كرزاي ينفي اعتقال الملا عمر والقصف الأميركي يتواصل   
الجمعة 1422/10/19 هـ - الموافق 4/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلة أميركية رابضة وأخرى تستعد للهبوط في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار الدولي
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول بالمخابرات الأفغانية في قندهار يعلن أن مقاتلين أفغانا تساندهم قوات أميركية اتخذوا مواقع حول قرية يعتقد أن زعيم طالبان يختبئ فيها
ـــــــــــــــــــــــ

قاذفات ثقيلة من طراز بي 52 تقصف بقنابل موجهة بالأقمار الصناعية قاعدة يعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة لليوم الثاني على التوالي
ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تعلن التعرف على جثث 52 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال قتلوا في القصف الأميركي الأحد الماضي على قرية أفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

نفى رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي أنباء القبض على زعيم طالبان الملا محمد عمر لكنه توقع حدوث ذلك في أقرب وقت. في غضون ذلك اتخذ مقاتلون أفغان تساندهم قوات أميركية مواقع حول قرية يعتقد أن الملا عمر يختبئ فيها. كما قصفت قاذفات أميركية ثقيلة من طراز بي 52 اليوم قاعدة يعتقد أنها تابعة لتنظيم القاعدة في شرق أفغانستان. في هذه الأثناء تم التوقيع رسميا على اتفاق لنشر قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان.

فقد قال كرزاي في تصريحات أدلى بها لشبكة تلفزيون إيه بي سي إنه على اتصال بالمسؤولين المحليين في المنطقة التي يعتقد أن الملا عمر مختبئ بها، وأضاف أنه إذا قبض على الملا عمر فسيتم إبلاغه بذلك، وأعرب عن أمله بأن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن. وجدد رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية تعهده بتسليم زعيم طالبان الذي وصفه بأنه مجرم دولي إلى الولايات المتحدة لمحاكمته هناك.

حامد كرزاي
وفي ما يتعلق بأسامة بن لادن أعرب كرزاي عن اعتقاده بأنه لا يزال على قيد الحياة واعتبر أنه قد يكون في أفغانستان أو خارجها،
وأشار إلى استمرار عمليات البحث عن بن لادن لتسليمه إلى الولايات المتحدة لمحاكمته. وقال كرزاي مجددا إن القصف الأميركي لبلاده قد ينتهي "عندما يتم القضاء على الإرهاب"، وأضاف أن الحرب على الإرهاب هي حرب الشعب الأفغاني موضحا أنه يوجد موعد محدد لانتهاء القصف الأميركي.

وكان وزير التعليم الأفغاني أمين فرهنغ قد أعلن في وقت سابق أنه يعتقد أن الملا محمد عمر ربما يكون قد ألقي القبض عليه لكن الولايات المتحدة قالت إنها ليس لديها ما يؤكد ذلك.

من جانبه قال وزير خارجية حكومة كرزاي عبد الله عبد الله إن الملا عمر موجود في جنوب أفغانستان، وأضاف أنه زعيم حركة طالبان سيحال لمحكمة دولية إذا تم إلقاء القبض عليه.

مروحيتان أميركيتان من طراز سي إتش 46 تهبطان في قاعدة مشاة البحرية الأميركية بمطار قندهار
قصف وملاحقة
وفي السياق نفسه قال مسؤول بالمخابرات الأفغانية في مدينة قندهار إن مقاتلين أفغانا تساندهم قوات أميركية اتخذوا مواقع حول قرية يعتقد أن الملا محمد عمر يختبئ فيها.

وتقوم قوات أميركية في المنطقة بعمليات تفتيش من منزل لمنزل حول باغران بولاية هلمند جنوب أفغانستان بحثا عن الملا عمر. ومن المحتمل أن يكون الملا عمر ما زال على اتصال وثيق بأسامة بن لادن. وقالت الأنباء إن القوات الأميركية تلوح بالقصف الجوي لإرغام قادة محليين على التجاوب مع عملية تسليم مقاتلي طالبان في باغران.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن قاذفات ثقيلة من طراز بي 52 قصفت بقنابل موجهة بالأقمار الصناعية قاعدة يعتقد أنها لتابعة لتنظيم القاعدة لليوم الثاني على التوالي. وقال ناطق باسم البنتاغون إن الطائرات الأميركية قصفت لليوم الثاني على التوالي منطقة ظوار كيلي في ولاية خوست.

وقال مسؤولون بالبنتاغون إن ست قنابل موجهة ألقيت على القاعدة التي قال الأميركيون أمس إنها استخدمت مركزا للتدريب وربما نقطة مرور إلى باكستان من جانب زعماء القاعدة الهاربين. وتقع ظوار على بعد نحو 30 كلم من مدينة خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه. وكانت هذه المنطقة قاعدة للمجاهدين الذين كانوا يقاتلون القوات السوفياتية ما بين عامي 1979 و1989.

أفغان يزيلون الأنقاض إثر قصف الطائرات الأميركية لقرية كالاي نيازي
ضحايا مدنيون
وفي هذا السياق أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية مقتل 32 مدنيا أفغانيا في القصف الأميركي لشرق أفغانستان. ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن زعماء قبائل في المنطقة توجهوا إلى خوست عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه في شرق أفغانستان لطلب وقف القصف الذي يستهدف جيوب مقاومة لمقاتلي تنظيم القاعدة.

وقال غازي نواز تاني أحد زعماء قبيلة تاني "إن القصف كثيف جدا وقتل العديد من الأشخاص، على الولايات المتحدة أن توقف هذا القصف لأنه لا يوجد سوى مدنيين في هذا القطاع".

كما أعلن متحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن غارة أميركية على قرية شرق أفغانستان السبت الماضي أسفرت عن سقوط 52 قتيلا تم التعرف على هوياتهم ومعظمهم من الأطفال والنساء.

وأوضح مدير مركز الإعلام في الأمم المتحدة إريك فالت في مؤتمر صحفي أن من بين الضحايا الاثنين والخمسين الذين تعرف إليهم أقرباؤهم 17 رجلا و10 نساء و25 طفلا. وقتل عشرة إلى عشرين من هؤلاء الضحايا ومن بينهم أطفال ونساء وهم يحاولون الهروب من بين أنقاض منزلهم بعد الهجوم الأول للجوء قرب بئر ماء. وكانت وكالة الأنباء الأفغانية قد أشارت إلى سقوط 100 قتيل في غارات متوالية على قرية كالاي نيازي شرق أفغانستان.

وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة أن الإبراهيمي قلق جدا لهذه المعلومات وسيغتنم أول فرصة ليبحث المسألة مع الحكومة الأفغانية والدبلوماسيين الأميركيين.

القوات الدولية
على صعيد آخر أعلن جنرال بريطاني أنه تم التوقيع في كابل رسميا اليوم على اتفاق نشر القوات الدولية لحفظ الأمن والمساندة في أفغانستان. وكان الاتفاق قد وقع بالأحرف الأولى منذ أيام بين وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني والقائد البريطاني لهذه القوة جون ماكول. ويتضمن الاتفاق طبيعة عمل هذه القوات وعددها وأماكن انتشارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة