جيبو: النيجر تواجه مجاعة   
الاثنين 1431/3/15 هـ - الموافق 1/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)

جيبو: المجاعة تهدد الملايين من مواطني النيجر في كل المناطق تقريبا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الحاكم العسكري الجديد للنيجر اليوم الأحد أن المجاعة تهدد الملايين في النيجر، في تناقض مع سلفه الذي كان يرفض أي حديث عن وجود نقص في الغذاء في بلاده. كما تعهد الحاكم الجديد مرة أخرى بإعادة الديمقراطية، ولكنه لم يحدد موعدا للانتخابات.

وقال الرائد سالو جيبو، الذي أطاح بالرئيس محمد تانجا في انقلاب يوم 18 فبراير/شباط الماضي، في كلمة إلى الشعب عبر التلفزيون الحكومي إنه جرى بشكل عاجل نشر كل الوسائل لمعالجة المجاعة التي "تهدد وجود ملايين من مواطني النيجر في كل المناطق تقريبا".

وذكر تقرير رسمي تسرب إلى صحيفة نيجيرية في يناير/كانون الثاني الماضي أن نحو 7.8 ملايين من سكان النيجر البالغ عددهم 15 مليون نسمة سيواجهون حالة من عدم الأمن الغذائي هذا العام، مما يتناقض مع تأكيدات أعلنتها الحكومة التي كانت تدير البلاد وقتئذ.

ورغم أن النيجر عانت من مشكلات مماثلة عام 2005، فإن حكومة تانجا أجلت طلب المساعدات علانية.

وعندما وقع الانقلاب كانت وكالات الإغاثة وحكومة تانجا تتوقعان نقصا في المواد الغذائية وسوء تغذية حاد بسبب شح الأمطار في العام الماضي.

وتعهد جيبو من جديد بإعادة الديمقراطية ولكنه لم يحدد موعدا للانتخابات، وهو أمر ينتظره الكثيرون في المجتمع الدولي قبل استئناف المساعدات التي قطعت عندما مدد تانجا حكمه العام الماضي.

المجلس الحاكم بالنيجر يقول إنه سينفذ خطة للتطهير السياسي والاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)
محاربة الفساد
وقال جيبو إن المجلس الأعلى لاستعادة الديمقراطية الذي يترأسه ملتزم بمعالجة الفساد وسوء استغلال السلطة خلال فترة انتقالية لم يتم تحديدها قبل إجراء الانتخابات الموعودة.

وشدد جيبو اليوم الأحد على أن المجلس العسكري الحاكم سينفذ خطته لما سماه تطهير الوضعين السياسي والاقتصادي، ولا سيما من خلال "محاربة الإفلات من العقوبة والفساد وإساءة استخدام السلطة".

وقال المجلس إنه طمأن المستثمرين في صناعتي اليورانيوم والنفط، ولكن جيبو تعهد أيضا بتحقيق الشفافية في هذين القطاعين اللذين ركزت عليهما وسائل الإعلام المحلية بعد اتهامات بوجود فساد على نطاق واسع في منح العقود.

وكان الانقلاب وما تلاه من وعود بتطهير الحياة السياسية وقطاع الأعمال لقي ترحيبا في النيجر، ولكن المجتمع الدولي الذي انتقد الانقلاب يخشى احتمال تأخر العودة إلى الحكم المدني بسبب حربه المفتوحة على الفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة