الجوع والبرد يقتلان أكثر من 260 لاجئا أفغانيا   
الجمعة 1421/12/8 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لاجئون أفغان( أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 260 لاجئا أفغانيا في مقاطعتي بغلان وقندز بشمالي أفغانستان ماتوا من الجوع والبرد في الأسابيع القليلة الماضية.
 
وقال مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص بأفغانستان، الذي يتخذ من إسلام آباد مقرا له، في بيان إن وكالات الإغاثة في هذا البلد لا تملك سوى قدرة محدودة على المساعدة، بسبب حجم الكارثة الإنسانية. وقال المكتب إن المعلومات الأخيرة الواردة من شمالي أفغانستان أشارت إلى وجود تدهور في وضع حوالي 117 ألف لاجىء في المنطقة.

وأوضح أن معظم الضحايا كانوا من الأطفال دون الخامسة، والنساء اللواتي لقين حتفهن أثناء الولادة وكبار السن. وتابع أن معظم أسر الضحايا عزوا السبب الرئيسي للوفيات إلى الجوع والتعرض للبرد.

وأشارت التقديرات في نحو 30 مخيما وقرية في قندز إلى أن 60 شخصا من بين ثمانية آلاف شخص توفوا بسبب الجوع والبرد. وقال البيان إن عدد الوفيات الذي أعلنته الهيئات الإنسانية في أقاليم بغلان وقندز وبلخ ربما لا يعكس الأعداد الحقيقية للضحايا.

وكان مسؤولو الأمم المتحدة ذكروا الشهر الماضي أن ما لا يقل عن 150 شخصا تجمدوا حتى الموت بالقرب من بلدة هرات الغربية.

 وجددت الأمم المتحدة مناشدتها للدول الأعضاء بالإسراع بتقديم أكثر من 220 مليون دولار لتجنب حدوث مجاعة في أفغانستان، وقالت إن الشعب الأفغاني يعيش على حافة الهاوية.

اقتحام مكتب إغاثة عربي
من ناحية أخرى قال شهود عيان إن ثلاثة أشخاص على الأقل جرحوا عندما قام مئات من الأفغان الغاضبين باقتحام مكتب لجنة عربية للإغاثة في كابل احتجاجا على تصوير طابور لنساء كن ينتظرن تسلم إعانات إغاثة.

وقال الشهود إن بضع مئات من الرجال اقتحموا مكتب منظمة الإغاثة، ورشقوا المكتب بالحجارة ليهشموا زجاج النوافذ عندما شاهدوا مصورا يقوم بتصوير أفغانيات وقفن في صف لتلقي معونات.

وقال أحد الشهود "إن الرجال كانوا خارج المجمع، وكانت النساء داخله، وهاجم الناس المكتب عندما شاهد أحدهم رجلا عربيا يقوم بتصوير النساء".

ولم يصدر مكتب الإغاثة تعليقا فوريا، كما لم يتضح سبب تصوير النسوة. وتفرض حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان حظرا مشددا على تصوير الأشخاص. وأصيبت امرأة وطفلان في الحادث ونقلوا إلى المستشفى.

وقال شاهد إنه لم يصب أي من الرجال العاملين بمكتب الإغاثة العربي بسبب تدخل مسؤول كبير في طالبان. وقال شاهد آخر إن حراس هذا المسؤول أطلقوا النار في الهواء لفض التجمهر، مما أدى إلى السيطرة على الموقف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة