العراق في ذكرى أحداث سبتمبر   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

علقت الصحف الأردنية اليوم على الأوضاع بالعراق في الذكرى الثالثة لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول، فقالت صحيفة الدستور في افتتاحيتها إنه في الوقت الذي يحيي العالم فيه هذه الذكرى يتساءل العراقيون عن سبب عدم إبداء المجتمع الدولي أي اهتمام بالضحايا العراقيين المتزايدين باستمرار مقارنة بالاهتمام الكبير بعدد القتلى في صفوف الأميركيين بالعراق.


يتساءل العراقيون عن سبب عدم إبداء المجتمع الدولي أي اهتمام بضحاياهم المتزايدين باستمرار مقارنة بعدد القتلى الأميركان

الدستور


وأشارت إلى ما نقلته إحدى الصحف البريطانية عن الدكتور عامر الخزاعي مساعد وزير الصحة العراقية الذي قال "سمعت في التلفزيون أن الأميركيين سقط منهم ألف قتيل بالعراق.. فسألت نفسي: ماذا عن الجانب العراقي؟ ما عدد العراقيين الذين فقدوا أرواحهم؟"

وخلصت الصحيفة إلى أن "ثمة مذبحة حقيقية في العراق الذي غزته أميركا على خلفية أحداث أيلول في مسعى لجعل العالم أكثر أمنا".

أما صحيفة الرأي فقالت إن أكثر ما كشفت عنه وقائع السنوات الثلاث الماضية هو سقوط نظرية المتطرفين والمحافظين الجدد الذين يريدون وصف الإرهاب بأنه إسلامي وعربي فيما يتضح للجميع أن الإرهاب لا دين له ولا جنسية، وأن أصحابه إنما يستهدفون كل أشكال الحياة والبشر وكان المسلمون والعرب في مقدمة ضحاياهم، وإلا كيف نفسر العمليات الدموية والبشعة التي شملت السعودية والدار البيضاء وجاكرتا وغيرها.

وطالبت الصحيفة بوضع أجندة دولية جديدة وخطة جماعية لمحاربة الإرهاب، على أن يجري قبل ذلك تعريف محدد وواضح له يكون ملزما للجميع، وأن تتولاه أجهزة الأمم المتحدة بالتعاون والتنسيق مع الأسرة الدولية.

كما طالبت بضرورة وقوف المجتمع الدولي وقفة جادة أمام الأسباب التي يجدها الإرهابيون فرصة لتمرير خطابهم الإجرامي الدموي، مثل الفقر والبطالة وانعدام الأمل واستمرار الاحتلال كما يحدث في الأراضي الفلسطينية.

إندونيسيا وإسرائيل
وعن الموقف الإندونيسي الرافض للاعتراف بالدولة العبرية، نشرت الدستور حوارا لمبعوث إندونيسي بالأردن جدد فيه موقف بلاده الرافض للاعتراف بإسرائيل مشترطا إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه وأرضه، وكذلك إعادة الأراضي اللبنانية والسورية المحتلة.

وقال علي العطاس الذي شغل منصب وزير الخارجية لفترة طويلة ويعمل حاليا مستشارا خاصا للرئيسة ميغاواتي سوكارنو إن "القضية الفلسطينية النازفة منذ أكثر من 50 سنة هي الأكثر إحباطا وألما بين جميع قضايا العالم التي واجهها".

وأضاف "لقد كانت مشكلة ناميبيا وحلت، والتفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا وحلت، وكذلك تم حل أكثر القضايا العالمية تعقيدا، إلا أن القضية الفلسطينية ما زالت دون حل بسبب العجز العربي والإسلامي والعالمي، وهو فشل كبير لنا جميعا ومأساة كبرى لا بد من إيجاد مخرج وحل لها".

اعتلاء المنابر

قرار تقييد اعتلاء المنابر بالأردن جاء انطلاقا من الحرص الأكيد على ضبط الأمور وعلى قاعدة أن الدولة الديمقراطية هي دولة القانون والمؤسسات

الناطق باسم وزارة الداخلية/ العرب اليوم


وبشأن ما أثير حول قرار قيام الحكام الإداريين في الأردن باستدعاء أشخاص قاموا باعتلاء المنابر دون أن يكونوا مرخصين من قبل وزارة الأوقاف، أكد الناطق الرسمي لوزارة الداخلية لصحيفة العرب اليوم أن القرار جاء انطلاقا من الحرص الأكيد على ضبط الأمور والحيلولة دون تكرار مثل هذه الأفعال، وعلى قاعدة أن دولة الديمقراطية هي دولة القانون والمؤسسات.

وأضاف أن الوزارة وهي تؤكد على أهمية الالتزام بالقانون تؤكد في ذات الوقت أنها لن تتهاون في تطبيق القانون.

موقف حازم
وعلى خلفية قيام القوات الإسرائيلية في فبراير/ شباط الماضي باقتحام فرع البنك العربي وبنك القاهرة عمان في مدينة رام الله، أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور أمية طوقان للصحيفة أن مجلس محافظي المصارف العربية المركزية ومؤسسات النقد العربية وافقوا على طلب الأردن تضمين مشروع الخطاب العربي الموحد الذي سيلقى في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن الشهر المقبل مذكرة تدعو المؤسسات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم من العدوان الإسرائيلي على البنوك الأردنية في الأراضي الفلسطينية، كما تدعو المذكرة إلى العمل على ضمان عدم تكرار مثل هذا الإجراء التعسفي مستقبلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة