قتلى واحتجاز رهائن ببغداد وقصف على الفلوجة   
الخميس 1435/3/30 هـ - الموافق 30/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
موقع انفجار سيارة ملغومة في الشعلة جنوبي بغداد أمس (الفرنسية)
قالت مصادر أمنية عراقية إن 18 شخصاعلى الأقل قتلوا في هجوم مسلح على مبنى تابع لوزارة النقل شرقي العاصمة بغداد وأشارت إلى أن المهاجمين بينهم انتحاريون وأنهم احتجزوا موظفين داخل المبنى. في غضون ذلك تشهد مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غربي البلاد قصفا متواصلا من قبل الجيش العراقي منذ صباح اليوم.
 
وفي أحدث التطورات باقتحام مبنى لوزارة النقل العراقية قال متحدث باسم وزارة الداخلية إن المسلحين تمكنوا من اقتحام المبنى من خلال موقف السيارات المجاور، مشيرا إلى أن عددا من المسلحين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، وأن القوات الأمنية تمكنت من قتل ثلاثة منهم في اشتباكات داخل المبنى.

كما قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون في هجومين منفصلين في بغداد،
واستهدف الهجوم الأول سوق الكسرة في شمالي بغداد، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.

أما الهجوم الثاني فوقع بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الطالبية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ستة آخرين بجروح.

وتأتي الهجمات بعد سلسلة تفجيرات مساء الأربعاء ضربت مناطق الطالبية وبغداد الجديدة، أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، كما سقط تسعة قتلى آخرين في هجمات أخرى بضواحي العاصمة والموصل وطوزخورماتو شمالي البلاد، وبذلك يرتفع عدد القتلى في عموم البلاد هذا الشهر إلى نحو ألف طبقا لموقع ضحايا حرب العراق.

مسلحو العشائر في الفلوجة دعوا الصليب الأحمر لرفع جثث قتلى القوات الحكومية (الجزيرة-أرشيف)

قصف الفلوجة
وعلى صعيد التطورات الميدانية بالأنبار تشهد مدينة الفلوجة منذ ساعات الصباح الأولى قصفا على أحياء سكنية ومنازل من قبل الجيش العراقي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قصفا بمدافع الهاون استهدف أحياء الشهداء والصناعي والعسكري ونزال.

كما تشهد منطقة البو يوسف في عامرية الفلوجة اشتباكات بين مسلحي العشائر والجيش العراقي.

وأكدت مصادر أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى معسكري المزرعة وطارق شرقي الفلوجة، ضمن هجوم واسع تشنه القوات لاجتياح المدينة التي يسيطر عليها المسلحون.

في هذه الأثناء جدد المجلس العسكري لمسلحي العشائر في العراق دعوته لممثلي الصليب الأحمر  لرفع جثث جنود وضباط الجيش الحكومي من ساحة المعارك قبل بضعة أيام في منطقتي النعيمية والسدة جنوبي شرقي الفلوجة.

وقال بيان المجلس إنه أحصى 55 جثة لجنود من الجيش عثر على أكثرها في محيط جامع الرحمن الذي فجرته قوات الجيش قبل انسحابها، وأن بعض هذه الجثث دفنها مسلحو العشائر بسبب تعفنها. 

وفي وقت سابق قال متحدث عسكري عراقي أمس إن الجيش استعاد السيطرة على منطقة البوعلوان شمال الرمادي بعد معارك شرسة مع من وصفهم بالإرهابيين.

بدوره، أكد متحدث باسم شرطة الرمادي مقتل أربعة من مسلحي ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وإصابة آخرين في اشتباكات متواصلة وقعت الثلاثاء بمنطقة البوفراج، مشيرا إلى وقوع اشتباكات مماثلة في قرية البوعيثة المحاذية لمنطقة البوفراج.

الفلوجة تشهد قصفا متواصلا ضمن هجوم واسع للجيش (الأوروبية-أرشيف)

وما زالت بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، فيما أعلنت الحكومة بدء عمليات في المنطقة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة، وأدت الاشتباكات إلى نزوح عدد كبير من السكان.

وأمس دعا المالكي إلى مقاتلة وطرد من سماها الجماعات الإرهابية التي تمكنت من دخول الفلوجة، وتحدث عن حسم وشيك بالمدينة.

ودعا المالكي في كلمته الأسبوعية أهل الفلوجة للعودة إلى منازلهم, مشيرا إلى أن الوقت قد حان لدخول الجيش إلى المدينة لحسم المعركة، معربا عن أمله بأن يهب السكان ضد المسلحين.
وناشد المالكي في كلمته "الولايات المتحدة وأوروبا بعدم تسليح جماعات المعارضة السورية بسبب صلاتها بتنظيم القاعدة"، وقال إن "هذه المحاولات لإنهاء العنف في سوريا ستولد مزيدا من القتال في العراق".

من جهته حذر طارق الهاشمي -نائب الرئيس العراقي الذي قدم استقالته مع بدء الأزمة في الأنبار والمحكوم عليه بالإعدام غيابيا في بلاده- من أن المعارك في هذه المحافظة قد تنتشر إلى مناطق أخرى من البلاد.

وقال الهاشمي في مقابلة مع وكالة رويترز إن "المالكي يستهدف السنة في محافظات مختلفة باستخدام القوات المسلحة أو بإصدار أحكام بالإعدام بطريقة قال إنها لم تحدث من قبل في تاريخ العراق الحديث"، وإن من حق الناس الدفاع عن أنفسهم بأي طريقة ممكنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة