حشود ضخمة مؤيدة لمرسي بـ"مليونية القدر"   
الاثنين 29/9/1434 هـ - الموافق 5/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
ميدان رابعة العدوية اكتظ بالمعتصمين في مليونية تطالب بعودة مرسي (الجزيرة)

انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات فعاليات ما سمي بـ"مليونية القدر" التي دعى إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية تحت شعار "الدعاء على الظالمين"، للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي وللتنديد بما أسموه الانقلاب العسكري.

فقد تواصلت التجمعات المؤيدة لعودة الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة وميادين أخرى، استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية لتنظيم مظاهرات في القاهرة والمحافظات، في إطار ما سمي "مليونية القدر" تحت شعار "الدعاء على الظالمين".

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الاحتشاد في ميدان رابعة العدوية بدأ بعد صلاة الظهر عبر مسيرات انطلقت من عدة مساجد أهمها مسجد النور بحي العباسية، وأشار إلى أن المسيرات الأكبر بدأت في الخروج بعد صلاة العشاء.

وأشار إلى أن مروحية ألقت بعد صلاة المغرب على المحتشدين في رابعة العدوية نسخا من بيان وزارة الداخلية الصادر أمس، والذي يدعو إلى فض الاعتصام.

وفي الإسكندرية شارك مئات الآلاف في الإفطار الجماعي الذي دعا له التحالف الوطني لدعم الشرعية بساحة مسجد القائد إبراهيم على كورنيش الإسكندرية ضمن فعاليات مليونية "ليلة القدر"، وجابت مسيرات تندد بـ"الانقلاب العسكري" شوارع الإسكندرية.

كما شارك المئات في وقفة بميدان لبنان في محافظة الجيزة مرددين الهتافات المؤيدة لمرسي والمناهضة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي.

وشهدت محافظات بني سويف والشرقية وأسيوط وكفر الشيخ مظاهرات ومسيرات مماثلة تطالب بعودة الشرعية وتحمل اللافتات المنددة بما وصفته بالانقلاب العسكري.

وكان مؤيدو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قد خرجوا في مسيرة صباح اليوم من ميدان رابعة العدوية إلى شارع صلاح سالم.

وقال مراسل الجزيرة إن المسيرة التي ضمت عدة آلاف انطلقت نحو شارع صلاح سالم. وقال ناشطون إن المتظاهرين توقفوا أمام مقر الجهاز المركزي للمحاسبات، في حين انتشرت وحدات من الجيش في بعض مفترقات الطرق.

وجاءت هذه المسيرة بعد أن حاولت آليات تابعة للجيش والشرطة "اختطاف" معتصمين داخل ميدان رابعة فجر الأحد، لكن أفراد حماية الميدان منعتها من التقدم وباءت المحاولة بالفشل.

وقال مراسل الجزيرة عبد الله الشامي إن هذه المحاولة وقعت أثناء الركعة الثانية من صلاة الفجر، حيث ذكر شهود عيان أن قوات من الشرطة و"بلطجية" حاولوا الدخول من إحدى بوابات الاعتصام قرب شارع الطيران.

من جانبه قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي إن معلومات وصلت إلى المعتصمين بأن القوات القريبة من ميدان رابعة من الجيش والشرطة كانت تريد الوصول إلى سيارة البث الفضائي وإحداث فوضى في الميدان، لكنها فشلت بعد أن تصدى لها المعتصمون.

صباحي دعا بالبدء في الحصار والتضييق الأمني على المعتصمين (الفرنسية)

فض الاعتصامات
وعلى صعيد متصل قال التحالف الوطني لدعم الشرعية في بيان إن معلومات تشير إلى نية "الانقلابيين القيام بعمل تفجيرات في أماكن مختلفة ثم الادعاء بأن المعتصمين هم الذين فعلوا ذلك تمهيدا لاقتحام الاعتصامات وفضها بالقوة".

وأضاف البيان أن "الانقلابيين لا يتورعون عن عمل أي شيء لتبرير إجرامهم، ويكفي ادعاؤهم المتكرر الذي تأكد بطلانه بأن المتظاهرين السلميين يمارسون عنفا وإرهابا، في الوقت الذي لا تتوقف فيه مذابحهم للمواطنين العزل".

وتابع بيان التحالف "ونحن نؤكد ولن نمل من التأكيد على أن سلميتنا هي سر قوتنا ولن نحيد عنها أبدًا، كما أننا لا نستبيح قطرة دم واحدة من أي مصري أو مصرية ولا نستبيح الإفساد في الأرض، فذلك حرام في شرع الله، وإجرام في حق الوطن وإهدار لمصلحة الأمة، والله على ما نقول شهيد، والتحالف يدعو الشعب المصري العظيم إلى الاحتشاد والخروج الكبير يوم الثلاثاء القادم، ليلة ختم القرآن الكريم، في مليونية صامدون".

في المقابل طالب التيار الشعبي المصري بالبدء فوراً في "الحصار والتضييق الأمني الكامل على اعتصامي رابعة العدوية والنهضة" لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.

كما طالب بتفتيش كل من يخرج منه ومنع دخول المزيد من المعتصمين إليه، واقترح التيار أيضا في خطاب وجهه مؤسسه حمدين صباحي إلى رئيس الوزراء حازم الببلاوي أنه في حال استمرار عدم الاستجابة من جانب قادة الاعتصام لنداءات إخلائه، يتم تحديد موعد لفضه، وتوجيه إنذار أخير قبلها.

وطالب الخطاب بمراعاة دعوة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية لمتابعة فض الاعتصام وتوثيق أي تجاوزات، وأن يتم الفض بأكثر الوسائل سلمية وحقنا للدماء، وبأعلى درجات ضبط النفس والاحترافية في العمل الأمني، وذلك باستخدام متدرج للمياه، ثم قنابل الغاز المسموح باستخدامها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة