قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق والمعلم يزور بغداد   
الأحد 1427/10/28 هـ - الموافق 19/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:06 (مكة المكرمة)، 11:06 (غرينتش)
أكثر من مائة قتيل وجريح في سلسلة هجمات جديدة بالعراق(الفرنسية -أرشيف)
 
ارتفعت حصيلة عدد قتلى التفجير الانتحاري الذي وقع وسط تجمع لعمال البناء في مدينة الحلة (100 كم جنوب بغداد) صباح اليوم إلى 22 قتيلا فضلا عن إصابة 49 آخرين بجروح، كما قتل وأصيب العشرات في مناطق متفرقة من العراق.
 
وأفاد مصدر في قيادة شرطة الحلة أن انتحاريا فجر حافلة صغيرة كان يستقلها في طابور من العمال الذين كانوا ينتظرون فرصة عمل وسط المدينة.
وذكر المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه أن هذه الحصيلة قابلة للزيادة نظرا لشدة الانفجار ولسوء حالة عدد كبير من الجرحى.
 
وأغلقت قوات من الشرطة والجيش العراقي جميع الطرق المؤدية إلى موقع الانفجار.
 
كما قتل ثمانية عمال عندما أطلق مسلحون النار على حافلتهم أثناء عودتهم من أحد البساتين شرق مدينة بعقوبة. وقتل ستة آخرون وأصيب 32 في هجوم على محطة للحافلات شرق العاصمة بغداد.
 
وفي السياق نفسه قتل شرطيان وأصيب 3 أشخاص (شرطي ومدنيان) بانفجار "عبوة ناسفة محلية الصنع زرعها مجهولون في نقطة تفتيش تابعة لقوات الشرطة على الطريق العام (الكوت-بغداد) عند مدخل بلدة الصويرة.
 
وشهد يوم أمس مقتل 53 شخصا على الأقل في هجمات وحوادث إضافة إلى استمرار مسلسل الجثث المجهولة الحاملة لآثار التعذيب. وسقط عدد كبير من الضحايا بمدينة بعقوبة إلى الشمال من بغداد, حيث دارت معارك عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين.
 
المعلم أرفع مسؤول سوري يزور بغداد منذ الغزو عام 2003(الفرنسية-أرشيف)
سوريا والعراق
وفي سياق الانفتاح الأميركي على دول جوار العراق واعتبار هذه الدول ومنها سوريا وإيران جزءا من حل مشكلة العراق يصل إلى بغداد في وقت لاحق اليوم أرفع دبلوماسي سوري لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين العراقيين.
 
وأكد النائب العراقي محمود عثمان أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيصل إلى بغداد في زيارته تستغرق يومين يجري خلالها محادثات مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره هوشيار زيباري.
 
وكانت دمشق قد أعلنت دعمها للعملية السياسية في العراق وللحكومة وقال المعلم إن بلاده "تقف ضد إراقة أي قطرة من الدم العراقي".
 
وكانت صحيفة أوبزيرفر البريطانية قد ذكرت أن بلير طلب مؤخرا من الرئيس الأميركي جورج بوش إشراك سوريا وإيران في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في العراق.
 
وتأتي زيارة المعلم بعد يوم من زيارة مفاجئة قام بها وزير المالية البريطاني غوردون براون خليفة توني بلير القادم في منصب رئيس حزب العمال للعراق وأقر خلالها بصعوبة الوضع هناك.
 
وقال براون إنه يزور البصرة ليشيد بـ"العمل المهم" للقوات البريطانية وليبحث مع الوزراء العراقيين التحديات التي تواجههم.
 
وفي تطور آخر قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أمس إن تصريحات توني بلير لقناة الجزيرة الإنجليزية حول كارثية الوضع بالعراق كانت مجرد "زلة لسان".
 
وكان بلير في رد على سؤال حول ما إذا كان "الوضع حتى الآن كارثيا" في العراق, قد أجاب بـ"نعم, لكن يجب أن نسأل أنفسنا لماذا الوضع صعب في العراق؟ إنه ليس صعبا بسبب خطأ في التخطيط".
 
وقال مكتب بلير إن ما أراد قوله هو أن "الوضع في العراق شيء مؤسف للغاية ومأساوي وصعب جدا جدا, لكن العنف هو نتيجة تدخل خارجي ماكر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة