اعتقال عشرات الإخوان بمصر في مظاهرة تضامن مع القضاة   
الخميس 1427/4/20 هـ - الموافق 18/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:28 (مكة المكرمة)، 2:28 (غرينتش)

القاضيان محمود مكي (يمين) وهشام البسطاويسي انتقدا مرارا تجاوزات الانتخابات (رويترز)

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على خمسين من عناصر جماعة الإخوان المسلمين في مدينة شبين الكوم شمال القاهرة أثناء مظاهرة تضامن مع قضاة مصر.

نظمت المظاهرة لجنة التنسيق بين النقابات والأحزاب والقوى الوطنية والإخوان المسلمين احتجاجا على الجلسة الثانية من المحاكمة التأديبية اليوم الخميس للمستشارين هشام البسطاويسي -الذي نقل إلى المستشفى عقب إصابته بأزمة قلبية- وزميله محمود مكي. وقال شهود عيان إن قوات الأمن أطلقت قنابل مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا لتفريق المحتجين.

كما نظم أساتذة بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية اعتصاما احتجاجيا على اعتقال زملاء لهم الخميس الماضي.

كانت الداخلية المصرية حذرت في بيان رسمي من أي مظاهرات دون ترخيص مسبق وسط توقعات بتحدي قوى المعارضة لهذا الحظر وتسيير مظاهرات جديدة في وسط القاهرة. في ضوء ذلك يستعد الناشطون المصريون لرد فعل قوي من أجهزة الأمن على غرار الخميس الماضي.

قمع الشرطة
ويقول محللون سياسيون إن الرئيس حسني مبارك يواجه مأزقا سياسيا بسبب حركة القضاة المتصاعدة والتضامن الشعبي معهم مما قد يدفعه إلى تشديد قبضته الأمنية.

كان قمع الشرطة المصرية للمظاهرات المتضامنة مع القضاة أثار انتقادات من واشنطن وأوروبا للحكومة المصرية. وردا على ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزارة تلقت بالدهشة والاستياء الإعلان الصادر عن رئاسة الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه "تضمن العديد من أوجه القصور والمعلومات المغلوطة حول المظاهرات".

واشنطن وأوروبا انتقدت قمع المظاهرات (الفرنسية-أرشيف)
ورفض المتحدث التدخل في شؤون مصر الداخلية أو إصدار أحكام على قضية داخلية تتعلق بالسلطات القضائية المصرية. وقال إنه لا يمكن التظاهر في أي بلد متحضر دون إخطار مسبق للسلطات.

خلفيات الأزمة
القاضيان البارزان أحيلا لمجلس التأديب في تصاعد لخلافات نادي القضاة مع الحكومة بشأن قانون السلطة القضائية.

واتهم الاثنان بالخروج على تقاليد القضاء المصري والإضرار بسمعته بحديثهما المتكرر لوسائل الإعلام عن التجاوزات التي شهدتها الانتخابات التشريعية العام الماضي. وقد التقى عدد من نواب البرلمان المصري وعدد من القضاة وشخصيات قانونية مستقلة للبحث في إمكانية الخروج من الأزمة.

جاء ذلك بعد أن رفض رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور مناقشة الموضوع في جلسة البرلمان الأربعاء وقال إن الأزمة ستحل قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة