مفوضية الانتخابات العراقية تصر على نتائجها رغم التزوير   
الثلاثاء 1426/12/18 هـ - الموافق 17/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)

عبد الحسين الهنداوي من مفوضية الانتخابات يعلن نتائج تحقيقها بالطعون (الفرنسية)

أكدت الأحزاب المعترضة على نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة أن إعلان مفوضية الانتخابات إلغاء نتائج 227 محطة انتخابية يعد دليلا على حصول عمليات تزوير, رغم تشديد تلك الأحزاب على أن حجم التزوير هو أكبر كثيرا مما أعلنته المفوضية.

وقال سليم عبد الله وهو قيادي في الحزب الإسلامي العراقي أحد أهم أحزاب جبهة التوافق العراقية "نعتقد أن هذا الإعلان مخالف للحقيقة لأن أعداد الصناديق الذي تعرضت لعمليات تزوير هي إضعاف هذا العدد سواء أكان ذلك في بغداد أو في بقية المحافظات العراقية الأخرى".

"
الأحزاب المعترضة: إعلان المفوضية أثبت حصول عمليات تزوير في الانتخابات التشريعية، وما أعلنته المفوضية ليس الرقم الحقيقي
"
كما رأى رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق أن إعلان المفوضية أثبت حصول عمليات تزوير في الانتخابات التشريعية وأن ما أعلنته المفوضية ليس الرقم الحقيقي.

وأكد الموقف نفسه الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى الذي ترشح ضمن قائمة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, قائلا "إن إلغاء أكثر من 200 محطة لا يعني أن المفوضية أجرت فحصا كاملا لكل المخالفات ولا يعني إزالة كل الغبن الذي وقع لكنه مؤشر على حقيقة ما جرى".

غير أن هذه الاعتراضات لم تثن المفوضية عن تأكيد موقفها باعتبار أن أكثر من 99% من نتائج الانتخابات التي أعلنتها من قبل هي نتائج صحيحة ولا تحتاج إلى مراجعة, كما قالت. وأضاف المدير العام للمفوضية عادل اللامي أن حصيلة شطب 227 محطة لا يمثل سوى أقل من 1% من كل النتائج, وبالتالي رأت المفوضية أن النتائج الأولية بمجملها تعتبر صحيحة.

واقترع العراقيون في حوالي 6200 محطة انتخابية في عموم العراق, شملت ما معدله خمسة صناديق في المحطة الواحدة. ويعني هذا أن 227 من تلك الصناديق لا تمثل -حسب المفوضية- سوى نسبة ثلثي الواحد بالمائة من النسبة الكلية.

ولم يتبق أمام الأحزاب المعترضة إلا انتظار نتائج تحقيق تجريه لجنة دولية وصلت العراق للنظر بشكاوى تلك الأحزاب على ما قالت إنها عمليات تزوير واسعة للانتخابات.

ومن شأن هذه النتائج فسح المجال أمام الإسراع بتشكيل حكومة يؤمل أن تكون ذات قاعدة عريضة. وأكد الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني في هذا الخصوص على ضرورة إشراك العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة وعدم حصرها في الشيعة والأكراد على غرار الحكومة المنتهية ولايتها.

التطورات الأمنية
جندي بموقع انفجار قنبلة(الفرنسية-أرشيف)
وعلى صعيد ما يجري على الأرض قتل اليوم خمسة عراقيين وجرح 15 في هجمات متفرقة وقعت في بغداد ومناطق أخرى من البلاد.

إذ أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية عن مقتل ضابط من مغاوير الشرطة في إطلاق نار جنوب بغداد. كما قتل اثنان من عناصر الدفاع المدني في منطقة الدورة جنوب بغداد، وأدى انفجار قنبلة في شرق بغداد إلى جرح خمسة مدنيين.

وفي غرب بغداد جرح اثنان من عناصر الشرطة بإطلاق النار على دوريتهم بحي المنصور.

وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) قتل مدني وأصيب آخر بجروح خطيرة في إطلاق نار على مكتب المفوضية العليا للنزاهة وسط المدينة. كما قتل في المدينة نفسها عنصر من حزب الاتحاد الكردستاني, بزعامة الرئيس الانتقالي جلال الطالباني, وذلك بهجوم استهدف مقرا للحزب.

وفي شمال كركوك أيضا أصيب ستة من عناصر الشرطة ومدني بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دورية للشرطة.

إيران والعراق
دورية عراقية بشط العرب(الفرنسية-أرشيف)
وفي تطور لافت أكدت الحكومة العراقية الانتقالية تقارير أشارت إلى قيام القوات البحرية الإيرانية باعتقال تسعة من حرس الحدود العراقيين أحدهم مصاب بإصابات خطيرة, في مجرى شط العرب.

وكان مسؤول عسكري عراقي رفيع أكد اليوم قيام قوات حرس الشواطئ الايرانية بإيقاف الجنود العراقيين التسعة السبت الماضي أثناء محاولتهم اعتراض سفينة تهرب وقودا عراقيا في شط العرب. ويشكل شط العرب حيث يلتقي دجلة والفرات الحدود الطبيعية بين العراق وإيران.

وأوضح العميد عباس الموسوي قائد قوات الحدود العراقية أن قبطان سفينة التهريب إيراني وهو الذي اتصل لاسلكيا بالقوات الإيرانية التي وصلت وأطلقت النار فأصابت جنديا عراقيا بجروح خطيرة وانسحبت ومعها زورقان للشرطة النهرية.

وكان محافظ البصرة محمد الوائلي أبلغ الجزيرة أمس تفاصيل الحادث وحمل الجانب الإيراني مسؤولية ما جرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة