رايس في السعودية وتختلف مع مصر بشأن حماس   
الخميس 1427/1/25 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:54 (مكة المكرمة)، 23:54 (غرينتش)

جولة رايس تركز على الملفات الساخنة بالمنطقة والإصلاح السياسي (الفرنسية)

استقبل عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز بالرياض مساء الأربعاء وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي تزور المملكة محطتها الثانية بعد مصر، في إطار جولة بالمنطقة تتوجه بعدها للإمارات العربية.

وجرى خلال اللقاء بحث مجمل الأوضاع والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين.

وتأمل رايس الحصول على تطمينات من الرياض بأنها لن تقدم أي دعم مادي للحكومة الفلسطينية التي ستشكلها حماس، فضلا عن بحث الموقف المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني في إطار ضغوط تمارسها واشنطن على طهران في هذا الشأن.

وقبيل توجهها للرياض أجرت المسؤولة الأميركية محادثات بالقاهرة مع الرئيس حسني مبارك. ويرى مراقبون أن زيارة رايس لمصر أظهرت خلافات بين واشنطن والقاهرة بشأن الملف الفلسطيني وقضية الإصلاح السياسي.

فقد أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أن مبارك أكد خلال اجتماعه مع رايس ضرورة إعطاء حماس الوقت الكافي لتقدير الموقف الراهن، وتحديد مواقفها من مطالب أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخطابه أمام المجلس التشريعي وخطاب تكليف الحكومة.

وأضاف عواد أن مبارك شدد على ضرورة استمرار دعم الحكومة الفلسطينية القادمة التي ستشكلها حماس.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أبدى الموقف نفسه بمؤتمره الصحفي المشترك مع رايس، وانتقد بشدة القرار الإسرائيلي بوقف دفع عائدات الجمارك والضرائب للسلطة الفلسطنية.

أما واشنطن فتمسكت بشروطها وهي ضرورة اعتراف حماس بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات الموقعة، ونبذ ما تسميه واشنطن إرهابا في إطار ما أسمته رايس بمتطلبات تولي الحكم.

واشنطن أثارت مجددا قضية سجن نور (الأوروبية-أرشيف) 

الإصلاح السياسي
وفي ملف الإصلاح برز أيضا الخلاف بين القاهرة وواشنطن، حيث انتقدت الوزيرة الأميركية الحكم بسجن زعيم حزب الغد المصري أيمن نور خمس سنوات.

ووصفت رايس ذلك بأنه "عقبة" في طريق الديمقراطية، متحدثة عما أسمته "الإحباطات والانتكاسات" في مصر.

وقد التقت المسؤولة الأميركية في ختام زيارتها للقاهرة عددا من أعضاء منظمات المجتمع المدني، ومعظمهم من الناشطين السياسيين وأساتذة الجامعات.

ووعدت رايس بمواصلة الضغط الأميركي على الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج الإصلاح السياسي الذي وعد به مبارك. كما حثت المعارضة ودعاة الإصلاح على تنظيم أنفسهم بشكل جيد ومخاطبة الحكومة "بصوت منسق".

وخلال اللقاء حذر هؤلاء رايس من أن القيود التي ترفضها الحكومة على العمل السياسي وأنشطة الأحزاب تؤدي لتصاعد المد الإسلامي ممثلا بجماعة الإخوان المسلمين التي تشغل 88 مقعدا بالبرلمان.

ولم يشارك أي  عضو من الإخوان باللقاء، وقال طارق حجي وهو كاتب ليبرالي إن واشنطن يجب أن تقدم المشورة للحكومة بشأن كيفية "سحب البساط من تحت أقدام الإخوان". وأضاف أن محاولة القضاء على الإخوان ستكون "عملا غير ديمقراطي بالمرة" وبالتالي فإن المسألة كيف يمكن منافستهم.

وطالب أستاذ علم الاجتماع سعد الدين إبراهيم -الذي يحمل الجنسية الأميركية إلى جانب المصرية- الولايات المتحدة بأن تربط مساعداتها المالية للقاهرة والتي تقترب من ملياري دولار سنويا بالتقدم في الإصلاح السياسي.

واعتبر إبراهيم أن إستراتيجية مبارك تقوم على قصر المنافسة السياسية بمصر عليه وعلى الإسلاميين "فهو يعرف أن الغرب سيقف على الدوام إلى جانبه".

وشارك باللقاء هشام قاسم أحد مساعدي نور الذي نقل رسالة من المعارض المسجون إلى الوزيرة الأميركية طالبها ببحث إمكانية استفادة بلاده من عرض أميركي لمساعدة الدول النامية على توليد طاقة نووية. ولم يتناول أيمن بالرسالة موضوع سجنه، كما لم يبد شكوى من متاعب تواجه حزب الغد الذي يتزعمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة