تنسيق أميركي تركي ضد الكردستاني وتكرار الهجمات وارد   
الخميس 1428/12/11 هـ - الموافق 20/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
صور لمواقع القذف الجوي لطائرات الجيش التركي على شمال العراق

قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها تتعاون مع تركيا في مجال العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني عبر مركز تنسيق مشترك لتبادل المعلومات، فيما لم تستبعد أنقرة شن هجمات أخرى على مواقع مقاتليه في العراق.

وقال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل إن الجيش الأميركي تلقى إشعارا من أنقرة قبل شن الغارات الجوية عن طريق مركز تنسيق مشترك أقيم في أنقرة "افتتح قبل بضعة أشهر وبه عسكريون أميركيون وأتراك يعملون على تبادل المعلومات".

وأكد أن الوزارة تلقت إشعارا "قبل عمليات القصف"، وذلك في أول تأكيد علني على معرفة البنتاغون بالخطط التركية، ووصف الناطق هذا "التنسيق" بأنه "ملائم" و"نحن لا نشكو من شيء".

وأبدى الناطق باسم البنتاغون القلق حيال ما سماه "احتمال خسارة الأبرياء أرواحهم" أثناء هذه العمليات العسكرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "الأتراك لديهم بعض الحقوق في الدفاع عن النفس، إزاء تهديدات حزب العمال الكردستاني الإرهابية".

تكرار الهجمات
من جهته أكد السفير التركي لدى الولايات المتحدة نبي سينسوي أن هذه العملية "أصبحت ممكنة بسبب المعلومات التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية بالطبع".

أنقرة لم تستبعد شن هجمات أخرى (الفرنسية-أرشيف)
ورفض سينسوي التصريح بشأن ما إذا كانت واشنطن قد أشارت إلى أهداف مباشرة تستهدفها الطائرات التركية أم لا.

ولم يستبعد سينسوي شن غارات أخرى استنادا إلى معلومات استخباراتية أميركية أخرى، لافتا إلى أن هذه "ليست عملية تنفذ لمرة واحدة لكني أعتقد أنها حققت الهدف منها استنادا لحقيقة أنه تمت إصابة كل الأهداف بدقة".

ولم يدل أي من المسؤولين بتفاصيل حول آلية إقرار الهجمات، لكن أحدهم أشار إلى أن ذلك أمر معقد لأنه يشمل تركيا والعراق والولايات المتحدة وربما بعض البلدان المجاورة كإيران التي تنتشر على حدودها مخيمات للعمال الكردستاني.

وذكر أن الجيش التركي أبلغ نظيره الأميركي بعزمه شن هجمات، لكن الأخير لم يبلغ الحكومة العراقية قبلها بوقت كاف بل كانت الطائرات في طريقها إلى مواقع المتمردين الأكراد.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن حكومته كانت تعتقد أن أنقرة ستنسق معها قبل قيامها بضرباتها الجوية داخل أراضيها.

لكن سينسوي رفض الشكوى العراقية، وأعرب عن استياء بلاده من مستوى التنسيق من حكومة نوري المالكي وحكومة إقليم كردستان العراق لافتا إلى أن آلية التعاون بين واشنطن وبغداد وأنقرة لم تجد.

وتفيد بعض التقارير بأن نحو 50 طائرة شاركت الأحد في أوسع هجوم جوي منذ سنوات تشنه تركيا ضد مقاتلي الحزب، لكن سينسوي قال إن 24 مقاتلة فقط شاركت في العملية.

كما توغل الجيش التركي نحو ميل ونصف في الأراضي العراقية شمالا لكنه انسحب بعد 15 ساعة من تنفيذ الهجوم، حسب ما ذكرته مصادر كردية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة