قطار دورات الخليج يصل إلى المحطة العمانية   
الأحد 1430/1/8 هـ - الموافق 4/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

مجسم خاص بخليجي 19 في ساحة رئيسية بمسقط (الجزيرة نت)

عبد الله المرزوقي-مسقط

بعد أن كانت الفكرة سعودية وتنفيذها بحرينيا, وصلت دورة الخليج لكرة القدم بنسختها الـ19 إلى العاصمة العمانية مسقط التي تستضيفها من 4 حتى 17 من الشهر الحالي.

أصبحت دورة الخليج لكرة القدم من أهم وأبرز البطولات المحلية والإقليمية وكذلك الأقرب إلى قلوب محبي هذه الرياضة في المنطقة. وأتت الفكرة من الأمير خالد الفيصل في أواخر ستينيات القرن العشرين، بيد أنها لم تخرج إلى النور حتى عرضتها البحرين بواسطة رئيس اتحاد الكرة لديها آنذاك الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة على رئيس الاتحاد الدولي للعبة ستانلي راوس في دورة الألعاب الأولمبية بمكسيكو سيتي عام 1968.

وكانت البحرين حريصة على تنفيذ الفكرة، لذلك وجه الاتحاد البحريني للعبة الدعوة إلى السعودية والكويت لأنهما كانتا الدولتين الخليجيتين اللتين انضمتا للاتحاد الدولي للعبة (فيفا). واللتين وافقتا على المشاركة في البطولة الأولى.

واقتصرت المشاركة في البطولة الأولى على منتخبات الكويت والبحرين والسعودية وقطر التي شاركت في الدورة بإذن من الفيفا رغم أنها لم تكن ضمن الدول الأعضاء فيها.

وبعدها عقد اجتماع لممثلي الدول المشاركة على هامش البطولة الأولى، وتقرر خلاله إقامة الدورة كل عامين بدلا من إقامتها سنويا كما اختيرت السعودية لاستضافة الدورة الثانية.

ونصت لائحة البطولة على أن الفائز باللقب ثلاث مرات يحتفظ بالكأس مدى الحياة، على أن تجرى المنافسات بعد ذلك على كأس جديدة على غرار بطولات كأس العالم.

واستضافت السعودية البطولة الثانية عام 1972 وشاركت في البطولة خمسة منتخبات بعد انضمام الإمارات، لكن المنتخب البحريني فاجأ الجميع بانسحابه أثناء مباراته أمام السعودية احتجاجا على التحكيم.

أما الثالثة فكانت من نصيب الكويت عام 1974 وانضمت عمان لقائمة المشاركين، فوزعت الفرق على مجموعتين، ضمت الأولى الكويت وقطر وعمان وضمت الثانية السعودية والإمارات والبحرين.

مشاركة العراق
الفريق السعودي يتدرب استعدادا لمباراته الأولى في خليجي 19 (الفرنسية)
أما الرابعة التي نالت شرف استضافتها قطر عام 1976 فتخللها بعض المشاكل حيث هددت الدولة المنظمة بالانسحاب بسبب اعتراض المنتخبات الأخرى على مشاركة اللاعبين المصري حسن مختار واللبناني جمال الخطيب مع المنتخب القطري وانتهت المشكلة باستبعاد اللاعبين.

وفي هذه الدورة ارتفع عدد الفرق المشاركة إلى سبعة منتخبات وعادت لنظام المجموعة الواحدة بعد انضمام العراق الذي رفع من مستوى المنافسة واحتل المركز الثاني خلف الفريق الكويتي الذي أحرز اللقب الرابع على التوالي.

أما البطولة الخامسة فلم تقم في موعدها عام 1978 نظرا لعدم اكتمال المنشآت في الإمارات التي كان مقررا أن تستضيف البطولة قبل أن تعتذر ليستضيفها العراق عام 1979 وينهي بها احتكار الكويت للبطولة ويفوز بها.

وبعدها توالت الاستضافة بين دولة الخليج لتحظى الدورة باهتمام كبير على جميع الأصعدة الرياضية والجماهيرية وأيضا السياسية, خاصة أنها تعد ترابطا كبيرا بين الدول الخليجية ويسعى الجميع من خلالها إلى الزعامة من خلال الرياضة.

وفي هذه الدورة التي تستضيفها عمان صاحبة الرهان الأقوى, ستكون المنافسة شرسة بين أصحاب الأرض وصاحب اللقب السابق المنتخب الإماراتي والكويت التي تسعى لاستعادة سيطرتها على هذه البطولة والدول الأخرى الطامحة لتكرير إنجازاتها أو الفوز باللقب لأول مرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة