المخرج التونسي الباهي بدأ من كان تصوير فيلمه الجديد   
الأربعاء 1427/4/26 هـ - الموافق 24/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:21 (مكة المكرمة)، 15:21 (غرينتش)
بدأ المخرج التونسي رضا الباهي تصوير أولى مشاهد فيلمه الجديد من مدينة كان الفرنسية، حيث تتواصل فعاليات المهرجان السينمائي  الدولي التاسع والخمسين، بعد ان تعثر تصوير الفيلم.
 
وكان رضا الباهي أعلن من مهرجان كان قبل عامين أنه وقع عقدا مع الممثل الأميركي الكبير الراحل مارلون براندو للتمثيل في الفيلم، لكن موت براندو -الذي كان مريضا- كاد يقضي على ولادة الفيلم قبل أن يعمد المخرج وبتشجيع من الأصدقاء إلى إعادة كتابة السيناريو بشكل شبه كامل.
 
كان براندو العملاق في أفلام من طراز "عربة اسمها اللذة" قرأ سيناريو الفيلم الأساسي وطلب من الباهي تعديله، معتبرا أن الشاب التونسي بطل الفيلم لن يكون  بمقدوره اقتحام هوليود بعد الحادي عشر من سبتمبر كما اقتحمها عمر الشريف في الخمسينيات.
 
ويقول رضا الباهي "في البداية اخترت أنيس الرعاش من تونس لأداء دور الشاب لكن مع تأخر الفيلم ومرور الوقت تغير شكله كليا فاحترت في الامر ثم اخترت الفرنسي نيكولا غازاليه وبعد فترة من التجارب وجدت أنه لا يتكلم العربية ثم رسا الخيار على الممثل المصري خالد أبو النجا".
 
وتلعب هند صبري أمام خالد أبو النجا دور المرأة التي تعارض رحيله وهي في الفيلم ابنة خاله تعيش في القرية ولا تتحمل السياح الأميركيين وتعرف سلفا أن حلم قريبها زائف, ولا تختلف شخصية المرأة في هذا الفيلم لرضا الباهي عن أدوارها السابقة فهي دائما الواعية والأقوى والأكثر حكمة وحدسا في التعاطي مع الأشياء.
 
ويعتبر الجزء الأول من الفيلم تسجيليا حيث يسجل المخرج إعلانه عن إطلاق الفيلم في كان عام 2004 وسيتم تصوير بعض المشاهد الاستعادية التسجيلية في لندن حيث من المفترض أن تلعب المنتجة نورما هايمن دورها في الحياة في الفيلم وقد وافقت على ذلك.
 
وردا على سؤال هل أن السينما قادرة على فعل شيء للإسهام في تغيير العلاقة أو تصحيحها ما بين العرب والولايات المتحدة يقول رضا الباهي "لو كانت السينما  قادرة على فعل شيء لفعلت في السبعينيات والثمانينيات حين تكلمنا مع برهان علوية وعمر أميرالاي عن السينما البديلة وكل طروحات السينما المصرية في فترة ما بعد الهزيمة".
 
وحتى لا يكون المخرج متشائما بالكامل يشير إلى أن السينما تبقى "إثبات وجود وفعل مقاومة وفضاء للحياة والحلم مفتوحا على الأمل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة