محاكمة عراقي استفز صدام قبيل إعدامه وبلير يخطئ الطريقة   
الأربعاء 1427/12/21 هـ - الموافق 10/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)
الهواتف المحمولة تتناقل التسجيلات المصورة لإعدام صدام حسين (الفرنسية)
 
أحال مسؤولون عراقيون رجلا إلى القضاء بعد تحريات أجرتها الحكومة بشأن هتافات استفزازية ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبيل لحظات من إعدامه.
 
وجاءت هذه الخطوة في اليوم الذي ظهر فيه تسجيل مصور سري جديد على شبكة الإنترنت يبدو فيه جثمان الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعلى عنقه بقعة من الدماء.
 
وتظهر الصور -التي تم التقاطها بواسطة هاتف نقال ومدتها 27 ثانية- الجثمان مغطى بقماش أبيض في حين يقوم شخص بالكشف عن وجهه، وقد تجمع حوله عدد من الأشخاص لم تظهر صورهم.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أمس الثلاثاء إنه تم اكتشاف الشخص الذي أقدم على التفوه بعبارات استفزازية قبيل إعدام صدام.
 
وأضاف أن تحقيقا حكوميا رسميا خلص إلى أن هذه العبارات "مجرد تصرفات فردية".
 
ولم يكشف الدباغ النقاب عن شخصية الرجل ولم يفسر سبب التقصي عنه وحده فيما يتعلق بعملية الاستفزاز، لكنه قال إن هذا الشخص أحيل إلى القضاء وإن الأمر بين يدي العدالة للتعامل معه مؤكدا أن الحكومة لا تتدخل في عمل السلطة القضائية.
 
وأشار الدباغ أيضا إلى أن برزان وعواد البندر سيتم إعدامهما خلال أيام قلائل، وقال إن أسبابا لوجستية أخرت ذلك.
 
 
مستشار مقتدى الصدر أكد أن إعدام صدام حسين مثل فرحة وغبطة لأمهات الشهداء (الفرنسية)
أصابع اتهام
من جانب آخر قال راسم المرواني مستشار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس الثلاثاء إن زعيم التيار الصدري لا صلة له بتنفيذ حكم الإعدام في صدام.
 
وأضاف المستشار الثقافي للصدر في مقابلة صحفية "اسم مقتدى قد زج به في هذه اللحظات لتوجيه أصابع الاتهام إلى مقتدى كمسؤول عن محاكمة صدام وإعدامه وإلى وجود علاقة بين مقتدى والاحتلال".
 
غير أن المرواني قال إن "إعدام صدام كان فرحة وغبطة لأمهات الشهداء وعائلات المفقودين"، وأضاف "مجرد المشاركة في إعدام هذا الكائن شرف عظيم وفخر ونصر للإنسانية".
 
بلير يرفض
في هذه الأثناء خرج رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن صمت لزمه 11 يوما ووصف أخيرا الطريقة التي أعدم بها صدام بأنها "غير مقبولة".
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي في لندن مع نظيره الياباني شينزو آبي إن الطريقة التي أعدم بها صدام "غير مقبولة وخاطئة".
 
غير أن بلير قال أيضا إن هذا الموقف "يجب أن لا يجعلنا ننسى ضحايا صدام, والناس الذين تعمد قتلهم" بما فيهم "مئات الآلاف من الأبرياء العراقيين ومليون قتيل في الحرب الإيرانية العراقية واستخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه لمسح قرى كاملة", وهي جرائم قال إنها مع ذلك لا تبرر الطريقة التي نفذ بها الإعدام.
 
وكان بلير في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية في بيت روبين غيب وبي جيس عندما نفذ الإعدام بصدام, ولم يصدر عنه تصريح بعيد ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة