عقدة ركلات الجزاء تعيد بيكهام لقفص الاتهام   
الاثنين 20/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:14 (مكة المكرمة)، 5:14 (غرينتش)

يعلم بيكهام تماما أن الإنجليز سيحملونه مسؤولية الخروج من كأس أوروبا كما حملوه مسؤولية الخروج من مونديال 98 (الفرنسية)

عبد الحميد العداسي

توج نجم المنتخب الإنجليزي ديفد بيكهام مسلسل عروضه المخيبة في كأس أوروبا عندما أضاع ركلة جزاء أمام البرتغال في ربع نهائي كأس أوروبا لتفوز الأخيرة بركلات الترجيح 6-5 بعدما انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 و2-2 وتبلغ نصف النهائي في حين تودع إنجلترا البطولة.

ويبدو أن الإنجليز سيحملون بيكهام مسؤولية الخروج من كأس أوروبا بعد أن حملوه مسؤولية الخروج من الدور الثاني في كأس العالم 1998 بعد أن نال البطاقة الحمراء في مباراة الأرجنتين لشجاره مع سيموني.

ورغم سجل بيكهام المميز في ركلات الجزاء فإنه أضاع خلال فترة قصيرة ثلاث ركلات جزاء حاسمة واحدة في التصفيات أمام تركيا واثنتين أخريين في البطولة، انتزع بعدها الفرنسيون ومن بعدهم البرتغاليون الفوز ليجد الإنجليز أنفسهم خارج البطولة.

بيكهام يضيع ركلة جزاء ثالثة أمام الحارس البرتغالي بعد ركلتي فرنسا وتركيا (الفرنسية)

ركلة البرتغال الضائعة
واختير بيكهام ليكون أول المسددين لركلات الجزاء الترجيحية بعد أن تعادل المنتخبان الإنجليزي والبرتغالي في الوقتين الأصلي والإضافي.

وتقدم بيكهام وسدد الكرة لكنها علت العارضة، في الوقت الذي ارتمى فيه الحارس البرتغالي ريكاردو في الزاوية الأخرى للمرمى.

وبينما كانت الجماهير البرتغالية تعلن فرحتها لضياع الركلة استدار بيكهام وأشار نحو نقطة الجزاء وهو يكاد يناشد الحكم السويسري أورس ماير أن يسمح له بإعادة الركلة.

ولم يقم الحكم بإعادة الركلة، لكن كل اللاعبين الذين توجهوا بعد ذلك لتسديد ركلات الجزاء تعاملوا بحرص بالغ مع أرضية الملعب.

وتنفس الإنجليز الصعداء عندما أهدر روي كوستا الركلة الثالثة للبرتغال عندما سدد هو أيضا الكرة فوق العارضة ثم عاد لينظر كما فعل بيكهام نحو الأرض.

وإن كان بعض العزاء أن أرضية الملعب كانت سيئة، الأمر الذي أكده المدير الفني للمنتخب الإنجليزي سيفن غوران أريكسون، فإن إضاعة بيكهام لركلات جزاء حاسمة قد تشكل له عقدة دائمة.

الحارس الفرنسي بارتيز صد ركلة بيكهام (الفرنسية)

أمام فرنسا
وفي الدور الأول كانت إنجلترا متقدمة على فرنسا 1-صفر، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة الإنجليز قام بتسديدها بيكهام، ولكن الحارس الفرنسي بارتيز -زميل بيكهام السابق في مانشستر يونايتد- صد الكرة بشكل مفاجئ.

ونجح بعدها زين الدين زيدان في تسجيل هدفين في الدقائق الأخيرة من المباراة منح بهما الفوز لفرنسا 2-1.

ويبدو أن العقدة بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث كانت إنجلترا تحتاج إلى التعادل مع تركيا في إسطنبول لتضمن التأهل إلى نهائيات البطولة الأوروبية. وأهدر بيكهام ركلة جزاء في تلك المباراة في الدقيقة 73 عندما انزلق وكاد يسقط أرضا.
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي.

وسيشكل ضياع هذه الركلات الحاسمة مادة دسمة للصحافة البريطانية التي ستشدد من هجومها على بيكهام، خاصة أنه لم يعد فتاها المدلل بعد أن ظهر "الموهبة" الجديد المهاجم وين روني الذي سرق الأضواء منه.

ولكن بيكهام يبدو صابرا على ما أصابه ومصمما على مصالحة جمهوره بعدما أعلن اليوم الجمعة رفضه التخلي عن شارة الفريق.

ويبقى بيكهام مصمما على النجاح من التخلص من عقدة إضاعة ركلات الجزاء وهو يقول في هذا الصدد "لن يهزمني شيء حتى لو أضعت الأربع أو الخمس ركلات الجزاء المقبلة، فإنني سأتقدم وأقوم بتسديد واحدة أخرى".
________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة