أنباء عن مقتل 400 من النظام بمعارك حماة   
الثلاثاء 1437/1/1 هـ - الموافق 13/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

يزن شهداوي-ريف حماة

يواصل النظام شن حملاته العسكرية على قرى وبلدات ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي والشمالي الشرقي في أعنف الحملات العسكرية على تلك المناطق منذ بداية المعارك بين الثوار والنظام، وسط خسائر كبيرة في صفوف قوات الأسد ومليشياته التي باءت محاولات تقدمها بالفشل.

وفي هذا الصدد علمت الجزيرة نت عبر مصادرها من داخل النظام بأن عدد القتلى في صفوف النظام تجاوز 400 عنصر كحد أدنى تم إحصائهم في مشفى حماة الوطني، مما شكل مفاجأة كبيرة لقيادات المعركة التي كانت تراهن على نجاح معاركهم العسكرية بريف حماة واسترداده خلال أيام، حسب المصادر نفسها.

وقال القيادي العسكري بالجيش الحر في ريف حماة أبو خالد إن أطباء ميدانيين أكدوا له وصول سيارات إسعاف إلى مشفى حماة الوطني كانت تنقل عشرات الجثث من القتلى والجرحى من جبهات ريف حماة منذ أول يوم من المعارك في 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.

من جهته أكد أحد الكوادر الطبية في مشفى حماة الوطني -رفض ذكر اسمه لدواع أمنية- للجزيرة نت أن عدد قتلى النظام -في الأيام الستة من تواصل المعارك بريف حماة- قد تجاوز 400 قتيل وهم موثقون داخل المشفى.

وأشار إلى أن المخابرات السورية في حماة أصدرت قرارا للمشفى الوطني بحماة بإخلائه من جميع الحالات المدنية واستنفار المشفى لحالات الجرحى القادمة من معارك ريف حماة من عناصر النظام.

وأكد أنه قد حول عدد كبير من الحالات الخطرة في صفوف النظام لمشفى المركز الطبي التابع للقطاع الخاص بالمدينة.

تعويض النقص
في السياق قال الناشط الميداني محمد من مدينة حماة إن مليشيات الدفاع الوطني الموالية للنظام قامت بتشييع عدد كبير من عناصرها الخميس الماضي سقطوا أثناء المواجهة.

وعلمت الجزيرة نت أن النظام طلب من جميع عناصره التابعين له من مخابرات ومن مليشياته داخل مدينة حماة وخارجها إلى الالتحاق بجبهات المعارك والقتال بريفها.

وصرّح القائد العام للواء "سيد الشهداء" التابع لفيلق الشام أبو العبد بأن النظام حشد 3000 عنصر من قواته في اللواء 87 الواقع شرقي محافظة حماة قرب قرية كفرّاع وفق خطة النظام لتشكيل فيلق عسكري جديد بمسمى "الفيلق الرابع" على أن يدعمه دمج عناصر من ميليشات الدفاع الوطني تحت راية واحدة، في محاولة لتعويض النقص الحاصل لديه في العنصر البشري ممن خسرهم في معارك ريف حماة.

وأضاف أبو العبد للجزيرة نت أن العناصر القتالية الروسية المشاركة في المعارك ترتدي قمصانا مخططة تمييزا لهم عن بقية العناصر المشتركة، وهذا ما تم تأكيده من داخل أجهزة النظام.

أحد مسلحي الثوار على جبهات ريف حماة (الجزيرة نت)

معارك التحرير
في السياق أعلن جيش الفتح في حماة بدء معارك تحرير محافظة حماة بعد التدخل الروسي في سوريا، وذلك بعد ستة أيام من بدء الحملة العسكرية العنيفة التي يشنها النظام وقوات روسية وإيرانية برية وبغطاء جوي روسي بامتياز على قرى وبلدات ريف حماة.

وتحدّث عضو المكتب الإعلامي لأجناد الشام في جيش الفتح أبو خالد بأن الفصائل المؤسسة للجيش -وهم جبهة النصرة وأحرار الشام وأجناد الشام وجند الأقصى وفيلق الشام ولواء الحق وجيش السنة- أصدرت بيانا ببدء معارك تحرير محافظة حماة والتصدي للعدوان الروسي في سوريا.

وقال إن المعارك ستشمل محافظة حماة في المناطق التي يسيطر عليها النظام ومن يقف إلى جانبه، وذلك عقب التدخل الروسي العلني في سوريا.

وأضاف أنهم استطاعوا استيعاب هجوم النظام على كل المحاور بريف حماة التي عمل النظام عليها ولم يحقق أي نتيجة من الهجمات التي قام بها على جبهات الثوار.

وأشار إلى أن التدخل الروسي المباشر على الأرض السورية زاد من عزيمة وإصرار المقاتلين الثوار على تحرير جميع المناطق السورية من قبضة النظام.

من جانبه صرح أبو المجد -وهو مسؤول المكتب الإعلامي لأجناد الشام في جيش الفتح- للجزيرة نت بأن العمل العسكري للثوار سيبدأ من الريف للوصول إلى هدفهم، وهو محافظة حماة، بشكل كامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة