باول: الاحتجاجات في إيران مشاجرة عائلية   
الخميس 1424/5/5 هـ - الموافق 3/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول
اعتبر
وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الخلافات بين أطراف النظام السياسي الإيراني هي من قبيل "المشاجرة الأسرية".

وقال باول في مقابلة إذاعية إنه ينبغي لواشنطن أن تنأى بنفسها عن التدخل بين الإصلاحيين والمحافظين في إيران، وأضاف أنه من الحكمة ترك الصراع الداخلي في إيران يصل إلى منتهاه.

واعترف باول بأن الرئيس الإيراني محمد خاتمي "انتخب في انتخابات حرة، الرئيس خاتمي انتخبه شعبه"، لكنه أوضح أن تلك الانتخابات ليست كالانتخابات التي تحدث في أميركا، ثم قال إنها "عبرت بشكل جوهري عن رغبات الشعب (الإيراني)".

وقال باول إن حكام إيران ربما يقدمون تنازلات إلى حركة الاحتجاج.. وقد ضايقت إدارة الرئيس جورج بوش الحكومة الإيرانية الشهر الماضي بإعلانها تأييدها القوي للاحتجاجات الطلابية ضد حكام إيران الدينيين. وتضمنت الاحتجاجات انتقادات حادة لخاتمي ولعلماء الدين المحافظين.

وأوضح باول أن "أفضل شيء يتعين علينا القيام به يقضي بأن نعرف هل هذه الحركة الجارية مع شبان يتظاهرون ويعبرون عن أفكارهم كافية لممارسة ضغط على الفريق السياسي في الحكومة الإيرانية مع الرئيس خاتمي وعلى فريقها الديني مع آية الله (علي) خامنئي".

غير أن الاحتجاجات في إيران انحسرت ولم يعد أمام واشنطن فرصة تذكر للتدخل في الصراع.

وتأتي تعليقات باول بعد ملاحظات مماثلة أدلى بها نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج الذي أبلغ صحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن إيران مختلفة لأن بها نظاما ديمقراطيا.

وتؤيد مجموعة من الصقور المقربين من إدارة بوش التدخل لتغيير الحكومة في طهران.

وقد امتدت حركة الاحتجاج التي انطلقت من طهران في 10 يونيو/ حزيران إلى عدد من مدن المحافظات, ثم أخمدها في 20 من الشهر نفسه التدخل القوي لقوى الأمن والمليشيات الإسلامية.

وردا على سؤال عن إمكان شن عمليات عسكرية ضد إيران وسوريا, اللذين تتهمهما واشنطن بدعم المجموعات الفلسطينية المناهضة لاتفاقات السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، أجاب باول "إن ثمة وسائل للتعاطي مع هاتين الدولتين اللتين لا تتطلبان عملا عسكريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة