقطتها أقمار التجسس الأميركية لمنشأة نووية في كوريا الشمالية (أرشيف)
من ناحية أخرى أعلنت كوريا الجنوبية اليوم أنها سترسل مبعوثا جديدا رفيع المستوى إلى روسيا والصين لحشد دعم لسياستها الرامية إلى حسم الأزمة بشأن استئناف كوريا الشمالية نشاطها النووي.

وقال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون "ينوي مستشار الأمن القومي (را جونغ ييل) تبادل الرأي مع البلدين بشأن المشكلة النووية لكوريا الشمالية وقضايا سياسية تتعلق بشبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا". وأضاف هيون في بيان مقتضب أن را جونغ سيصل إلى موسكو غدا الاثنين وسيتوجه إلى الصين يوم الأربعاء القادم.

وجاء الحديث عن إرسال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي في المهمة بعد ساعات من تعهد كوريا الشمالية بمقاومة كل المطالب الدولية بالسماح بعودة المفتشين النوويين أو الموافقة على نزع سلاحها وقولها إن العراق ارتكب خطأ جسيما عندما فعل ذلك ويدفع الثمن الآن.

وثارت الأزمة الأخيرة في أكتوبر تشرين/ الأول الماضي عندما قال مسؤولون أميركيون إن كوريا الشمالية اعترفت سرا بالعمل على تطوير أسلحة نووية. وتصر بيونغ يانغ -دون أن تعترف بمثل هذا البرنامج رسميا- على أن أي برنامج نووي يهدف لخدمة أغراض دفاعية محضة في مواجهة ما تعتبره خطرا عسكريا أميركيا يهدد وجودها.

وفيما تتابع كوريا الشمالية الغزو الأميركي البريطاني للعراق، تكهنت بيونغ يانغ علنا بأنها قد تكون التالية على قائمة الرئيس الأميركي جورج بوش. واتهم متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية في وقت متأخر أمس السبت الولايات المتحدة بتبني سياسة الإطاحة برؤساء الدول التي تعتبرها عدوانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة