الجزائر تحذر من تنظيم مسيرة تضامن مع البربر   
الأربعاء 1422/3/15 هـ - الموافق 6/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جزائريون يحتجون على قمع الشرطة للمتظاهرين في منطقة القبائل (أرشيف)

حذرت وزارة الداخلية الجزائرية اليوم منظمي تظاهرة غير مصرح لها رسميا من المضي قدما في إجراء هذه التظاهرة كما هو مقرر غدا الخميس تضامنا مع منطقة القبائل التي شهدت اضطرابات طيلة أربعين يوما، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وذّكرت الوزارة في بيان لها بالنتائج التي تترتب على عدم احترام القوانين الخاصة بالتظاهرات العامة. وأضافت أن أجهزتها المختصة لم تتلق حتى اليوم أي طلب لتنظيم مسيرة السابع من يونيو/ حزيران في الجزائر, كما دعت لها اللجنة التنسيقية.

ودعت اللجنة التنسيقية الوطنية للدفاع عن الحريات الديمقراطية التي تضم عدة فروع نقابية وجمعيات إلى مسيرة غدا الخميس في العاصمة الجزائرية تنديدا بقمع المظاهرات في منطقة القبائل.

وأعلنت أمانة الاتحاد العام للعمال الجزائريين أمس أنها لم تدع للمشاركة في هذه المسيرة، في حين أعلنت بعض الأحزاب مشاركتها ومنها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال والحركة الديمقراطية الاجتماعية.

يشار إلى أن الاضطرابات اندلعت في منطقة القبائل إثر مقتل طالب في الثامن عشر من أبريل/ نيسان داخل مقر الدرك الوطني في بني دوالة وأسفرت عن سقوط 52 قتيلا و1300 جريح, بحسب حصيلة رسمية.

جانب من تظاهرات القبائل (أرشيف)

امتداد الاضطرابات
وفي السياق نفسه أعلن رئيس أكبر جمعية أمازيغية في المغرب إبراهيم أخياط اليوم أن التمرد في منطقة القبائل الجزائرية قد يمتد إلى كامل شمال أفريقيا.

وأضاف أخياط وهو رئيس الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي التي تتخذ من الرباط مقرا لها أن الجانب المتعلق بالهوية في تمرد منطقة القبائل سيكون له انعكاسات كبيرة لا سيما في المغرب حيث سيفعل من نشاط الجمعيات الأمازيغية.

وشدد على أن الاضطرابات في منطقة القبائل تدل على أن قضية الهوية مطروحة بشدة في كامل شمال أفريقيا ولا تحتمل أي تأجيل لمعالجتها.

وأوضح أخياط أن الحركة الأمازيغية في المغرب تطالب بالاعتراف بالأمازيغية كلغة وطنية ورسمية في دستور المملكة على غرار اللغة العربية. وتطالب هذه الحركة التي تضم عدة جمعيات بإدراج اللغة الأمازيغية في البرامج التعليمية ووسائل الإعلام المغربية.

وأكد أن جمعيته ترفض أي مقاربة عرقية أو مناطقية للقضية الأمازيغية في المغرب مضيفا أن هذه القضية باتت تشكل محركا للتغيير الديمقراطي والثقافي على الصعيد الوطني.

يشار إلى أن اللغة الأمازيغية التي تستخدم في المغرب تنقسم إلى ثلاث لهجات: "التاريفت" التي تستخدم في منطقة "الريف" الشمالية و"التمازيغت" التي تستخدم في الأطلس المتوسط و"التاشلحيت" في منطقة سوس في الأطلس الكبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة