امتحان عسير أمام الرئيس الطالباني   
الخميس 1426/2/28 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

استعرضت الصحف العربية اللندنية اليوم الخميس عدة موضوعات، فقد علقت على انتخاب جلال الطالباني رئيسا للعراق، كما تحدثت عن التحقيقات التي تجريها السلطة الفلسطينية بشأن قضايا الفساد، وتعرضت لاتفاق تركي أميركي جديد لاستخدام قاعدة أنجرليك، ومصادرة الأزهر كتابا ينتقد السعودية.

"
من المؤكد أنه بعد انحسار عمليات التهاني سيجد الطالباني نفسه أمام استحقاقات مهمة بحكم كونه رئيسا لكل العراقيين وليس لمليشيات كردية تتخذ من السليمانية مقرا لها
"
القدس العربي

انتخاب الطالباني
رأت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها تحت عنوان "امتحان عسير للرئيس الطالباني" أن انتخاب جلال الطالباني رئيسا للعراق بعد مشاورات عسيرة استمرت شهرين أزال عقبة كبيرة من طريق العملية السياسية التي ترعاها سلطة الاحتلال الأميركي، مثلما أعفى القوى السياسية المتحالفة معها -أي سلطة الاحتلال- من حرج شديد للغاية.

وقالت الصحيفة إن انتخاب الطالباني كأول رئيس كردي للعراق يعكس التسامح العربي ويؤكد أن العرب ليسوا عنصريين شوفينيين مثلما يشيع الأكراد أو غالبيتهم، وإن هذه السابقة التاريخية ربما تشكل عبئا ثقيلا على الطالباني والأكراد عموما.

وتساءلت: كيف يصبح الطالباني رئيسا للعراقيين جميعا ويطالب بمعاملة خاصة لأبناء جلدته من الكرد، ويصر علي تكريد مدينة كركوك مثلا؟ وكيف يكون الطالباني رئيسا لكل العراقيين ويصر في الوقت نفسه على بقاء قوات البشمرغة على حالها كجيش مستقل غير خاضع للحكومة المركزية في بغداد ولا يأتمر بأمرها؟

وخلصت القدس العربي إلى القول "ربما يكون من السابق لأوانه مطالبة الطالباني وبعد يوم من انتخابه لمنصبه الجديد هذا، الإجابة على هذه الأسئلة الصعبة والمعقدة، فالرجل ما زال يتلقى التهاني، ولكن من المؤكد أنه بعد انحسار عمليات التهاني هذه سيجد نفسه أمام استحقاقات مهمة بحكم كونه رئيسا لكل العراقيين، وليس لمليشيا كردية تتخذ من السليمانية مقرا لها".

اتهامات بالفساد
"
المخابرات الفلسطينية وبتكليف من أبو مازن جمعت مستندات عن مسؤولين في ملف الفساد، والأدلة تثبت تورط أربعة أشخاص تم توجيه تهم الفساد إليهم
"
الطيراوي/ الشرق الأوسط
قال مدير المخابرات الفلسطينية العامة العميد توفيق الطيراوي لصحيفة الشرق الأوسط إن جهازه وبتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) جمع مستندات ووثائق عن مسؤولين في ملف الفساد، وإنه بناء على هذه الوثائق والمستندات تم استدعاء عدد من هؤلاء المسؤولين وإخضاعهم للتحقيق.

وأضاف الطيراوي أن الأدلة تثبت تورط أربعة أشخاص، وتم توجيه تهم الفساد إليهم.

وتابع أن نتائج التحقيق والمستندات والوثائق رفعت إلى أبو مازن فوقعها وأحالها فورا إلى النائب العام الذي باشر على الفور الإجراءات القانونية اللازمة.

وتوقع مصدر مطلع للصحيفة أن تكون هذه الخطوة مقدمة لتحقيقات جديدة تفتح ملف الفساد المستشري على مصراعيه، وقد يطال مسؤولين كبارا.

غير أن الشرق الأوسط علمت من مصادر فلسطينية في عمان والضفة الغربية أن ثلاثة من المتهمين موجودون في كادر وزارة المالية، وأن اثنين من الأربعة موجودان الآن في الأردن وهما "س. ر" و "ع. ص"، موضحة أن الأول كان مسؤولا كبيرا في وزارة المالية وجرد من مسؤولياته في عهد وزير المالية الحالي سلام فياض وأن الثاني كان مسؤولا في مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات.

قاعدة أنجرليك
أفادت مصادر حكومية تركية لصحيفة الحياة بأن أنقرة بصدد الموافقة على طلب واشنطن استخدام قاعدة أنجرليك لأغراض لوجستية وإنسانية لنشاطات الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان، وذلك بعدما سمحت تركيا للقوات البريطانية باستخدام القاعدة للغرض ذاته.

"
أنقرة بصدد الموافقة على طلب واشنطن استخدام قاعدة أنجرليك لأغراض لوجستية وإنسانية لنشاطات الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان
"
الحياة
وأكدت المصادر الحكومية أن العمل يجري حاليا للاتفاق مع المسؤولين الأميركيين وتحديد ما يمكن نقله إلى القاعدة من معدات عسكرية والذين سيسمح لهم بالإقامة لفترة مؤقتة فيها.

وذكرت أن أنقرة تريد وضع إطار قانوني لاتفاق يتناسب مع قرارات الأمم المتحدة التي صدرت بعد انتهاء الحرب على البلدين، أو في إطار اتفاق التعاون والتدريب الاقتصادي والعسكري الموقع بين تركيا وأميركا تحت غطاء حلف الناتو.

وأوضحت أن الحكومة التركية تشدد على استخدام القاعدة مركزا لوجستيا إنسانيا في أفغانستان والعراق، وعدم تحويل أنقرة إلى جبهة متقدمة إذا طاولت الهجمات الأميركية مستقبلا إيران أو سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يثير هذه الاتفاق -الذي تسعى واشنطن إلى توقيعه منذ أكثر من ثمانية أشهر- إلى إثارة زوبعة سياسية في تركيا، خصوصا أن أنقرة تعمل على إقراره دون الرجوع إلى البرلمان، وقد وافقت الحكومة عليه مبدئيا بعد ضغوط أميركية كبيرة.

مصادرة كتاب
ذكرت صحيفة القدس العربي أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف طالب بمصادرة كتاب يهاجم السعودية بعنوان "كشف الارتياب في إمامة ابن سعود وابن عبد الوهاب" من تأليف لجنة البحوث والدراسة بالطريقة العزمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تقريرا للجنة من علماء الأزهر أدان المادة العلمية القائم عليها الكتاب التي تعتمد بشكل رئيسي علي اتهام الأسرة الحاكمة السعودية بأنها جاءت إلى الحكم باستخدام طرق غير مشروعة، منها القتل والتعذيب تحت ستار الدين.

كما أوضح تقرير لجنة العلماء أن الكتاب يوجه انتقادات غير مبررة للمذهب الوهابي، ويبرز الكثير من عيوبه من وجهة نظر مؤلفيه، في حين أشاد الكتاب بالشيعة ومعتقداتهم الخاصة مثل القسم بغير الله أو الولي أو التبرك بالأضرحة وزيارتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة