تضاؤل الآمال بالعثور على ناجين في زلزال الجزائر   
الجمعة 1424/3/23 هـ - الموافق 23/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
السكان يشاركون فرق الإنقاذ البحث عن ناجين من الزلزال في بومرداس (الفرنسية)

تبذل فرق الإنقاذ جهودا مضنية بحثا عن ناجين من الزلزال القوي الذي ضرب العاصمة الجزائرية والمناطق المحيطة بها مساء الأربعاء. ويواصل رجال الإنقاذ عملهم على مدار الساعة وسط كميات هائلة من الأنقاض رغم تضاؤل الآمال في العثور على عدد كبير من الناجين مع مرور الوقت.

ويقول رجال الإنقاذ إن مئات الأشخاص مازالوا مفقودين بسبب الزلزال وربما يكونون محاصرين تحت الأنقاض. وطالب رجال الإنقاذ السكان بالبقاء بعيدا عن منازلهم حتى يثبت أنها آمنة للسكنى، في حين أمضى آلاف الجزائريين ليلة ثانية في العراء خوفا من حدوث هزات ارتدادية.

وقد أرسل عدد من الدول بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا والمغرب فرق إنقاذ وأخرى طبية للمساعدة في جهود الإنقاذ، في حين أعلنت الحكومة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ووصفت الزلزال بالكارثة الوطنية وناشدت المجتمع الدولي مد يد العون.

ضحايا الزلزال
وبلغ عدد ضحايا الزلزال وفق حصيلة رسمية غير نهائية 1092 قتيلا و6782 جريحا. و
نقل راديو الجزائر عن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني قوله إن هذه الأرقام مازالت أولية وإن أعداد الضحايا في تزايد بالعشرات منذ ضرب الزلزال المناطق المحيطة بالعاصمة، كما لايزال مصير بعض من دفنوا تحت الأنقاض غير معروف.

عائلة جزائرية مشردة بفعل الزلزال
تعيش في العراء مع بعض ممتلكاتها (الفرنسية)
وسجل أكبر عدد للضحايا في ولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة الجزائرية) حيث سقط فيها 624 قتيلا، وفي ولاية الجزائر حيث سقط 457 قتيلا حسب الحصيلة.

وأشارت الحصيلة إلى أن مئات الأشخاص اعتبروا في عداد المفقودين استنادا إلى بيانات قدمتها عائلات الضحايا. غير أن وزارة الداخلية أفادت بأنه يتعين التعامل مع هذه البيانات "بحذر" إذ إن العائلات تعلن أحيانا فقدان الشخص نفسه أكثر من مرة.

وبلغت شدة الزلزال 6.7 درجات بمقياس ريختر وكان مركزه قريبا من منطقة الثنية بولاية بومرداس شرق العاصمة وهي أكثر المناطق تضررا حيث وضعت جثث القتلى خارج المستشفيات وتم علاج الجرحى في العراء.

ويثير زلزال الجزائر إشكالية طرحها بعض المواطنين، وهي تعمد بعض المقاولين الغش في البناء، واستدلوا على ذلك بانهيار أبنية حديثة وبقاء أخرى قديمة على حالها.

ويعتبر هذا الزلزال الأعنف الذي يضرب الجزائر منذ عام 1980 عندما دمر زلزال بلغت شدته 7.7 درجات بمقياس ريختر حوالي 70% من مدينة الأصنام غربي العاصمة الجزائرية التي جرى إعادة بنائها وإطلاق اسم الشلف عليها بعد ذلك.

وكانت الجزائر تعرضت لزلزال قوي عام 1994 ضرب شمالي غربي البلاد مما أسفر عن مقتل 170 شخصا وتشريد حوالي 150 ألفا. وأسفر زلزال آخر عام 1999 عن مقتل 22 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة