طفلة انتزعتها تسونامي من أمها وأخرى نجت بأعجوبة   
الاثنين 1425/11/22 هـ - الموافق 3/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:57 (مكة المكرمة)، 14:57 (غرينتش)
الأمواج العاتية قتلت العشرات في ماليزيا (الفرنسية)
كانت ماليزيا الأقل تضررا بموجات المد الزلزالي (تسونامي)  التي ضربت دول جنوب شرق آسيا مخلفة آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين.
 
وبلغ عدد ضحايا المد الزلزالي في ماليزيا 52 قتيلا تركزوا في منطقي بينانغ وكيدا الشماليتين اللتين تقعان قبالة مضيق ملقا الذي يفصل ماليزيا عن إندونيسيا.
 
إلا أن قصة طفلتين إحداهما انتزعتها أمواج المد العاتي من حضن أمها والأخرى نجت بأعجوبة ربما شكلتا جزءا من الوجه الإنساني لهذا الكارثة التي تقول الإحصائيات إن أغلب ضحاياها من الأطفال.
 
ففي منتجع باتو فيرينجي على الحافة الشمالية لبينانغ عاد كثيرون للشواطيء للتمتع بدفء الشمس، إلا أن عمال الإنقاذ على مسافة أمتار قليلة كانوا يخوضون في مياه البحر لسحب جثث غرقى فيما كانت تجمعات من العائلات القلقة تتلهف على أي أنباء بشأن بعض أفرادها المفقودين.
 
ومن بين هؤلاء كانت فوزية بيديم التي كانت تبحث عن ابنتها ستي نزيرة البالغة من العمر ثمانية أعوام.
 
فبينما كانت الأم التي تعيش في ولاية كيدا المجاورة تتناول الطعام على الرمال مع ابنتها وطفلها نزرام (ثلاثة أعوام) اندفعت موجات المد العاتية للشاطئ. وتمكنت فوزية من سحب نزرام سريعا والتعلق بشجرة إلا أنها فقدت ابنتها ستي نزيرة.
 
وتقول الأم عن ابنتها وهي تنظر إلى البحر في حالة يأس "على الأقل آمل في أن أرى بقاياها وأدفنها بطريقة محترمة".
 
وفي منطقة قريبة يسميها الناس هناك ميامي بيتش نجت رضيعة عمرها 20 يوما من الموجة التي ابتلعت ركنا تبيع فيه والدتها الطعام لأن الحشية التي كانت تنام عليها طفت فوق الماء.
 
ونقلت وكالة برناما عن والد الرضيعة قوله "اعتقدت إنني فقدت ابنتي لكن الحمد لله


الحشية طفت فوق مياه ارتفاعها 1.5 متر فيما كانت طفلتي تبكي، ابنتي الأخرى كانتشانا استطاعت أن تتدبر أمرها وتنجو".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة