الائتلاف السوري يدين قصف التحالف لأطمة   
الجمعة 29/10/1436 هـ - الموافق 14/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي يوم الثلاثاء الماضي على قرية أطمة بريف إدلب (شمال)، والتي خلفت ضحايا من المدنيين، بينما أعلنت واشنطن أنها تدرس تقارير بشأن سقوط ضحايا مدنيين بقصف هذه البلدة الحدودية مع تركيا.

وقال الائتلاف السوري: إن قصف أطمة يستدعي بطبيعة الحال تفسيرا وتحقيقا ومحاسبة ، لافتا إلى أن المجتمع الدولي معني بالعمل على توفير الحماية اللازمة للسوريين، وتجنب زيادة معاناتهم واستمرار آلامهم.

واعتبر الائتلاف أن عمل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة يجب أن يرتبط بإرادة حازمة، من أجل فرض منطقة آمنة تنهي سيطرة النظام السوري على الأجواء، كما تعطل بشكل فعّال قدرة التنظيمات والمليشيات الإرهابية على الحركة".

كما رأى أن "الواقع الإجرامي الفاضح الذي ينتهجه الرئيس السوري بشار الأسد يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية حماية المدنيين عبر كل الوسائل، وعلى رأسها المنطقة الآمنة".

وتعرضت منطقة أطمة التابعة لمحافظة إدلب شمالي سوريا، الثلاثاء إلى غارة جوية من قبل طائرات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، استهدفت مقر أحد فصائل المعارضة السورية، وخلّفت الغارة العديد من القتلى والجرحى.

 تفجير سابق استهدف مشفى بقرية أطمة على الحدود السورية التركية (الجزيرة)

موقف واشنطن
على صعيد مواز أكدت واشنطن -أمس الخميس- أنها تقوم بدراسة التقارير التي تتحدث عن سقوط عدد من القتلى والجرحى المدنيين في أطمة.

وقالت متحدثة البنتاغون إليسا سميث: نحن على اطلاع على التقارير المتعلقة بأطمة ونحن بصدد دراستها، مضيفة "نحن نأخذ جميع التقارير المرتبطة بالضحايا غير المسلحين (المدنيين) على محمل الجدّ، وندرس كل واحد منها حال اطلاعنا عليه أو استلامه".

وشددت على أن وزارة الدفاع تطبق "معايير صارمة في عملية الاستهداف وذلك لتفادي أو تقليل الضحايا من المدنيين في المقام الأول".

من جانبه أكد مدير الشؤون الصحفية في البنتاغون جيف ديفيس، أمس في تصريح لوكالة الأناضول أن الطائرات الأميركية لم تتعمد استهداف المدنيين في أطمة "هذه عملية دقيقة جداً، ينفذونها بعناية شديدة عند تحديد (الطيارين) أهدافهم دون المجازفة بضرب المدنيين ولو عن طريق الخطأ".

وأضاف في لقاء له مع وسائل الإعلام من مقر البنتاغون في العاصمة الأميركية "عندما تكون هنالك دعاوى ذات مصداقية بأننا فعلنا هذا (ضرب المدنيين) عن طريق الخطأ، فإننا سنحقق فيها".

 وقال مراسل الجزيرة معن خضر من غازي عنتاب بريف إدلب إن غارات التحالف بأطمة استهدفت فصائل بجيش الفتح، وبالتحديد جيش السنة وأحرار الشام وجبهة النصرة، مشيرا إلى أن هذه الغارات كانت غريبة ومفاجئة، خاصة أن الفصيلين الأولين غير مصنفين بأنهما "منظمات إرهابية" لدى التحالف.

وأضاف خضر أن جيش السنة أعلن عن مقتل خمسة من مقاتليه، وبقية القتلى مدنيون أغلبهم من عائلة واحدة تم استهداف منازلهم القريبة من مقار الفصائل المسلحة، وأحدث بها دمارا كبيرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة