المحاصة الطائفية أنتجت الفتنة في العراق   
الثلاثاء 1427/3/20 هـ - الموافق 18/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)

تناولت الصحف الأردنية مواضيع مختلفة كان أبرزها العراق، معتبرة أن المحاصة الطائفية هي التي أنتجت الفتنة فيه، وعلقت على تأجيل تشكيل الحكومة العراقية، كما نقلت بعض المواقف من عملية تل أبيب، دون أن تهمل إبادة الهوية الجزائرية على يد الاستعمار الفرنسي.

"
العراق يشهد فتنة طائفية ناتجة عن أسلوب المحاصة الطائفية التي اعتمدت نهجا في تركيبة الحكم في العراق الجديد، فضلا عن وجود قوى تريد العبث بالعراق من أجل تمزيقه وتمزيق المنطقة
"
إياد علاوي/الغد
لم نتراجع
قالت صحيفة الغد إن رئيس القائمة العراقية الوطنية في المجلس التشريعي العراقي الدكتور إياد علاوي أكد لها أن العراق يشهد فتنة طائفية ناتجة عن أسلوب "المحاصة الطائفية التي اعتمدت نهجا في تركيبة الحكم في العراق الجديد"، فضلا عن وجود قوى لم يسمها "تريد العبث بالعراق من أجل تمزيقه وتمزيق المنطقة".

وأكد علاوي للغد ردا على سؤال يتعلق بما اعتبره سياسيون وإعلاميون تراجعا في موقف علاوي وقائمته من ترشيح إبراهيم الجعفري لتشكيل حكومة جديدة، أن قائمته لم تتراجع.

وأضاف "نحن سجلنا ملاحظات مهمة على سلوك الحكومة التي ترأسها الجعفري"، إذ هي التزمت المحاصة الطائفية، ودعمت المليشيات المسلحة، وأجهضت التحولات الاقتصادية.

وعلق بأن حكومة الجعفري المنتهية ولايتها "أغرقت العراق في بحر من الفوضى الاقتصادية والأمنية والسياسية والاجتماعية. كما أنها للأسف تسعى إلى إبعاد العراق عن محيطه العربي. لذا لا تراجع في موقفنا".

وفي سياق آخر قالت الغد إن الأمين العام لهيئة علماء المسلمين (السنية) الشيخ حارث الضاري رفض عرضا أميركيا لتولي منصب حكومي رفيع في تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قالت إنه مطلع في الهيئة أن العرض الأميركي جاء من خلال طرف ثالث، وتضمن اشتراطا بأن يدعو الضاري الجماعات المسلحة لوقف عملياتها العسكرية ضد القوات الأميركية، وأن تعترف هيئة علماء المسلمين بالعملية السياسية وتساعد الأطراف المشاركة فيها.

العملية السياسية أسيرة التأجيل
قالت صحيفة الرأي إن قياديا في الائتلاف العراقي الموحد الشيعي أكد وصول الائتلاف إلى طريق مسدود في محاولاته لحل الأزمة السياسية القائمة في العراق بشأن تشكيل حكومة جديدة.

وأفاد المصدر بأن الائتلاف برئاسة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة برئاسة إبراهيم الجعفري توصلا، قبل يومين إلى صفقة ينسحب بموجبها الجعفري من الترشيح مقابل أن يسحب المجلس ترشيحه لعادل عبد المهدي، لكن الجعفري تراجع عن هذه الصفقة في ساعة متأخرة من الليل ورفض الانسحاب.

ومن جهة أخرى أوردت الصحيفة قول وزير خارجية العراق هوشيار زيباري لهيئة الإذاعة البريطانية إنه يأمل أن تتشكل الحكومة العراقية الجديدة في نهاية أبريل/نيسان الجاري، مضيفا أنه يتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها، وبين مناصري العراق الجديد، ويدرك تماما أهمية الوقت.

الأردن يرفض استهداف المدنيين
قالت صحيفة الدستور إن الحكومة الأردنية أكدت مجددا موقفها المبدئي الرافض لاستهداف المدنيين أينما كانوا وتحت أي ذريعة، في تعليقها على عملية تل أبيب.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن مثل هذه الأعمال وما نتج عنها من عنف وعنف مضاد لا يخدمان القضية الفلسطينية بل يوقعان ضررا كبيرا على الشعب الفلسطيني وقضيته.

"
الجماعات الإرهابية تحاول دائما تنفيذ هجمات في إسرائيل وضد قواتنا الأمنية وليس لدينا دائما إمكانية لمنع مثل هذه الهجمات
"
أولمرت/الدستور
وأشار جودة أثناء تعليقه على العملية إلى موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبرها أنها تخرج عن الإجماع الوطني الفلسطيني وتلحق أفدح الأضرار بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وفي نفس السياق قالت صحيفة الغد إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت علق على الهجوم بأن "الجماعات الإرهابية تحاول دائما تنفيذ هجمات في إسرائيل وضد قواتنا الأمنية وليس لدينا دائما إمكانية لمنع مثل هذه الهجمات".

وأضافت الصحيفة أن المتحدث باسم البيت الأبيض حذر الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس من "العواقب الوخيمة" لأي دعم من أعضائها لأعمال إرهابية على غرار هذا الهجوم، معتبرا أن العملية "عمل مشين" قال إنه يدينه بأقسى العبارات.

إبادة الهوية الجزائرية
قالت صحيفة الرأي إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ندد بما وصفه بإبادة الهوية الجزائرية التي ارتكبتها فرنسا بين عامي 1830 و1962.

ونسبت الصحيفة إلى بوتفليقة في حديث مع التلفزيون الرسمي الجزائري القول "إن الاستعمار نفذ عملية إبادة لهويتنا وتاريخنا ولغتنا وتقاليدنا، فلم نعد نعلم ما إذا كنا أمازيغا أم عربا أم أوروبيين أم فرنسيين".

وذكرت الصحيفة بأن الرئيس الجزائري كان قد دان بشدة مرات عدة عام 2005 الاستعمار وجرائمه بعد التصويت على قانون فرنسي في فبراير/شباط 2005 يشير إلى الدور الإيجابي للاستعمار.

وكان بوتفليقة قد قال في أغسطس/آب الماضي إنه لا خيار أمام الفرنسيين سوى أن يعترفوا بأنهم مارسوا التعذيب والقتل والإبادة في الجزائر بين 1830 و1962، وأرادوا القضاء على الهوية الجزائرية بطريقة لم يعد معها في الجزائر بربر ولا عرب ولا مسلمون ولم تعد لديهم ثقافة ولا لغة ولا تاريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة