تقرير أمني إسباني حذر من الهجمات قبل وقوعها   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

صور المتهمين بهجمات 11 مارس/آذار في مدريد (الفرنسية)

قال تقرير أمني إسباني مرفوع إلى لجنة تحقيق برلمانية بشأن تفجيرات 11 مارس/آذار الماضي في مدريد إن الشرطة الإسبانية كانت تعتبر منذ نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي إسبانيا هدفا واضحا لما أسماه التقرير الإرهاب الإسلامي.

واستنادا إلى معلومات حصلت عليها الشرطة الإسبانية من أجهزة شرطة أجنبية, أبلغت في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الحكومة -التي كان يترأسها حينها خوسيه ماريا أزنار- بخطر وقوع هجمات وشيكة ضد المصالح الإسبانية سواء داخل البلاد أو خارجها.

واعتبرت الشرطة الإسبانية -قبل أربعة أشهر من هجمات مارس/ آذار التي خلفت 191 قتيلا ومئات الجرحى- أن إسبانيا باتت هدفا معلنا لتنظيم القاعدة، وشددت الوثيقة على ارتفاع مستوى الخطر لإسبانيا، مشيرة إلى وقوع هجمات على مصالح تابعة لإيطاليا وبريطانيا, البلدين اللذين شاركا في التحالف ضد العراق.

من جهة أخرى تحدثت الشرطة عن تحقيق حول احتمال وجود خلية للقاعدة في إسبانيا يقودها المدعو ربيع عثمان سيد أحمد الملقب بمحمد المصري، واعتقل هذا الرجل في الثامن من يونيو/ حزيران الماضي في إيطاليا وهو على وشك أن يسلم إلى إسبانيا لدوره المفترض في هجمات مدريد.

يشار إلى أن معظم المشتبه فيهم الـ18 المعتقلين في إطار التحقيق بشأن هجمات مارس/آذار –التي تبنتها القاعدة مرارا في بيانات منسوبة لها- من المغاربة.

ويندرج التقرير الذي تم تسريبه للصحف الإسبانية الصادرة اليوم في إطار مجموعة من الوثائق تعتبر مبدئيا سرية ووافقت الحكومة الإسبانية على نقلها إلى لجنة التحقيق البرلمانية التي سلمت صباح اليوم إلى مقر البرلمان.

شيراك وبرلسكوني شددا على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الموقف (رويترز)
مخاوف حقيقية

في سياق متصل قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إنهما يأخذان بكل جدية التهديد الجديد المنسوب إلى القاعدة بشن هجمات جديدة في أوروبا.

وأوضح الرئيس الفرنسي -أثناء قمة مع رئيس الوزراء الإيطالي في باريس هي الأولى من نوعها منذ عام ونصف عام- أن فرنسا تتعاون مع شركائها الأوروبيين والأميركيين والروس، مشيرا إلى أن درجة التأهب والحذر ستظل عالية، في حين أعرب برلسكوني عن أن بلاده تتخذ احتياطات كاملة لحماية المواقع الحساسة.

وكان بيان منسوب إلى جماعة أبو حفص المصري هدد بشن هجمات في أوروبا مع انتهاء المهلة التي حددها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بحلول الخامس عشر من الشهر الجاري.

وجاء في البيان أنه لا يوجد أمام الأوروبيين سوى بضعة أيام من أجل قبول الصلح، وإلا فلا يلومون إلا أنفسهم، كما دعا البيان المسلمين إلى ترك أوروبا إذا استطاعوا.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، إنه ينبغي النظر إلى هذه البيانات بحذر مضيفاً أنها لا مصداقية لها.

وقال مصدر أمني بريطاني إن السلطات تأخذ التهديدات على محمل الجد، لكنه أشار إلى أن هذه الجماعة لم تضف شيئا جديدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة