بوش يطالب عرفات بإدانة الإرهاب ووقف العنف   
الاثنين 18/1/1423 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يدلي بتصريحاته بشأن الشرق الأوسط
دعا الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات -سجين القوات الإسرائيلية في رام الله - إلى إدانة "اللجوء إلى الإرهاب في الشرق الأوسط" وتطبيق خطة تينيت بشأن وقف إطلاق النار. وقال بوش ردا على سؤال صحفي بشأن ما ينتظره من الرئيس الفلسطيني "أريد رؤية الرئيس عرفات يدين ما يحدث من أنشطة إرهابية". وأضاف أنه لن يكون هناك سلام طالما أن هناك إرهابا.

وقال الرئيس الأميركي عقب مشاورات مع أبرز مستشاريه لدراسة الوضع في الشرق إنه يعتمد على مبعوثه في الشرق الأوسط أنتوني زيني وعلى تطبيق خطتي تينيت وميتشل لنزع فتيل العنف وإعادة تنشيط حوار السلام.

وأكد أن الجنرال زيني سيظل في المنطقة للعمل على تطبيق هذا الاتفاق الذي يشمل سلسلة من الإجراءات الملموسة لخفض حدة العنف في الشرق الأوسط.

ودعا بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى عدم إغلاق باب السلام وإلى أن يدرك أنه مع دفاع إسرائيل عن نفسها عليها إبقاء الطريق مفتوحا للتسوية السلمية. وأعرب عن اعتقاده أن شارون لايزال يقبل خطتي تينيت وميتشل كسبيل للتوصل إلى حل سلمي.

كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس جورج بوش لا ينوي تغيير إستراتيجيته في الشرق الأوسط لمحاولة تخفيف حدة التوتر الشديد السائد بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال المتحدث الرئيس لايزال شديد الحرص على إيجاد طريق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وهذا هو سبب وجود الجنرال زيني هناك.

وسعى فليشر أيضا إلى تبديد الشعور بالغموض واللبس الذي تسبب فيه تصويت الولايات المتحدة على قرار مجلس الأمن رقم 1402 الذي طالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها في الوقت الذي لم يطالب فيه الرئيس الأميركي ووزير خارجيته كولن باول في تصريحاتهما الأخيرة بهذا الانسحاب.

وقال إنه ينبغي النظر إلى القرار في "مجمله" مشيرا إلى أنه إضافة إلى المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي يتضمن القرار دعما لمهمة أنتوني زيني. وألمح فليشر أيضا إلى أن واشنطن ليست مستعدة لاعتبار عرفات "قائدا إرهابيا" أو "عدوا" كما فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي.

مطالبة إسرائيل بضبط النفس
وسارع البيت الأبيض كعادته إلى إدانة هجوم القدس الفدائي ووصفه بأنه "عمل إرهابي" مجددا مطالبة الرئيس عرفات بالقيام بالجهد المطلوب لوقف ما يسمى بالعنف.

أما الخارجية الأميركية فقد ناشدت إسرائيل ضبط النفس في عملياتها بمدينة رام الله المحاصرة. كما دعا المتحدث باسم الخارجية الرئيس الفلسطيني إلى التحرك فورا من أجل وقف موجة الهجمات على الإسرائيليين.

وقال المتحدث فيليب ريكر "نحن قلقون للغاية من الوضع في رام الله وغيرها من المناطق التي تتحرك فيها القوات الإسرائيلية, وأبدينا أسفنا لمقتل فلسطينيين أبرياء ونحث إسرائيل على إبداء أقصى درجات ضبط النفس لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين والسماح بوصول الخدمات الإنسانية".

وأشار ريكر إلى أن على رئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن يفكر بحرص في عواقب ما تفعله قواته في رام الله. وجدد المتحدث فيليب ريكر انتقادات بلاده الشديدة لعرفات لفشله في وقف هذه الهجمات على حد زعم واشنطن. وقال ريكر إن القيادة الفلسطينية يجب أن تتحرك فورا ضد المسؤولين عن هذه العمليات وأن توضح للشعب الفلسطيني أنه "يجب وقف العنف والإرهاب".

تصريح رمسفيلد
دونالد رمسفيلد
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن دولا مثل إيران والعراق وسوريا "تغذي وتمول ثقافة الاغتيال السياسي والاعتداءات الانتحارية". وأشار إلى أن "استهداف المدنيين عمل غير أخلاقي مهما كانت الأعذار".

وقال رمسفيلد خلال مؤتمر صحفي إن "الإرهابيين أعلنوا الحرب على الحضارة". واعتبر أن العراق عندما يقدم تعويضا لعائلات الفدائيين الفلسطينيين "يحاول عمليا أن يقتل مدنيين" على حد زعم الوزير الأميركي.

وأضاف رمسفيلد أنه لا يوجد أدنى شك في تورط إيران في قضية السفينة التي كانت تنقل أسلحة إلى الفلسطينيين واعترضها الإسرائيليون مؤخرا. وأكد أنه لا يوجد أيضا شك في وجود روابط بين الإيرانيين والسوريين لإرسال سلاح إلى لبنان لنقله إلى الفلسطينيين.

وقال وزير الدفاع الأميركي "من الضروري أن نذكر أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة لم تكن فقط اعتداء على بلدنا ولكن على الأحرار في كل مكان". وأضاف أن الإرهاب "ليس جريمة عادية يقترفها مجرمون مفترضون بل إعلان حرب من جانب أعداء يجب ملاحقتهم والعثور عليهم وهزيمتهم أينما كانوا يختبئون ويتدربون وينشطون ومهما استغرق ذلك من وقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة