كيم إيل يشيد باستعداد قوات بيونغ يانغ للحرب   
السبت 1423/11/16 هـ - الموافق 18/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكثر من مليون كوري شمالي يحملون صور الزعيم كيم إيل جونغ أثناء تظاهرة مناهضة لأميركا الأسبوع الماضي

أعلنت أجهزة الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ اليوم السبت أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل زار قاعدة جوية وأشاد بالجنود وتأهبهم للدفاع عن بلدهم في مواجهة ما وصفه بتحركات العدو نحو الحرب.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية المملوكة للدولة إن كيم الذي يشغل أيضا منصب القائد الأعلى للجيش الكوري الشمالي زار أمس وحدة الطيران رقم 860 التابعة للجيش.

وتملك كوريا الشمالية جيشا مؤلفا من نحو مليون رجل ويمثل خامس أكبر جيش في العالم، ويتركز نحو 70% منه في الجنوب قرب الحدود مع كوريا الجنوبية. ويملك الجيش نحو 11 ألف قطعة مدفعية متمركزة في نطاق يطول العاصمة الكورية الجنوبية سول.

وتبادلت كوريا الشمالية والولايات المتحدة الاتهامات بشأن الإخفاق حتى الآن في العثور على مخرج دبلوماسي لأزمة نووية في شبه الجزيرة الكورية بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما أعلن مسؤولون أميركيون أن بيونغ يانغ اعترفت بامتلاكها برنامجا للأسلحة النووية.

وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت عن استئناف برامجها النووية وقامت بطرد مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ثم أعقبت ذلك بإعلان انسحابها من المعاهدة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية.

واشنطن تأمل بحل سلمي
وأكدت الولايات المتحدة مجددا رغبتها في الوصول إلى حل سلمي مع كوريا الشمالية لإنهاء الأزمة التي تشتت تركيزها للإعداد لحرب محتملة على العراق.

وقال المسؤول عن شؤون آسيا بمجلس الأمن القومي الأميركي جيم مورياريتي أمس إن بلاده تأمل في الوصول إلى حل دبلوماسي وسلمي للمشكلة.

ويرى محللون أن تصريحات مورياريتي عكست مواقف مسؤولين أميركيين آخرين قالوا مرارا إنهم يريدون تسوية سلمية للمواجهة مع كوريا الشمالية.

وأضاف مورياريتي الذي كان يتحدث عقب محادثات مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية اليابانية إن آراء طوكيو وواشنطن متطابقة إزاء الأزمة التي تفجرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتصاعدت الأسبوع الماضي بعدما أعلنت بيونغ يانغ انسحابها من معاهدة دولية لوقف انتشار الأسلحة النووية.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية من المقرر أن يصل نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف إلى كوريا الشمالية اليوم السبت للمساعدة على احتواء الأزمة بين بيونغ يانغ وواشنطن.

وقال لوسيوكوف للصحفيين في مطار بكين "أنا مقتنع بإمكانية تسوية الأزمة سلميا، لكن لتحقيق ذلك علينا أن نعمل بجدية".

وأضاف أن من الضروري استخدام قوى جميع الأطراف التي لها مصلحة في حل الأزمة من أجل المساعدة على تشجيع حوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وقد زار لوسيوكوف الصين أمس قبل أن يتوجه إلى كوريا الشمالية اليوم لإجراء مباحثات مع المسؤولين هناك. وتتعرض موسكو وبكين لضغوط من سول وطوكيو وواشنطن لاستخدام علاقاتهما المتميزة مع كوريا الشمالية للقيام بدور الوساطة في الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة