لارسن يعيد سلاح حزب الله للواجهة   
الأربعاء 1430/11/17 هـ - الموافق 4/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)
لارسن (يمين) أعاد إحياء المطالبة بنزع سلاح حزب الله (رويترز-أرشيف)

بمناسبة حلول موعد تقديم تقريره للأمم المتحدة عن تطبيق القرار 1559، أطلق مستشار الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن مواقف طالبت بنزع سلاح حزب الله، معيدا للساحة اللبنانية سجالا ترك آثارا ساخنة في السنوات القليلة الماضية.

ورأى رئيس الجمهورية اللبنانية السابق إميل لحود في تصريح أمام زواره أن "ما تضمنه كلام لارسن هو تدخل سافر في شؤون لبنان الداخلية وتجنيه على المقاومة الوطنية التي لولاها لما نفذ القرار 425 الذي عجزت منظمة لارسن عن تطبيقه لما يقارب الثلاثة عقود".

واللافت هو تصريحات مستجدة في الإطار عينه صدرت عن البطريرك الماروني نصر الله صفير في حديث لمجلة "المسيرة" الناطقة باسم القوات اللبنانية، اتهم فيها حزب الله بالعمل على تنفيذ مصلحة إيرانية، وذلك عقب تصريحات لارسن.

صفير اتهم حزب الله بالعمل على تنفيذ مصلحة إيرانية (الفرنسية-أرشيف)
وردّت كتلة الوفاء للمقاومة التي يمثل نوابها حزب الله في البرلمان ببيان رفضت فيه "الانحياز الوقح الذي  أظهره هذا الموظف (لارسن) غير المرحب به"، واعتبرت أن تقريره يشكل فضيحة وكارثة في آن، لأنه يغطي السبب الحقيقي لعدم الاستقرار في لبنان والمنطقة "المتمثل باستمرار الاحتلال والاعتداءات والخروقات الصهيونية".
 
تحولات خطيرة
وقال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة البلمند الدكتور نواف كبارة للجزيرة نت إن "الخطير في كلام لارسن، ومن بعده كلام البطريرك صفير وكرره عضوا الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار حول سلاح حزب الله، هو أنه يأتي في ظل تحولات خطيرة تبتدئ بإمكانية الانفصال في السودان والمنطقة الكردية شبه المنفصلة في العراق، ويأتي ذلك في ظل حركة فيها إعادة نظر جغرافية في المنطقة".

وأبدى كبارة خشيته أن "يكون موقف البطريرك بهذا التوجه، أي تحضير الأرضية لموقف إذا ما سمحت الظروف لذلك، وطبعا استعمال حجة حزب الله هو لهذا الهدف الخطير".

وكان ظهر كلام مستجد ضد سلاح حزب الله عقب استقبال البطريرك الماروني صفير لبعض فعاليات الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار صباح الثلاثاء، فأطلق عضو الأمانة المذكورة سمير فرنجية من بكركي تصريحا أشار إلى "تأييدنا للموقف الذي اتخذه سيدنا والذي يذكرنا بالموقف التاريخي الذي أخذه في عام الألفين، حيث السلاح عطل الدولة، ومجددا يعطل السلاح اليوم قيام المؤسسات".

ورأى أن "المطلوب من رئيس الجمهورية أن يطرح مجددا مسألة السلاح بشكل جدي مع كل الفرقاء اللبنانيين، فهناك مسؤولية مشتركة يجب أن نتحملها جميعا، فدور رئيس الجمهورية هو في طرح هذه الإشكالية التي تعطل قيام المؤسسات وتشكل خطرا على مستقبلنا الوطني، والمطلوب أيضا من أصحاب هذا السلاح أن يدركوا أن هذا السلاح لن يوصل إلى أي مكان، وليس من إنجاز يمكن تحقيقه بقوة السلاح في بلد مثل لبنان، وأن يدخلوا على هذا الحوار بغية التوصل إلى حل فعلي".
وئام وهاب: لارسن يتلطى بمجلس الأمن(الجزيرة نت)
 
عامل تخريب
وعلق الوزير السابق وئام وهاب للجزيرة نت قائلا إن "تصريحات لارسن طالما شكلت عامل تخريب على الساحة اللبنانية، وأعتقد أنه ورّط لبنان سابقا بمغامرات كثيرة كاد لبنان يدفع ثمنا كبيرا لها".

واعتبر وهاب كلام لارسن تدخلا في الشؤون اللبنانية، واستدرك قائلا إن "لارسن يتلطى بمجلس الأمن الدولي كمستشار للأمين العام للأمم المتحدة، ليسمح لنفسه بالتدخل. غير أن هذا الأمر يعود للسلطة اللبنانية التي تعترف حكومتها وجيشها بالمقاومة المشروعة لأن هناك أرضا محتلة".

وختم بقوله إن "لارسن يتحدث عن نتائج وينسى أن هناك احتلال أراضٍ لبنانية، وملف فلسطيني عالق مع الإسرائيليين الذين يرفضون إعادة خمسمائة ألف فلسطيني في لبنان إلى أرضهم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة