عرض مسرحي يسخر من أميركا والعالم بعد 11 سبتمبر   
الاثنين 1423/6/24 هـ - الموافق 2/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

افتتح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي الأحد بعرض مصري يسخر من العالم وأميركا بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول الماضي.
وجعل المخرج اللبناني وليد عوني الشخصيات في مسرحية "تحت الحصار" تتحرك تحت بساط أخضر وفق تشكيلات حركية لافتة تسخر في أحد مشاهدها من الواقع الدموي للعالم، ومن صورة أميركا بعد 11 سبتمبر/أيلول حيث ظهرت فيها أبراجها ورموز ثقافتها وهي تترنح أمام طائرات ورقية.

وتتابعت خلال العرض مشاهد العنف المختلفة بين محاولات سحق الطفولة والمقاومة المضادة لها عبر لوحات تشكيلية معقدة التقنية تشارك في تكوينها أجساد الراقصين المختفين. وعبر المخرج عن رؤيته من خلال التكوينات التي يشكلها الراقصون لواقع يمكن إدراكه من خلال رمزيته كمخاض وولادة ومواجهة القمع والانسحاق مما يقدم تفسيرا لعنوان العرض.

وقدم العرض مرثية لزمن الرومانسية المنهارة تحت عجلات الحضارة المادية لينتهي بصورة لعالم مدمر لا يبقى فيه من أثر سوى الأشلاء البشرية طالما هو عالم يقوم على الصراع لا على التواصل الحضاري.
ومثله مثل أعمال عوني السابقة يقوم العرض على التشكيل الجمالي لمجموعة لوحات مسرحية يتفاعل فيها الرقص والصورة والموسيقى حيث لا وجود للكلمة مطلقا، ويستفيد تقنيا من أسلوب عروض خيال الظل ويقدم خلف ستارة بيضاء عارية من الديكور ومن أي علامة بصرية.

ومجد العرض من خلال مجموعة من العلامات البصرية علاقات الحب والتواصل وانتصر لفعل المقاومة في فلسطين المحتلة.

وعلى عكس عدم الحماس الجماهيري الذي واجه عروض عوني السابقة وجد هذا العرض تجاوبا جماهيريا واضحا ظهر في التصفيق المتواصل لأبطال العرض ومخرجه.

فاروق حسني
وكان وزير الثقافة المصري فاروق حسني قد افتتح أعمال الدورة الرابعة عشرة للمهرجان على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية. كما ألقت الأميركية مارثا كوانييه الرئيس الشرفي للجنة الدولية للمسرح وعضو لجنة اختيار عروض مهرجان القاهرة، كلمة أشادت فيها بالدور الذي يلعبه المهرجان في تعزيز التفاعل الحضاري وأهمية هذا الدور بعد 11 سبتمبر/أيلول.

وشمل حفل الافتتاح عرضا استعراضيا تناول فكرة التجريب في الفن منذ عصر الفراعنة إلى الوقت الحالي، وقدمت الفقرة تصورا خياليا لفكرة المهرجان التجريبي بعد 5000 عام. وتشارك في المهرجان الذي يستمر حتى العاشر من الشهر الجاري 47 دولة من بينها 14 عربية.

وستعلن لجنة التحكيم التي تترأسها الألمانية جينكا شولاكلوفا وتضم في عضويتها اثنين من العرب هما الروائي المصري إدوارد الخراط والمسرحي التونسي المنصف السويسي، أسماء الفرق الفائزة بالجوائز في الحفل الختامي للمهرجان يوم 11 سبتمبر/ أيلول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة