روحاني يعين إصلاحيين ويدعو الغرب للحوار   
الأحد 1434/9/28 هـ - الموافق 4/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:57 (مكة المكرمة)، 15:57 (غرينتش)
روحاني وخلفه الرئيس الباكستاني المنتهية ولايته آصف زرداري بعد حفل أداء القسم (الفرنسية)

رشح الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأحد مندوب بلاده السابق بالأمم المتحدة محمد جواد ظريف لمنصب وزير الخارجية في حكومته التي اختار معظم فريقها من وزراء إصلاحيين، ودعا الغرب إلى انتهاج لغة الحوار لا العقوبات مع بلاده.

وعين روحاني أيضا بيجان زنغنه وزيرا للنفط، ليعود زنغنه إلى المنصب الذي شغله في عهد حكومة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي في فترة ما بين 1997 و2005، كما عين وزراء كانوا قد خدموا في حكومة هاشمي رفسنجاني بين عامي 1989 و1997.

ويجب أن يوافق البرلمان على المرشحين للحكومة، وأعلن رئيس البرلمان علي لاريجاني أن المناقشات حول الحكومة ستبدأ الأسبوع المقبل.

وخلال خطاب ألقاه في حفل تنصيبه بعد أن أقسم اليمين الدستورية توجه روحاني إلى الدول الغربية التي فرضت على بلاده عقوبات قاسية بسبب ملفها النووي قائلا إن الحل الوحيد مع إيران هو الحوار وليس العقوبات.

وقال إنه لا يمكن إجبار الشعب الإيراني "الذي صوت للاعتدال وضد التطرف" على الرضوخ بالعقوبات والتهديدات بشن حرب، مشيرا إلى أن "الطريقة الوحيدة للتعاطي مع إيران هي الحوار على قدم المساواة وفي إطار الاحترام المتبادل لخفض مستوى العداء".

وتحدث روحاني عن أن بلاده "تبحث عن السلام والاستقرار في المنطقة"، معلنا "معارضة إيران تغيير الأنظمة السياسية أو الحدود بالقوة أو من خلال تدخلات أجنبية".

خامنئي عبر عن ثقته بروحاني بعد أن أعلن الأخير ولاءه له (الفرنسية)

الولاء لخامنئي
ووعد روحاني، الذي أعلن ولاءه لمرشد الثورة علي خامنئي بالعمل على رفع "العقوبات الظالمة"، التي يفرضها الغرب على بلاده بسبب برنامجها النووي.

وقد عبر خامنئي في خطاب أمس عن ثقته في الرئيس الجديد، وقال إن "اختيار رجل كفء خدم الجمهورية الإسلامية لثلاثة عقود وقاوم كرجل دين في وجه الأعداء، إنما يوجه رسالة وفاء للنظام وثقة في رجال الدين".

وللمرة الأولى دعي مسؤولون أجانب للمشاركة في حفل التنصيب، بينهم حوالي 10 رؤساء من أفغانستان وباكستان وطاجيكستان وتركمانستان وكزاخستان وأرمينيا ولبنان.

ولم يتمكن الرئيس السوداني عمر البشير من الوصول إلى طهران بعد أن اضطرت الطائرة التي كانت تقله إلى العودة إلى الخرطوم بعد أن رفضت السعودية إعطاءها الإذن بعبور مجالها الجوي حسب ما أعلنته الرئاسة السودانية.

ويعد روحاني سابع رئيس للجمهورية الإسلامية بعدما انتخب -خلفا للرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد- في 14 يونيو/حزيران من الدورة الأولى بحصوله على 51% من الأصوات.

لا أمل بالتغيير
لكن رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي أعلنت أنه "لا يوجد أي أمل في التغيير" في إيران مع تسلم الرئيس الجديد مسؤولياته.

وقالت رجوي، وهي معارضة تقيم في المنفى، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يوجد لدينا أي أمل في حصول تغيير في إيران، لأن روحاني تسلم خلال 34 عاما مناصب أساسية في نظام الملالي".

واعتبرت أن الرئيس الجديد لا يملك السلطة ولا الرغبة في تغيير النظام القائم في إيران. ولفتت إلى أن السلطة الفعلية تتركز في يد المرشد الأعلى، سواء ما يتعلق بـ"سياسات القمع أو بالنسبة إلى سوريا والعراق والملف النووي".

وأضافت أن النظام الإيراني لن يتراجع ولو خطوة واحدة، لأنه "لو فعل ذلك لحصلت ثورة وأطاحت به". ودعت إلى تعزيز العقوبات على "نظام الملالي" ودعم "المقاومة الإيرانية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة