نصر الله يصعد ضد الحكومة ويتهمها بالانحياز لأميركا والغرب   
الجمعة 1427/11/18 هـ - الموافق 8/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

أمين حزب الله شن هجوما غير مسبوق على الفريق الحكومي ولمح إلى خيانة أطراف فيه للبنان

أكد الأمين العام لحزب الله إصرار المعارضة اللبنانية على تحركها لإسقاط الحكومة، مكررا الدعوة لما أسماه الحشد الكبير للمعارضة يوم الأحد القادم.

ورفض حسن نصر الله العودة لحوار "يتسم بالخداع" رغم تأكيده على أن باب الحوار لا يزال مفتوحا.

كما شن هجوما لاذعا على الحكومة التي قال إنها تلقت دعما لم تنله أي حكومة بتاريخ لبنان من الولايات المتحدة والغرب، ووصف حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بأنها حكومة السفير الأميركي في لبنان.

وقال الأمين العام لحزب الله إن الذين دعموا بالأمس الحرب الإسرائيلية على لبنان هم الذين يدعمون، ما أسماه، بقايا الحكومة الساقطة في السراي الحكومي.

ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية مشيرا إلى أن أبواب المعارضة لا تزال مفتوحة أمام هذا الخيار، وأشاد بمبادرة مجلس البطاركة الموارنة التي قال إنها تستحق النقاش. وأشاد أيضا بالجيش اللبناني واعتبره ضمانة حقيقية للأمن في البلاد.

ولكن نصر الله قال إنه بعد مدة "فلن نقبل بخيار حكومة الوحدة" وسيتم تصعيد المطالب باتجاه إسقاط الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انتقالية تمهيدا لانتخابات مبكرة.

نصر الله لم يغلق الباب أمام حكومة وحدة وطنية (الفرنسية)
ليست معارضة مذهبية

ودعا أمين حزب الله الدول العربية إلى عدم التدخل بالشأن اللبناني لصالح أحد الأطراف، مشيرا بذلك إلى تصريحات للرئيس المصري حسني مبارك وصف فيها قرار التظاهر بالشارع بأنه "قرار غير حكيم".

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حذر أيضا من نتائج استمرار الأزمة الحالية, مؤكدا أن استمرار الظروف الحالية من شأنه المساس باستقرار لبنان ووحدته واستقلال قراره السياسي.

وفي تصديه لأخطر قضية تعصف لبنان بضوء الأزمة السياسية، اتهم نصر الله أطرافا بتخزين السلاح وتوزيعه بمناطق معينة بهدف إذكاء الفتنة الطائفية والمذهبية. ونفى ما تروجه بعض الأطراف من أن حزب الله يوجه نحو ثلاثين ألف صاروخ نحو بيوت اللبنانيين.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن تحرك المعارضة تشترك فيها كل الأطراف السياسية، ولا يشكل تحركا طائفية أو مذهبيا نافيا أن يكون هناك صراع سني وشيعي في البلاد.

كما طالب بتحقيق عربي حول الجهة المسؤولة عن التحريض الطائفي، ومحاولة تحويل الصراع السياسي إلى صراع طائفي ومذهبي.

وفي تأكيده على الوحدة المذهبية، دعا نصر الله لصلاة جمعة مشتركة بين السُنة والشيعة في بيروت يخطب فيها الداعية د. فتحي يكن الأمين العام السابق للجماعة الإسلامية.

تحقيق بالحرب
كما طالب نصر الله بتحقيق قضائي لبناني أو عربي حول المتسبب بالحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، وقال إن أعضاء بالفريق الحكومي، لم يسمهم، هم الذين طلبوا من الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني بشن الحرب على لبنان بعد أن توصلوا لنتيجة باستحالة نزع سلاح حزب الله لبنانيا.

واتهم الأمين العام لحزب الله رئيس الحكومة بأنه أعطى الأوامر للجيش اللبناني بمصادرة أسلحة كان يتم نقلها إلى مقاتلي الحزب جنوب لبنان.

وقال نصر الله أيضا إن أحد الأجهزة الأمنية عمل، خلال الحرب، للبحث عن أماكن قيادات حزب الله ومكانه شخصيا.

وفي مبادرة حسن نية منه، طلب أمين حزب الله من السلطات الإفراج عن مجموعة أصولية تم اعتقالها مؤخرا قائلا إنها خططت لاغتياله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة