فيدل كاسترو يحذر من حرب نووية   
الثلاثاء 1/8/1431 هـ - الموافق 13/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

كاسترو بدا في حالة صحية جيدة في أول ظهور له منذ أربع سنوات (الفرنسية)

أطل الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو على مواطنيه في مقابلة بثها التلفزيون الكوبي أمس الاثنين في ظهور هو الأبرز له منذ تواريه عن الأنظار قبل أربع سنوات، وحذر في المقابلة من احتمال اندلاع حرب نووية.

وبدا كاسترو -البالغ من العمر 83 عاما وخلافا لما ظهر عليه في السابق- في صحة جيدة وهو يناقش لما يربو عن الساعة العديد من القضايا الدولية، أبرزها الملفان النوويان الإيراني والكوري الشمالي، والتطورات الحاصلة في منطقة الشرق الأوسط، موجها سيلا من الانتقاد لعدوته التاريخية الولايات المتحدة.

 "
فيدل كاسترو: حين يشنون حربا سيشنونها هناك (إيران) ولن تكون إلا حربا نووية، أعتقد أن خطر الحرب آخذ في التنامي، إنهم يلعبون بالنار
"

فقد حذر كاسترو -الذي كان يجلس في مكتب صغير مرتديا بذلة رياضية زرقاء- من المواجهة الجارية بين الغرب وإيران، مشيرا إلى أنها قد تؤدي إلى نشوب حرب نووية.

وأضاف أن خطر اندلاع حرب ضد إيران في تزايد مستمر، محذرا القوى الغربية من أنها "تلعب بالنار".

كما انتقد الزعيم الكوبي واشنطن لامتلاكها ترسانة كبيرة من الأسلحة النووية وإنفاقها المتزايد على الصناعة الحربية.

وقال في هذا الصدد وهو يقلب أوراقا كانت موضوعة أمامه للتأكد من صحة الأرقام المدلى بها، إن "الولايات المتحدة تنفق أكثر من كل الدول الأخرى مجتمعة على الدفاع".

مشاهدة القائد
على المستوى الشعبي تتبع الكوبيون بشغف كبير المقابلة التلفزيونية لزعيمهم التاريخي الذي لم يشاهدوه منذ سنوات حيث أمكن سماع صوت كاسترو في مختلف المنازل على طول الشوارع الضيقة في هافانا القديمة.

وفيما يشير إلى الشعبية الكبيرة التي ما زال يحظى بها كاسترو في صفوف الكوبيين، توقفت مظاهر الحركة وخلت المقاهي من روادها واعتكف الموظفون لمشاهدة "القائد".

وقالت سالا كسوريان (مواطنة كوبية) لقد "ظهر نحيفا شيئا ما" لتضيف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، "سنشاهد كاسترو لفترة طويلة من الزمن".

رسميا اهتمت السلطات الكوبية بالمقابلة الجديدة، وقامت بتسويقها على نطاق واسع في مختلف وسائل الإعلام الحكومية، إضافة إلى صحيفة الحزب الشيوعي.

"
ظهور كاسترو على التلفزيون جاء في نفس الوقت الذي غادر فيه كوبا أول سبعة معتقلين توجهوا إلى إسبانيا من أصل 52 من المقرر الإفراج عنهم قريبا
"
وقد ظل كاسترو بعيدا عن الأنظار منذ أن أجريت له عملية جراحية عاجلة في الأمعاء في يوليو/تموز 2006، بخلاف صورة فوتوغرافية التقطت له وبدا خلالها نحيفا.

وسلم كاسترو السلطة بشكل مؤقت بعدها إلى شقيقه الأصغر راؤول كاسترو ثم استقال في فبراير/شباط 2008 لتنتخب الجمعية الوطنية شقيقه رسميا رئيسا للبلاد.

يشار إلى أن ظهور كاسترو على التلفزيون أمس الاثنين جاء في نفس الوقت الذي غادر فيه كوبا أول سبعة معتقلين توجهوا إلى إسبانيا من أصل 52 معتقلا من المقرر الإفراج عنهم في صفقة بين هافانا والكنيسة الكاثوليكية بواسطة من وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة