هجمة إسرائيلية على شجرة الزيتون بمناطق الـ48   
الخميس 1428/5/15 هـ - الموافق 31/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:26 (مكة المكرمة)، 14:26 (غرينتش)

الاعتداءات الإسرائيلية طالت الشجر بعد البشر (الجزيرة نت)

وديع عواودة-الناصرة

واصلت السلطات الإسرائيلية اعتداءاتها على العرب داخل الخط الأخضر وممتلكاتهم، حيث أقدمت أمس على تجريف كروم عربية في محيط مدينة الناصرة واقتلاع مئات أشجار الزيتون بحجة القيام بمشاريع تطويرية يرى فيها السكان الفلسطينيون هجمة جديدة ضمن خطة تهويد الجليل.

وقامت جرافات تابعة لما يعرف بـ"دائرة أراضي إسرائيل" ووزارة الداخلية معززة بقوات كبيرة من الشرطة، بخلع المئات من أشجار الزيتون وتجريف الأراضي الواقعة في المناطق الزراعية العربية في جبل سيخ والتابعة لقرى الناصرة والمشهد وكفركنا والرينة وعين ماهل. وذلك تمهيدا لشق شارع رئيسي يخدم مدينة نتسيرت عليت، المستوطنة المجاورة التي أقيمت عام 1966  لإسكان المهاجرين الجدد في إطار مشروع تهويد الجليل.

وتصدى أصحاب الكروم والأهالي للجرافات ولعمليات الاقتلاع بمساندة نواب ورؤساء سلطات محلية وناشطين عرب اعتقل بعضهم من قبل الشرطة الإسرائيلية.

أبو كايد رعى الشجر كما رعى أولاده (الجزيرة نت)
يوم الأرض

وقال رئيس المجلس البلدي في بلدة المشهد محمد حسن إن الأرض في محيط الناصرة قد صودرت في العام 1976.

ولفت حسن في تصريح للجزيرة نت إلى قرار وزارة الداخلية عام 1996 بتعليق مصادرة أجزاء من الأرض، وإلى أن محكمة العدل العليا أقرت عام 2005 بقاءها "أرضا خضراء" وسمحت لأصحابها بفلاحتها. وأضاف "فوجئنا بالاعتداء الجديد ولكن الأهالي مصممون على التشبث بأراضيهم".

ونصب فلسطينيو 48 في منطقة الناصرة خيمة احتجاج فوق أراضيهم المهددة، كما قاموا بإعادة زرع كمية من أشجار الزيتون المخلوعة من قبل السلطات الإسرائيلية.

الزيتون.. ملامح وطنية
وقال الحاج محمود شحادة أبو كايد من قرية المشهد (80 عاما) إنه يملك 36 دونما ورثها عن أبيه وزرع فيها مئات أشجار الزيتون عام 1966.

وأضاف "كنت أسير ثلاثة كيلومترات لجلب الماء من عيون في الجبل ونقلها على الحيوانات، وكنت أرعى كل واحدة من أشجار الزيتون كما أرعى أطفالي، وما فعلوه اليوم مجزرة بحق البشر والشجر".

النائب بركة أكد أن الرد الشعبي هو أفضل الردود (الجزيرة نت)
وقال المؤرخ جميل عرفات الذي يملك24 دونما في المنطقة المذكورة إن قريته المشهد كانت تملك قبل عام 48 نحو 11 ألف دونم لم يبق منها اليوم سوى ستة آلاف، لافتا إلى قيام السلطات الإسرائيلية بمحاصرة الناصرة وأريافها بالمستوطنات والمصانع على حساب الأرض العربية.

وقال للجزيرة نت إنه رفض مساومات السلطات له مؤكدا تشبثه بالأرض، وأضاف "حاولوا فيما مضى عدة مرات دفع تعويضات للملاكين العرب لكنني لن أقبل بذلك ولو فرشوها بليرات الذهب وفعلا لو عرف الزيتون غارسه لصار الزيت دمعا لكننا لن نبكي بل سنتصدى لحمايته".

وقال النائب محمد بركة الذي حضر تضامنا مع الأهالي للجزيرة نت إن مشروع شق الشارع الجديد يشكل حلقة جديدة في مشروع تحويل البلدات العربية إلى غيتوات.

أضاف" هنالك طرق قضائية وبرلمانية لكن التصدي الجماهيري هو أفضل السبل لإنقاذ الأرض وكروم الزيتون، فبدون معركة شعبية لن يلتفت أحد لنا. هم يقلعون ونحن نزرع ولذلك نحن معتصمون مع أهلنا ودفاعا عن شجرة الزيتون التي نعتبرها الأب والأم والهوية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة