مناشدات للمنظمات الدولية بالتدخل لإنقاذ مخيم اليرموك بدمشق   
السبت 1436/6/15 هـ - الموافق 4/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)

ناشد ناشطون في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق الصليب الأحمر والمنظمات الدولية التدخل لإجلاء المصابين جراء الاشتباكات، كما طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بالتدخل متهما النظام بمساعدة تنظيم الدولة الإسلامية على اقتحام المخيم، في حين أعلن تنظيم الدولة سيطرته عليه.

ووجه ناشطون في الحي نداء عاجلا للصليب الأحمر والمنظمات الدولية بالتدخل لإجلاء المصابين وفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الصراع والقصف.

وفي اتصال للجزيرة ناشد عضو مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا ماجد الزير المنظمات الدولية التدخل لإنقاذ 15 ألف مدني فلسطيني محاصرين في المخيم، وحمّل الزير مسؤولية التدخل لإنقاذ المحاصرين لكل من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

من جهته، أصدر الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط بيانا طالب فيه الجامعة العربية والأمم المتحدة ووكالة أونروا بالتدخل العاجل في مخيم اليرموك وإجبار النظام السوري على فتح ممر آمن لتأمين المدنيين، ومنع وقوع "جرائم" بحق سكان المخيم المحاصرين من قبل تنظيم الدولة وقوات النظام.

واتهم المسلط النظام بتكرار "خططه الإجرامية" التي تضع المدنيين رهائن لسياساته عبر إفساح المجال لتنظيم الدولة للوصول إلى المنطقة، مشيرا إلى أن مخيم اليرموك ما زال يعاني من "حصار خانق" منذ قرابة ثلاث سنوات، في حين تمكن مقاتلو تنظيم الدولة من تجاوز عشرات الحواجز التابعة للنظام ودخول المنطقة.

كما طالب رئيس الائتلاف خالد خوجة في بيان جميع الكتائب الثورية العاملة في جنوب دمشق وريفها بمساندة الثوار داخل المخيم و"إفشال التحالف" بين تنظيم الدولة والنظام للسيطرة على المخيم، حسب قوله.

اتصالات وإدانة
وفي الأثناء، قالت الرئاسة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إنها تقوم بـ"سلسلة اتصالات مكثفة" مع عدة أطراف عربية ودولية وإنسانية لـ"إنقاذ مخيم اليرموك من المأساة التي يتعرض لها أهلنا فيه".

المعارضة تتهم النظام بقصف المدنيين تزامنا مع اقتحام تنظيم الدولة (ناشطون)

وأكدت الرئاسة على ضرورة عدم زج الفلسطينيين بالأحداث الجارية هناك، وعلى "الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل بالشؤون الداخلية العربية"، كما ثمن البيان "الجهود التي تبذلها فصائل منظمة التحرير لتخفيف معاناة اللاجئين".

وقد أعلن إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في بيان أن حركته تتابع باهتمام بالغ ما يجري في مخيم اليرموك، داعيا إلى "تحييد المخيم" والفلسطينيين من الصراع الدائر في سوريا، كما دعا كافة الجهات المعنية إلى العمل على "حقن فوري للدماء في مخيم اليرموك".

كما أدانت الولايات المتحدة أمس الجمعة "الهجمات التي وقعت هذا الأسبوع على مدنيين سوريين"، وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن بلادها "تشعر بقلق عميق" من الهجمات على مخيم اليرموك.

سيطرة تنظيم الدولة
وكان المكتب الإعلامي لما يعرف بولاية دمشق التابع لتنظيم الدولة أعلن أن مقاتليه تمكنوا من بسط سيطرتهم على مخيم اليرموك بعد أن شن أمس الجمعة هجوما جديدا مكنه من السيطرة على أهم الأحياء والشوارع في اليرموك، إضافة إلى مخيم فلسطين المجاور له، مما أدى إلى مقتل عدد من مقاتلي المعارضة.

وقد أعلنت الهيئة الطبية العامة لجنوبي دمشق سحب كوادرها من مستشفى التقوى في مخيم اليرموك، كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طيران النظام السوري نفذ عدة غارات في المخيم تزامنا مع قصف صاروخي من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك، مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية غير محددة حتى الآن.

وأضاف المرصد أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بين مقاتلي كتائب أكناف بيت المقدس وفصائل المعارضة من جهة، وتنظيم الدولة من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أصدرت كتائب "أكناف بيت المقدس" بيانا أكدت فيه أن عناصرها ما زالوا يقاتلون في مخيم اليرموك، وذلك حتى تطهيره من أيادي الظلم والطغيان، حسب تعبيرها.

ونفت كتائب أكناف بيت المقدس استسلام مقاتليها في المخيم، ودعت ما وصفتها بالفصائل المجاهدة في جنوب دمشق إلى التحرك بشكل عاجل لمؤازرتها.

وجاء في البيان أن مقاتلي الكتائب يتصدون منذ أربعة أيام للهجوم الذي يتعرض له مخيم اليرموك من قبل تنظيم الدولة وجبهة النصرة وما وصفتها بالفصائل المتواطئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة