تعزيزات أمنية بمقار البعثات المغربية بالجزائر   
السبت 1434/12/29 هـ - الموافق 2/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
بوتفليقة أدلى بتصريحات دفعت المغرب لاستدعاء سفيره في الجزائر مما زاد التوتر بين البلدين (الأوروبية)
عزّزت الجزائر الإجراءات الأمنية في محيط مقار البعثات الدبلوماسية للمغرب على خلفية اقتحام أحد المتظاهرين المغاربة مبنى القنصلية الجزائرية بمدينة الدار البيضاء المغربية ونزع العلم الجزائري منها أمس الجمعة.

ورفعت الشرطة الجزائرية اليوم السبت عدد أعوانها أمام مقر القنصلية العامة للمغرب في العاصمة الجزائرية بشكل لافت، بعدما كان الوجود الأمني في وقت سابق يقتصر على شرطييْن فقط، كما شوهدت نفس الإجراءات بمحيط السفارة ومقر إقامة السفير، وكذلك قنصلية المغرب بمدينة وهران غربي البلاد.

وكانت الجزائر أدانت ما وصفته بالفعل الصارخ لانتهاك مكاتب قنصليتها العامة بالدار البيضاء المغربية من طرف شخص كان ضمن مجموعة من المتظاهرين يرفعون شعارات معادية للجزائر وكبار مسؤوليها.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن "هذا الشخص الذي تسنى له نزع العلم الوطني (الجزائري) من عموده لم يتم توقيفه إلا بعد ارتكابه لفعله من قبل الشرطة التي يبدو أن حماية مكاتب وموظفي القنصلية الجزائرية لا تعد من مهامها ذات الأهمية القصوى".

وأشار بلاني "باستياء إلى أن العلم الجزائري تعرض للتدنيس في هذا اليوم المقدس المصادف للأول من نوفمبر/تشرين الثاني الذي يرمز لوحدة الشعوب المغاربية إبان حرب التحرير الوطني في الجزائر"، وأكد أن بلاده تأمل ألا يتكرر مثل هذا "الفعل الخطير" مستقبلا.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية المكلف بالأعمال للمملكة المغربية في الجزائر، وتمت مطالبته بتقديم "توضيحات مفصلة" عن موضوع الاعتداء على قنصليتها في المغرب.

استدعاء السفير
وكان المغرب استدعى سفيره في الجزائر يوم الأربعاء الماضي احتجاجا على تصريحات "استفزازية" للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بشأن النزاع حول الصحراء الغربية.

وفي خطاب قرأه نيابة عنه وزير العدل الطيب لوح الاثنين في مؤتمر دعم الشعب الصحراوي في أبوجا بنيجيريا، اعتبر بوتفليقة أن "الجزائر لا تزال على قناعة بأن توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل تكفل الأمم المتحدة بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية يعتبر ضرورة ملحة".

ويأتي هذا التوتر بين البلدين مباشرة بعد إنهاء كريستوفر روس الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة زيارة للمنطقة لإيجاد حل للنزاع في قضية الصحراء الغربية.

وقدم روس لمجلس الأمن الأربعاء تقريره حول المسألة الصحراوية، واقترح إطلاق مفاوضات قائمة على أساس "اتصالات ثنائية غير علنية ومنفردة" بينه وبين طرفي النزاع، المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

وضم المغرب الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة في 1975، ويعرض على الصحراويين استقلالا ذاتيا في كنف المملكة، لكن البوليساريو ترفض الاقتراح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة