ثلاثة شهداء في جنين وإسرائيل ترفض "سلطة إرهابية"   
الخميس 1426/12/13 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:22 (مكة المكرمة)، 18:22 (غرينتش)

مدينة جنين شهدت مؤخرا عدة اقتحامات لها من قبل قوات الاحتلال (الفرنسية) 

استشهد فدائي فلسطيني فجر نفسه في مجموعة من الجنود الإسرائيليين كانوا ينفذون حملة اعتقالات وملاحقة لناشطين فلسطينيين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إنه أثناء تبادل لإطلاق النار بين قوات الاحتلال وناشطين فلسطينيين أمام أحد المنازل، خرج أحد الناشطين من منزل قريب وفجر نفسه بالجنود إما بحزام ناسف أو بعبوة ناسفة كان يحملها.

كما استشهد فلسطينيان آخران في عملية للاحتلال في المدينة دون أن ترد أنباء عن حدوث إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن المدينة لاتزال تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين يعتقد أنهم من سرايا القدس -الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي- دون أن تعرف الحصيلة النهائية للمواجهات.

هجوم على وزير الداخلية
من ناحية ثانية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مسلحين أطلقوا النار مساء اليوم باتجاه منزل وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف قرب رام الله بالضفة الغربية مما أدى إلى إصابة ثلاثة من حراسه الشخصيين وأحد المهاجمين.

وأفادت مصادر فلسطينية أن المهاجمين هم مسلحون من حركة فتح يطالبون بتوظيفهم في الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

"
شاؤول موفاز: "إسرائيل لن تقبل سلطة فلسطينية "إرهابية" بعد الانتخابات الفلسطينية
"

سلطة إرهابية
من ناحية ثانية أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل لن تقبل بما أسماه سلطة فلسطينية "إرهابية" بعد الانتخابات الفلسطينية في 25 يناير/ كانون الثاني في إشارة إلى إمكانية تمكن حماس من المشاركة في حكومة فلسطينية مقبلة بعد تحقيقها نجاحات في الانتخابات التشريعية.

وطالب موفاز رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتقديم خطة لتفكيك "المنظمات الارهابية" -على حد قوله-.


وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إثر لقائه في تل أبيب مع ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط وإيليوت إبرامز مستشار الرئيس جورج بوش للشرق الأوسط.

وسيلتقي المبعوثان الأميركيان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت، كما سيجتمعان أيضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار سعيهما لترتيب إجراء الانتخابات الفلسطينية.

شعبية حماس تقلق إسرائيل وأميركا إضافة إلى السلطة (الفرنسية)

حماس تدين
وفي سياق الموقف الأميركي من الانتخابات، جددت واشنطن على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس رفضها مشاركة فصائل المقاومة المسلحة والتي تصفها بالإرهابية في عملية الاقتراع ما لم تتخل عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقالت إن إجراء انتخابات ديمقراطية يمكن أن يكون "مقدمة لقوانين ولسياسة مؤيدة للسلام تستبعد أنصار الإرهاب والعنف وتحترم تعهدات خارطة الطريق حول تفكيك البنى التحتية للإرهاب".

وكانت رايس بذلك تشير بتصريحاتها إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي لم تذكرها بالاسم.

وأدانت حركة حماس تصريحات رايس، واعتبر مصدر مسؤول في تصريح صحفي أن هذه التصريحات "مثالا وقحا للتدخل السافر في الشؤون الفلسطينية, وانتهاكا فاضحا للسيادة الفلسطينية التي نحرص عليها".

ودعت حماس السلطة الفلسطينية لرفض هذه التصريحات وإدانتها وأكدت على خوض الانتخابات ببرنامجها ورؤيتها "القائمة على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ومقاومة الاحتلال".

خطط للإجلاء
وفي هذا الإطار أيضا، أبدت بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات الفلسطينية مخاوف من خروج الوضع الأمني عن نطاق السيطرة خلال عملية الاقتراع. وقال متحدث باسم البعثة المكونة من 186 عضوا إن بعثته وضعت خططا للإجلاء في حال اندلاع العنف.

ودفعت هذه المخاوف مروان البرغوثي -متصدر القائمة الانتخابية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المعتقل لدى إسرائيل- إلى دعوة الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يعرقل الانتخابات.

ودعا في بيان له من سجنه المجموعات المسلحة إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها لتوفير أسباب وشروط إتمام الانتخابات في جو حر وآمن، واصفا العبث والتعدي على مراكز الاقتراع ولجنة الانتخابات بأنه جريمة بحق الشعب الفلسطيني والمقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة