القضاء اللبناني يدعي على 19 عسكريا بأحداث الضاحية   
الأربعاء 6/2/1429 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:34 (مكة المكرمة)، 23:34 (غرينتش)

القضاء اللبناني وجه تهما بارتكاب جرائم قتل غير عمد ومخالفة التعليمات العسكرية (الأوروبية-أرشيف)
 
ادعى القضاء اللبناني على 19 عسكريا بينهم ثلاثة ضباط بالجيش و16 جنديا في قضية أعمال العنف التي اندلعت في الضاحية الجنوبية وقتل فيها محتجون من المعارضة قبل أسبوعين.

ووجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد للعسكريين اتهامات بارتكاب جرائم قتل غير عمد ومخالفة التعليمات العسكرية.

كما ادعى على ستين مدنيا بتهمة "معاملة عناصر الجيش بشدة والمشاركة في أعمال شغب". ووجهت إلى اثنين منهم كذلك تهمة "حيازة مسدس حربي بدون ترخيص".

وتم الادعاء على مجهول وعلى كل من يكتشف تورطه في قضية مقتل أحمد حمزة مسؤول حركة أمل في منطقة الشياح وهو أول قتيل سقط في الأحداث، وكذلك في قضية إلقاء قنبلة في منطقة عين الرمانة المواجهة للشياح.

في هذه الأثناء، حذر الجيش اللبناني في بيان له من خطورة تزايد ظاهرة إطلاق النار في العاصمة بيروت، معتبرا ذلك مخالفة واضحة للقانون.

التصعيد يأتي قبيل الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري (الفرنسية)
تصعيد كلامي

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية تصعيدا لافتا للحرب الكلامية بين فريقي المعارضة والموالاة وتبادلا للاتهامات بالسعي لإغراق لبنان في الفتنة وصولا إلى الحرب الأهلية تزامنا مع الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري يوم الخميس المقبل.

وفي إطار حملة التعبئة هذه قال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري خلال استقباله وفودا شعبية، إن كل التهديدات واتهامات المعارضة "لا قيمة لها ولن تخيفنا"، واتهم قوى معارضة -لم يسمها- بالسعي وراء الفتنة والترويج لها.

وفي رد فعله، حذر زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون من أن ما وصفه بالخطاب التحريضي للأكثرية "يمكن في أي لحظة أن يحدث اشتباكات"، وتساءل: هل "14 شباط هي لإحياء ذكرى الحريري أم مناسبة للمواجهة؟".

ورأى رئيس تيار التوحيد في لبنان وئام وهاب أن فريق السلطة يستغل الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري للاستفتاء على حرب جديدة مشددا على أنه إذا فرضت حرب فإن لدى المعارضة "إمكانات كبيرة لإنهاء الأمر وحسمها خلال أيام".

كما هاجمت شخصيات في المعارضة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خلفية تصريحات أدلى بها الأحد وهدد خلالها بأن قوى 14 آذار قد تضطر إلى "حرق الأخضر واليابس" إذا استمر الفراغ في لبنان.

في غضون ذلك أكد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة، أن مهمة الأخير لم تفشل، لكنها لم تحقق نتائجها المرجوة بعد.

أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فأعرب عن أمله في أن يتم انتخاب رئيس في لبنان قبل قمة الجامعة العربية المقرر عقدها نهاية مارس/آذار المقبل في دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة