أزمة سياسية ودعوة لاعتصام بتونس   
الجمعة 1432/8/15 هـ - الموافق 15/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)


دعا ناشطون تونسيون على شبكة الإنترنت إلى الاعتصام اليوم في ساحة القصبة حيث مقر الحكومة، احتجاجا على عدم تحقيق مطالبهم.

ومن أبرز هذه المطالب -التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- رحيل وزيري الداخلية والعدل, وضمان الاستقلال التام للقضاء, وإدانة المسؤولين عن قتل المتظاهرين خلال الثورة.

وعبر عدد من مرتادي الشبكة عن عزمهم على الحضور، وكتب أحدهم "سنكون في الموعد عند القصبة، وندعو الجميع للمشاركة في هذا الحدث".

ولكن شخصا آخر كتب بالمقابل "هذه الاعتصامات تشكل عائقا أمام التنمية الاقتصادية، وليس هذا وقتها حقيقة، وليس من المقبول أن نطالب بإسقاط الحكومة كلما كان فيها وزير غير مرغوب فيه".

تأزم وتجاذب
وفي هذه الأثناء تشهد الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في تونس الموكل إليها مهمة قيادة الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي في البلاد, حالة من التأزم والتجاذب، عبرت عن نفسها باتهامات متبادلة بين البعض من أعضائها, وانسحاب أطراف منها.

ورغم عقد جلسة في إطار مبادرة عضو الهيئة مختار اليحياوي التي أدت إلى عقد لقاءات بين رئاسة الهيئة وأعضائها، فقد شهدت الجلسة تجاذبا، أدى إلى انسحاب صاحب المبادرة نفسه.

جلسة صاخبة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التونسية في مرة سابقة (الجزيرة)
واتهم اليحياوي عند انسحابه رئيس الهيئة عياض بن عاشور الذي كان غائبا عن الجلسة، بالتنصل من مسؤولياته.

وما إن انسحب اليحياوي حتى حضر بن عاشور، وقال إن مبادرة اليحياوي كان من الممكن أن تكون أرضية تفاوض، منبها إلى أنه شخصيا لم يوافق عليها ولم يرفضها بصورة رسمية.

وبانسحاب اليحياوي انسحب ممثل المؤتمر من أجل الجمهورية الذي عاد إلى الهيأة نتيجة المبادرة، وقال إن الجلسة يبدو أنها حصلت من أجل التهجم على الاتفاق، ناسبا ذلك إلى بعض التيارات السياسية الموجودة.

ورأت حركة النهضة التي تقاطع الهيئة أن الناطق الرسمي هو الذي بدأ بالالتفاف على الاتفاق الذي توصل إليه اليحياوي، والذي بموجبه كانت النهضة وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية سيعودان إلى الهيئة.

تجدر الإشارة إلى أن مهام تنظيم آليات التحول موزعة بين الحكومة المؤقتة والهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي.

وقد أنشأت هذه الهيئة كيانا منفصلا لتنظيم انتخابات أكتوبر/تشرين الأول، وهي تعد قانونا للأحزاب السياسية يفرض معايير للشفافية وقيودا على التمويل.

وينظر إلى هذه الهيئة على نطاق واسع على أنها تستهدف حركة النهضة التي استطاعت حشد الدعم من خلال تنظيمات إسلامية خلال سنوات المنفى في لندن وعواصم غربية أخرى.

وقال صلاح عطية -الكاتب في جريدة الصباح- إن اليسار يحاول تهميش النهضة وإن الفكرة هي كبح جماحهم بالقوانين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة