وصول طلائع القوات الإسبانية إلى العراق   
الأربعاء 8/6/1424 هـ - الموافق 6/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جميع قوات حفظ السلام وسط العراق ستكون تحت إمرة القوات البولندية (الفرنسية)

وصلت أولى طلائع القوات الإسبانية إلى العراق للمشاركة في عملية حفظ السلام ضمن مجموعة تتكون من 1100 جندي إسباني. وستكون هذه القوات إلى جانب قوات أخرى من ثلاثة بلدان من أميركا الجنوبية هي السلفادور والهندوراس ونيكاراغوا, جزءا من قوات حفظ السلام في وسط العراق تحت قيادة بولندية.

ومع وصول طلائع القوات الإسبانية استهدف هجوم بقنبلة قافلة للقوات البريطانية قرب مدينة البصرة جنوبي العراق، وأسفر عن إصابة أربعة عراقيين. وانفجرت القنبلة قرب محطة للوقود في مدينة الزبير جنوب البصرة بعد ثوان قليلة من مرور ثلاث شاحنات بريطانية.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الأميركي حملات الدهم والاعتقالات سعيا للقبض على الرئيس المخلوع صدام حسين، فقد أعلن متحدث عسكري أميركي أن القوات الأميركية الخاصة المنتشرة في بعقوبة وتكريت وكركوك نفذت في الساعات الماضية عمليات دهم قتلت فيها عراقيا واعتقلت 18 آخرين.

وفي بغداد قتل مواطنان عراقيان في حادثين منفصلين, إذ لقي مواطن عراقي مصرعه خلال تجهيزه عبوة ناسفة. وقتل الآخر عندما انفجرت شاحنة كانت تقف أمام متجر يبيع المواد الكيميائية مما أدى إلى اشتعال المتجر.

الملف الأمني
إبراهيم الجعفري أبلغ السيستاني بطبيعة عمل مجلس الحكم الانتقالي (الفرنسية)
وقد أدى تفاقم الأوضاع الأمنية في العراق إلى مطالبة مجلس الحكم الانتقالي بتولي مسؤولية الملف الأمني بدلا من الإدارة الأميركية. وجاء الطلب بعد تردي الوضع الأمني وتفاقم الجريمة والسرقة وعدم الاستقرار في البلاد. ويطرح الطلب تساؤلات حول قدرة الشرطة العراقية على ضبط الأمن, في وقت لا تزال البلاد تعاني فيه من آثار الاحتلال الأميركي.

وقال عضو المجلس الانتقالي غازي عجيل الياور للجزيرة إن قوات الاحتلال لا تستطيع قياس نبض الشارع العراقي, وإن المجلس يريد تحمل مسؤولياته في إعاة الأمن والخدمات, واصفا الوضع الأمني بأنه خطير جدا وصعب.

وفي السياق نفسه التقى رئيس مجلس الحكم العراقي إبراهيم الجعفري آية الله العظمى علي السيستاني في النجف وأطلعه على أعمال المجلس. وكان السيستاني أصدر نهاية يونيو/ حزيران فتوى عارض فيها إصدار دستور من قبل مجلس تعينه قوات الاحتلال, معتبرا أن الانتخابات العامة يجب أن تسبق إعلان أي دستور.

في هذه الأثناء تظاهر آلاف من أقلية التركمان في شوارع بغداد مطالبين بمنحهم تمثيلا في مجلس الحكم. وردد المتظاهرون شعارات ورفعوا لافتات تطالب بثلاثة ممثلين للتركمان في مجلس الحكم الانتقالي.

وقال أحد المتظاهرين إن هدف المظاهرة هو إعطاء أهمية للتركمان، الذين يشكلون ثالث أكبر مجموعة عرقية في العراق. ويسكن ثلاثة ملايين من التركمان في مدينتي الموصل وكركوك شمالي العراق، ولديهم روابط لغوية وثقافية مع منطقة الأناضول في جنوب شرقي تركيا.

انقسام الآراء
العراقيون يعتبرون إنهاء أزماتهم الاقتصادية أساس الاستقرار السياسي (الفرنسية)
وفي السياق نفسه أظهر استطلاع للرأي نشر أمس الأربعاء أن العراقيين منقسمون بشأن نتائج الاحتلال الأنغلوأميركي، ويعتبرون أن الاستقرار مرتبط بتحسن الوضع الاقتصادي وبتكليف الشرطة مهام الأمن.

وأعلن المركز العراقي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية الذي أجرى الاستطلاع أن 32.6% من الذين شملهم الاستطلاع أعربوا عن تفاؤلهم بشأن قدرة الاحتلال على بناء مستقبل أفضل للعراق, في حين أعرب 32% عن تشاؤمهم, ولم يدل 17.8% برأيهم, في حين اعتبر 17.6% أن من السابق لأوانه الحكم على الأمور الآن.

ويهدف الاستطلاع إلى تدريب العراقيين على المشاركة السياسية وتحفيز مؤسسات المجتمع المدني على التحرك. وقد أجري الاستطلاع على 2600 عراقي بأسلوب العينة العشوائية وشمل مواطنين في كل من بغداد والرمادي والفلوجة وأربيل والسليمانية والبصرة والنجف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة