المشاركة بانتخابات رئاسة الجزائر رهان اللحظة الأخيرة   
الأربعاء 1430/4/12 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
مراقبون يرون إن حملات التوعية لن تصمد أمام الظروف الاجتماعية وغياب مؤشرات حدوث تغيير (الفرنسية-أرشيف)

تسعديت محمد-الجزائر
 
قبل 24 ساعة من انتخابات رئاسة الجزائر، سادت حالة تفاؤل بإمكانية أن ترفع حملة توعوية نظمتها الحكومة نسبة المشاركة التي تعول الأحزاب والتيارات التي تقاطع الاقتراع على أن تكون منخفضة.
 
فبإعلان ترشح عبد العزيز بوتفليقة، بات هاجس الحكومة رفع نسبة المشاركة بعد مقاطعة كبيرة للاستحقاقات السابقة، فاستعانت بالطلبة الجامعيين وفنانين جابوا ربوع الوطن، وركزت في ومضات الإشهار على وجوه فنية مشهورة كوردة الجزائرية، وسخرت منابر المساجد للتصدي للمقاطعة وتكليف الأئمة بالدعوة للانتخاب لأنه واجب وطني.
 
ويظهر التخوف من المقاطعة جليا في خطاب كل المترشحين الذين يكررون في كل تجمع دعوتهم للمشاركة.
 
مؤشرات
وتحدث وزير الداخلية يزيد زرهوني لوسائل الإعلام عن مؤشرات تؤكد ارتفاع نسبة المشاركة، منها تسجيل ناخبين والجماهير الغفيرة التي كانت تحضر تجمعات المترشحين.
 
وقال الأمين العام للتحالف من أجل التجديد الطلابي تمامري سيد أحمد للجزيرة نت إن منظمته أطلقت منذ الإعلان عن موعد الانتخابات حملات توعوية بالواجب الانتخابي وعقدت تجمعات على مستوى مائتي إقامة جامعية و56 مؤسسة جامعية، ولم تقتصر التوعية على الطلبة بل تجاوزتهم إلى مختلف شرائح المجتمع.
 
الحملات التوعوية بدأت منذ أعلن بوتفليقة ترشحه (الفرنسية-أرشيف)
ومنذ الإعلان عن الموعد الانتخابي حتى 19مارس/آذار، حضر التجمعات ما يفوق ثلاثمائة ألف مواطن، واقتصر العمل أثناء الحملة الانتخابية على أفواج شبانية وطلابية لفتح مداومات للمترشح عبد العزيز بوتفليقة عبر الأحياء والقرى والتركيز على مدن كبرى كانت تسجل نسبة مقاطعة عالية.
 
وتحدث تمامري عن ثلاث فئات: الأولى مقتنعة بالانتخابات والثانية تعودت على المقاطعة والثالثة هي الشباب الذين بلغوا 18 سنة وينتخبون لأول مرة.
 
كما قادت الوزيرة السابقة سكينة مسعدي فوج التنشيط السياسي الشباني الطلائعي للقيام بأيام توعوية بين الشباب بشأن بطاقة الناخب بين العزوف والقبول بمشاركة أساتذة جامعيين ومحاربين قدامى وممثل لوزارة الشؤون الدينية، جابوا ولايات الجزائر وركزوا على المناطق التي تنادي بالمقاطعة، وظهر نجاحهم جليا حسبها في منطقة القبائل حين زارها بوتفليقة في إطار حملته الانتخابية.
 
مشاركة ضعيفة
لكن الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمود بلحيمر شكك في جدوى جهود الحكومة، وتوقع أن تكون المشاركة منخفضة جدا لأسباب بينها الظروف الاجتماعية القاسية، وغياب مؤشرات على إمكانية حدوث تغيير.
 
وتمنى لو خاضت الانتخابات وجوه جديدة تحمل برامج مخالفة لواقع إخفاقات السنوات العشر الماضية، ونبه إلى تأثير عكسي يمكن أن تسفر عنه حملة المقاطعة التي بادرت بها أحزاب لها وزنها ووعاؤها الانتخابي، فالمقاطعة -كما يقول بلهجة لا تخلو من سخرية- المنافس الوحيد في الانتخابات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة