إسرائيل تتقدم نحو بنت جبيل وتقصف مخيم الرشيدية للاجئين   
الاثنين 1427/6/28 هـ - الموافق 24/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:09 (مكة المكرمة)، 8:09 (غرينتش)
الطيران الحربي الإسرائيلي يواصل غاراته على لبنان لليوم الـ13 (الفرنسية)

دفع الجيش الإسرائيلي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى جنوب لبنان في اليوم الـ13 للعدوان، وأعلن عن بدء تقدم قواته نحو مدينة بنت جبيل معقل حزب الله في الجنوب اللبناني عقب قصف مدفعي مكثف للمنطقة خلال الساعات القليلة الماضية.
 
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قواته اشتبكت مع مقاتلي حزب الله أثناء تقدمها نحو بنت جبيل، معترفا بوقوع عدد من الإصابات وصفها بالطفيفة في صفوف الجنود الإسرائيليين.

يأتي هذا التطور عقب يوم من احتلال القوات الإسرائيلية لقرية مارون الراس الحدودية بعد أيام من القتال العنيف مع مقاتلي حزب الله. وقد اعترف حزب الله بسيطرة الجيش الإسرائيلي على مارون الراس، وقالت المقاومة الإسلامية في بيانها "إن إسرائيل خدعت شعبها والعالم من خلال تصوير احتلال قرية مارون الراس على أنه إنجاز عسكري كبير".

كما نعى البيان ثلاثة من عناصر حزب الله قتلوا بالمعارك العنيفة التي شهدتها المنطقة الحدودية الإستراتيجية أمس. كما كشف الجيش الإسرائيلي عن أسره مقاتلين اثنين من حزب الله في القرية دون تحديد هويتيهما، مكتفيا بالقول إنه "تم توقيف شخصين يشتبه في تورطهما بأعمال إرهابية في قطاع مارون الراس".

ونقل مراسل الجزيرة في القدس عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش الإسرائيلي يتحفظ على جثث 13 مقاتلا من حزب الله قتلوا خلال عمليات التوغل والاشتباكات. ولم يعلق حزب الله من جانبه على الإعلان الإسرائيلي.
 
من جهته أكد قائد المنطقة العسكرية الشمالية في إسرائيل الجنرال أودي آدم أن العملية العسكرية في لبنان ستستمر "عدة أسابيع" إلى غاية تحقيق الانتصار المتمثل -في نظره- في إنهاء وجود حزب الله قرب الحدود مع إسرائيل وشل قدرته على إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
غارات مستمرة
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على المناطق اللبنانية صباح اليوم، وقتل مدنيان وأصيب سبعة آخرون بجروح في قصف استهدف سيارة بمنطقة المعلية قرب مدينة صور في الجنوب اللبناني.
 
كما قتل مدني وجرح آخران في غارة على الحلوسية جنوبي لبنان، فيما أصيب خمسة آخرون في قصف للدوير قرب النبطية.
 
وفي تطور هو الأول من نوعه -منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في 12 يوليو/تموز الحالي- استهدف القصف الإسرائيلي في الساعات الأولى من فجر اليوم مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في الجنوب اللبناني.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات إسرائيلية أطلقت خمسة صواريخ على الأقل على المخيم الواقع في ضواحي مدنية صور. وقد أسفر القصف أيضا عن جرح ستة مدنيين فلسطينيين بينهم رضيعة في شهرها الرابع.

وأصابت إحدى القذائف مباشرة منزل أمين سر حركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين بالمخيم من دون أن تؤدي لوقوع إصابات.

واعتبر أبو العينين في اتصال هاتفي مع الجزيرة ذلك القصف أنه يحمل رسالة سياسية أكثر منها عسكرية، تندرج في إطار الضغوط الدولية لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في إطار تنفيذ القرار رقم 1559. لكنه أكد أن ذلك لن يتم ما لم تنفذ إسرائيل القرارات الدولية السابقة.

وجاءت هذه التطورات عقب سقوط 12 قتيلا جراء الغارات أمس التي تركزت أساسا على مدينة صور في جنوب لبنان، وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت. كما شهدت مناطق البقاع غارات دمرت العديد من المصانع والجسور والمباني.

قتيلان بحيفا
صواريخ حزب الله ما زالت تنهمر بكثافة على شمال إسرائيل (الفرنسية)
وفي الجانب الإسرائيلي جدد مقاتلو حزب الله القصف الصاروخي على مدينة حيفا مساء أمس مما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين.

وأفادت مصادر طبية بأن إسرائيليين قتلا أمس أحدهما عربي من قرية عبلين بالجليل الغربي, وأصيب 70 آخرون بجروح, ثلاثة منهم في حال الخطر, وذلك إثر سقوط رشقات من صواريخ الكاتيوشا على مدينة حيفا شمال إسرائيل.

كما دكت الصواريخ مستوطنات بالشمال ومدن عكا وكرمئيل وطبرية وصفد في الجليل، موقعة جريحين على الأقل بإحدى المستوطنات. وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى أن حزب الله أطلق 2200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة