رئيس موريتانيا يرفض مطالبته بالرحيل   
الاثنين 13/1/1434 هـ - الموافق 26/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
الرئيس الموريتاني دعا المعارضة إلى "التعقل" (الجزيرة)

أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أنه لن يستجيب لمطالبة منسقية المعارضة إياه بالرحيل، معتبرا أن هذه الدعوات غير مجدية، وشدد على أن أوضاع البلاد آخذة في التحسن منذ وصوله إلى السلطة.

ودعا الرئيس الموريتاني -في أول تصريح تلفزيوني أدلى به للجزيرة بعد عودته من رحلة علاجية في فرنسا- معارضيه إلى "التعقل ووضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار". وقال إن الانتخابات وصناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة في موريتانيا.

وأضاف أن المعارضة مطالبة بلعب دورها حسب الأعراف الديمقراطية كمعارضة "مسؤولة".

وجاءت عودة ولد عبد العزيز بعد رحلة العلاج التي استغرقت أربعين يوما، إثر جدل واسع في الساحة الموريتانية تعلق بالوضع الصحي للرجل، ومستوى قدرته في المستقبل بدنيا وصحيا على إدارة شؤون البلاد.

كما صاحب غياب الرئيس الموريتاني جدل تعلق بالتساؤلات التي أثارتها المعارضة بشأن من يدير دفة البلاد في غياب الشخصية الأولى دستوريا في هرم الدولة الموريتانية.

وخضع الرئيس الموريتاني خلال الفترة الماضية لعلاج في مستشفى بيرسي العسكري بضواحي العاصمة الفرنسية باريس لعلاج من آثار الطلق الناري الذي تعرض له يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في حادث عرضي، حسب ما قالته الحكومة ونفته المعارضة.

وكان ولد عبد العزيز عاد السبت إلى بلاده من فرنسا، حيث احتشدت جموع من المواطنين لاستقباله، لكن المعارضة اعتبرت أن الدولة سخرت وسائلها لتنظيم ذلك الاستقبال.

ولد حننا: ولد عبد العزيز هو من أجهز على مساعي الحوار بين المنسقية وبقية أطراف العملية السياسية (الجزيرة نت-أرشيف)

تشاور باستثناء
وفي موضوع متصل، دعت منسقية المعارضة الديمقراطية إلى "تشاور موسع يخرج البلاد من حالة التخبط التي تعيش فيها جراء سياسات الرئيس ولد عبد العزيز".

وقال الرئيس الدوري للمنسقية صالح ولد حننا -في مؤتمر صحفي بنواكشوط- إن هذا التشاور "يجب أن يستثني الرئيس ولد عبد العزيز، لأنه هو من أجهز على مساعي الحوار التي كانت على وشك النضج خلال الأيام الماضية بين المنسقية وبقية أطراف العملية السياسية".

وكانت المنسقية قد أكدت وجود فراغ دستوري وسياسي في السلطة إثر إصابة الرئيس، ودعت إلى مرحلة انتقالية توافقية، وعرضت التشاور مع جميع الأطراف السياسية للخروج بتصور يفضي إلى المرحلة الانتقالية المنشودة، حسب قولها.

ولكن ولد عبد العزيز نفى -خلال تصريحات له في الأيام الماضية- وجود أي فراغ في السلطة، وقال إنه كان يدير البلاد بنفسه خلال فترة علاجه، وأكد أن الإصابة التي تعرض لها كانت في "الأجهزة المنظفة للبدن (الأمعاء) ولم تصب الأجهزة الحيوية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة