فحص يكشف سرطان الثدي قبل سنوات   
الثلاثاء 1433/6/10 هـ - الموافق 1/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:20 (مكة المكرمة)، 7:20 (غرينتش)

أعلن العلماء أنه خلال خمس سنوات ستتوفر إمكانية إجراء فحص دم يكشف سرطان الثدي قبل سنوات من تطور المرض.

والفحص الجديد يمكن أن يساعد الأطباء في تحديد النساء اللائي يوجهن خطر الإصابة بالمرض مما يسمح لهن بتناول أدوية وقائية والتحول إلى أنماط حياة أصح.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الباحثين حددوا تحولا جينيا تحمله واحدة من كل خمس نساء يضاعف خطر إصابتهن بسرطان الثدي.

ووصف الخبراء هذا التقدم المهم الذي حققه العلماء بكلية إمبريال كوليدج في لندن بأنه "مثير" وقالوا إن علامات المرض يمكن اكتشافها "قبل عقود".

وقال الدكتور جيمس فلاناغان الذي قاد الدراسة الجديدة، إن الفحص يمكن أن يكون متاحا في غضون ما بين خمس وعشر سنوات.

ويشار إلى أن هذا التحول الجيني يتأثر بعوامل أنماط الحياة مثل شرب الخمر والتدخين والتلوث والهرمونات التي تشمل أتش آر تي (وهي نوع من العلاج الطبي يأخذ به المريض مكملات للتعويض عن هرمونات ناقصة، ويستخدم عادة لعلاج النساء أثناء وبعد فترة الطمث).

 يصاب نحو 49 ألف امرأة في بريطانيا سنويا بسرطان الثدي وتموت منهن نحو 12000 كل عام

وحمل هذه التحولات الجينية يزيد خطر إصابة المرأة على مدى حياتها بسرطان الثدي من واحدة في كل ثماني نسوة إلى واحدة في كل أربع.

وهذه التغيرات الجينية الصغيرة يمكن اكتشافها في عينات الدم التي تؤخذ من الشخص قبل تطور أعراض سرطان الثدي.

وقد حلل العلماء عينات دم من 1380 امرأة من مختلف الأعمار واستمرت 640 منهن في تطوير سرطان الثدي.

وفي المتوسط كانت فحوص الدم تُجرى قبل ثلاث سنوات من التشخيص. وفي بعض الحالات تم اكتشاف سرطان الثدي قبل نحو 11 سنة.

وكانت النتائج أوضح ما تكون في عينات الدم من نساء دون سن الستين.

ومن الجدير بالذكر أن نحو 49 ألف امرأة في بريطانيا تُشخص إصابتهن بسرطان الثدي سنويا وتموت منهن نحو 12000 كل عام.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التغيرات مرتبطة أيضا بالأورام اللمفاوية واللوكيميا وهو ما يعني أن الفحص يمكن أن يكون له تأثيرات في سرطانات أخرى.

وقد وجد ارتباط قوي بين التغيرات الجزيئية في جينة خلية دم بيضاء تسمى أي تي أم وخطر سرطان الثدي.

وقال الدكتور فلاناغان "نحن نعمل من أجل الوقاية. وإذا استطعنا تحديد النساء اللائي يواجهن خطرا عظيما بالإصابة بالمرض فيمكن أن نعمل على الوقاية منه ويمكن تقليل حدوث سرطان الثدي بدرجة كبيرة. وقد اكتشفنا معلما واحدا ونحن بحاجة إلى العمل على إيجاد كل المعالم وحينها سيكون لدينا فحص أكثر فائدة".

ومن الجدير بالذكر أن الباحثين أعلنوا الشهر الماضي أنهم اكتشفوا أن سرطان الثدي ليس مرضا منفردا ولكن هناك في الواقع عشرة أنواع وراثية. وهذا يعني إمكانية تفصيل العلاج على الشاكلة الوراثية لكل نوع بعينه وهو ما يعني أن العقاقير ستعمل بطريقة أفضل بالإضافة إلى أعراض جانبية أقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة