انتقادات واسعة لتصريحات شيراك عن حقوق الإنسان بتونس   
الجمعة 1424/10/11 هـ - الموافق 5/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيراك يعتبر انتقادات تصريحاته عن حقوق الإنسان بتونس ناتجة عن سوء فهم وأنها ظالمة (الفرنسية)

حملت الأحزاب اليسارية الفرنسية بشدة أمس الخميس على الرئيس جاك شيراك بسبب تصريحات له بشأن وضع حقوق الإنسان في تونس.

ورأى السكرتير الأول للحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند أن تصريح شيراك "ينم عن مفهوم مجتزأ لحقوق الإنسان".

من جهته أعلن الحزب الشيوعي أن "رئيس الجمهورية لا يخدم الديمقراطيين الذين يكافحون يوميا من أجل حرياتهم في تونس". ووصف تصريحات شيراك بأنها "تصدم.. فحرية الصحافة والحرية السياسية وحرية الرأي هي عناصر أساسية في حقوق الإنسان".

وأكد حزب الخضر أن وقوف شيراك علنا إلى جانب بن علي قضى بجملتين على الاعتبار الذي اكتسبته فرنسا في العالم العربي خلال حرب العراق. وقالت إيلين فلوتر النائبة الأوروبية عن حزب الخضر إن "جاك شيراك أثار فضيحة".

ورأى الناطق باسم الرابطة الشيوعية الثورية أوليفييه بوزانسونو أن تصريحات شيراك "قد تبعث على الضحك لو لم يكن الوضع على هذا القدر من الخطورة بهذا الصدد".

وأضاف "في هذا البلد حيث تحظر المعارضة بكل أشكالها, فإن الرئيس الفرنسي يحاول أن يظهر الدكتاتور بن علي بأنه ديمقراطي رحب الصدر".

وكان شيراك أعلن يوم الأربعاء في تونس أن "أول حق من حقوق الإنسان هو الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والعلم والمسكن" مضيفا أنه "انطلاقا من وجهة النظر هذه, يجب الاعتراف بأن تونس متقدمة جدا في هذا المجال على دول أخرى كثيرة".

وإزاء حملة الانتقادات والتنديد التي أثارتها تصريحاته, أعلن شيراك مساء أمس الخميس أن هذه الانتقادات ناتجة عن "سوء فهم" وأنها "ظالمة".

من جهتها اتهمت المحامية التونسية راضية النصراوي التي تنفذ إضرابا عن الطعام في تصريح لإذاعة فرنسية أمس الخميس الرئيس الفرنسي "بالتقليل من أهمية انتهاكات حقوق الإنسان في تونس" مؤكدة أن هذا الموقف "يصدم الجميع". وأضافت أن "الحق بالحرية والكرامة أمر جوهري لكل شخص".

وتنفذ راضية النصراوي (49 عاما) إضرابا عن الطعام منذ 15 أكتوبر/تشرين الأول للمطالبة بإنهاء المضايقة التي تتعرض لها بسبب عملها في مجال حقوق الإنسان ودفاعها عن "سجناء الرأي" وتنديدها بالتعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة